بعد حكم بطلان تعيينها.. المدعية العامة ألينا حبة تستقيل وتهاجم القضاء الأمريكي
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
قدمت ألينا حبة، المحامية الشخصية السابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، استقالتها من منصب المدعية العامة الاتحادية المؤقتة في ولاية نيوجيرسي، وذلك بعد أيام من صدور حكم قضائي اعتبر تعيينها في المنصب "غير قانوني"، في خطوة أعادت الجدل حول طريقة إدارة ترمب لملف التعيينات القضائية خلال ولايته.
وقالت حبة في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، الاثنين، إنها قررت التنحي "حفاظا على استقرار ونزاهة المكتب الذي أحبه"، مضيفة: "نتيجة لحكم الدائرة الثالثة، ولحماية استقرار المنصب، قررت الامتثال… لكن لا تظنوا أن هذا امتثال بمعنى الاستسلام".
pic.twitter.com/wIhEvXXZoh — Alina Habba (@AlinaHabba) December 8, 2025
ردود فعل وانتقادات
وجاء إعلان حبة بعد أسبوع من صدور حكم هيئة قضاة الاستئناف في الدائرة الثالثة، التي خلصت إلى أن إدارة ترمب خالفت القانون عبر سلسلة إجراءات هدفت إلى تثبيتها في المنصب عقب فشلها في الحصول على دعم مجلس الشيوخ.
وأوضحت المحكمة أن تعيين مجموعة من المدعين العامين المؤقتين سمح لهم بأداء مهامهم "من دون الحاجة إلى المصادقة التشريعية لأجل غير مسمى"، وهو ما اعتبرته تجاوزا للآليات الدستورية التقليدية.
وبحسب شبكة “سي إن إن”، فإن هذا الحكم جعل من حبة أول مدعية عامة يختارها ترمب تواجه حكما قضائيا بإبطال تعيينها، قبل أن تتوسع القرارات لاحقا لتشمل ثلاثة مدعين عامين آخرين اعتبر تعيينهم أيضا غير قانوني.
وكانت حبة قد صرحت، الأحد الماضي، أن مكتبها "سيصدر إعلانا قريبا"، مشيرة إلى "وجود مشكلة كبيرة تطال جميع الأطراف وكل جوانب العدالة". وأضافت: "سنواصل القتال، وسنواصل الدفع مهما كان الأمر"، في إشارة إلى قرار المحكمة.
وقالت في ختام بيانها: "قد أغادر نيوجيرسي، لكن نيوجيرسي لن تغادرني".
موقف وزارة العدل الأمريكية
وفي السياق، أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن مهام حبة ستقسم بين ثلاثة مسؤولين خلال الفترة المقبلة، في حين أكدت وزيرة العدل بام بوندي، عبر بيان نشرته على "إكس"، أن الوزارة ستسعى إلى مراجعة الحكم القضائي الذي أبطل تعيين حبة.
وأضافت بوندي أن "قرار المحكمة جعل من المستحيل عليها إدارة مكتبها بفعالية، في ظل قيام قضاة مسيسين بوقف المحاكمات الموجهة لتقديم المجرمين العنيفين إلى العدالة". وشددت على أن "القضاة لا ينبغي أن يمتلكوا القدرة على تعطيل اختيار الرئيس للمدعين المكلفين بمهمة أساسية للسلطة التنفيذية".
وأوضحت أن حبة ستواصل عملها داخل الوزارة كمستشارة لشؤون المدعين الفيدراليين، للمساهمة في دعم جهود مكافحة الجرائم العنيفة على المستوى الوطني.
تفاصيل القضية وتعليق المحكمة
وكانت القضية قد بدأت عندما لجأت إدارة ترمب إلى سلسلة تعيينات "مؤقتة" للالتفاف على عدم مصادقة مجلس الشيوخ، وفق ما أكدته المحكمة. وأدى الطعن القانوني في تعيين حبة الصيف الماضي إلى تعليق العديد من الأحكام والمحاكمات في نيوجيرسي، قبل أن تستأنف لاحقا مع رفع قضايا جديدة.
وأشارت المحكمة إلى أن الترتيبات المعتمدة من قبل الحكومة سمحت للمدعين العامين بممارسة مهامهم الفدرالية دون السقف الزمني أو الرقابة التشريعية المطلوبة، ما أدى إلى انتهاك واضح لنظام التعيينات في الجهاز القضائي الأمريكي.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية حبة نيوجيرسي امريكا نيوجيرسي ترامب حبة المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
تسريبات طائرة ترامب القطرية تفجّر مواجهة بين وزارة العدل و«نيويورك تايمز»
نيويورك - رويترز
قال ممثل للادعاء خلال جلسة محكمة اليوم الخميس إن وزارة العدل الأمريكية ستسحب أوامر استدعاء صحفيين في نيويورك تايمز نشروا تغطية عن مخاوف أمنية تتعلق بسفر الرئيس دونالد ترامب على متن طائرة الرئاسة المهداة من قطر.
وتعد أوامر الاستدعاء، التي أصدرها جاي كلايتون المدعي العام في مانهاتن يوم 10 يوليو تموز، أحدث مثال على مساعي إدارة ترامب لإجبار الصحفيين على الكشف عن مصادرهم في تحقيقات صحفية تستند إلى تسريبات، وهي ممارسة يقول المدافعون عن حرية الصحافة إنها قد تؤدي إلى ترهيب الصحفيين وقمع العمل الصحفي.
وأبلغ مدع عام من مكتب كلايتون قاضي المحكمة الجزئية أرون سوبرامانيان بالقرار بعد أن أمضى القاضي حوالي ساعة ونصف الساعة في استجواب محاميي الحكومة بشأن المسائل الإجرائية في التحقيق في التسريبات، بما في ذلك تعاملهم مع المذكرات المتعلقة بالاطلاع على سجلات هواتف الصحفيين.
وقال المدعي العام شون باكلي "الحكومة مستعدة لسحب أوامر الاستدعاء من جانب واحد"، مشيرا إلى أن التحقيق لا يزال جاريا وأن الحكومة قد تستدعي الصحفيين مرة أخرى.
كان كلايتون، المرشح الذي اختاره ترامب ليكون مدير المخابرات الوطنية الأمريكية المقبل، قد أصدر أوامر الاستدعاء بعدما أفادت نيويورك تايمز بأن ترامب غادر تركيا على متن طائرة الرئاسة القديمة لأن الطائرة الجديدة المهداة من قطر تفتقر إلى أنظمة مضادة للصواريخ وغيرها من الخصائص الدفاعية.
وقالت الحكومة إن تغطية الصحيفة تشكل "مخاوف جسيمة على الأمن القومي" بشأن تسريب معلومات سرية تتعلق بالدفاع الوطني حينما كان الرئيس يحلق في الجو وسط أعمال قتالية مع خصم أجنبي يريد إلحاق الضرر به، في إشارة واضحة إلى إيران.
واستندت التقارير إلى مصادر لم تكشف عن أسمائها، وتزامنت مع انهيار وقف إطلاق النار في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
كانت الصحيفة طلبت من سوبرامانيان رفض أوامر الاستدعاء بحجة أنها صدرت على نحو غير سليم وتنتهك الحماية التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأمريكي لحرية الصحافة.
وقالت الصحيفة في مذكرة للمحكمة إن الهدف من أوامر الاستدعاء هو مضايقة الصحفيين وترهيبهم. واتهمت كذلك الادعاء العام بانتهاك السياسات الداخلية المتعلقة باستخدام أوامر الاستدعاء ضد الصحفيين، وهو إجراء يفترض أن يكون نادرا ويتطلب موافقة من أعلى مستوى.
وقال متحدث باسم وزارة العدل في بيان إن التحقيق لا يزال جاريا، وإن الحكومة ستقاضي من يهددون الأمن القومي بتسريب معلومات سرية.
ونفى باكلي أن تكون وزارة العدل قد أصدرت مذكرات الاستدعاء بشكل غير سليم، لكنه أقر بأن الوزارة لم تبلغ الصحفيين بأن الحكومة طلبت الاطلاع على سجلات هواتفهم بشكل منفصل، كما يقتضي القانون.
ومع ذلك، قالت الصحيفة في بيان صدر بعد الجلسة إن الحكومة "أقرت بأن أوامر الاستدعاء تنتهك القانون" وإنه ما كان ينبغي إصدارها من الأساس.
وفي مذكرة للمحكمة قُدمت يوم الثلاثاء، جادل المدعون العامون بأن التعديل الأول للدستور لا يحمي الصحفيين من الاضطرار إلى الكشف عن معلومات أساسية في التحقيقات الجنائية.
وسعت الإدارات الجمهورية والديمقراطية على حد سواء إلى إجبار الصحفيين على الكشف عن مصادرهم في التحقيقات المتعلقة بتسريب معلومات، لكن منظمات صحفية تتهم إدارة ترامب بالإفراط في استخدام أوامر الاستدعاء والتفتيش ضد مؤسسات صحفية منها واشنطن بوست وول ستريت جورنال. وتتهم المنظمات ترامب أيضا باستغلال السلطة الحكومية والدعاوى القضائية الخاصة لترهيب وسائل الإعلام ومضايقتها.
وتقول إدارة ترامب إنها تلاحق جنائيا مسربي المعلومات لا الصحفيين، بينما يقول محامو ترامب الخاصون إنهم يسعون إلى محاسبة وسائل الإعلام على التغطية المضللة.