مؤتمر صور الدولي يستعرض الإرث التاريخي والثقافي للولاية
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
صور ــ سعاد العلوية -
ناقشت أوراق عمل اليوم الثالث من مؤتمر ولاية صور الدولي "البعد التاريخي والحضاري" البعد الثقافي والاجتماعي لولاية صور من حيث العادات والتقاليد والفنون الموسيقية التقليدية واللهجة الصورية وأثرها في التواصل مع الشعوب الأخرى والحرف اليدوية والصناعات التقليدية كرمز للهوية الثقافية، والدور الثقافي والاجتماعي للمرأة في ولاية صور، بالإضافة إلى ولاية صور الحاضر والمستقبل فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية والسياحية وتأثير التطورات الحديث على التراث الثقافي والتاريخي.
وقد تواصلت في قاعة الشرقية بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بولاية صور الجلسات العلمية التي شارك فيها أكاديميون وباحثون من داخل سلطنة عمان، حيث ترأس الجلسة الأولى الدكتور علي بن راشد المديلوي وتناولت أربع أوراق عمل؛ الأولى تحدث فيها الدكتور محمد بن حمد العريمي- دكتوراه الفلسفة في التربية - بأن صور مدينة بحرية عريقة ازدهرت بالملاحة والتجارة، وتميّزت بمعالمها التراثية. وتواجه الولاية اليوم تحديات كالتوسع العمراني وتغيّر أسلوب الحياة وضعف التوثيق؛ مما أثّر على هويتها والحرف التقليدية فيها. فيما تناولت الورقة الثانية عنوان ولاية صور في المدونات الفقهية العمانية وبروزها في كتب الفقه كمركز تجاري وسياسي واجتماعي مهم يعكس واقع الحياة العُمانية قدمها الدكتور ناصر بن سيف السعدي. وتحدثت الورقة الثالثة عن التنمية الاقتصادية والسياحية في ولاية صور ومينائها العريق الذي لعب دورًا بارزًا في التبادل التجاري بين عُمان وشرق أفريقيا والهند وبلاد فارس، قدمها الدكتور سالم بن مبارك الحتروشي. وتحدثت الورقة الرابعة حول سيرة العالم العُماني محمد بن سعيد القلهاتي من حيث التعريف به والتعُرُف على البيئة الجغرافية والاجتماعية والدينية التي نشأ فيها، ومكانته العلميَة في مجتمعه، قدمها الدكتور سليمان الحسيني.
كما ترأس الجلسة الثانية أحمد بن محاد المعشني وشهدت أربع أوراق عمل؛ الأولى قدمها عبد العزيز الصوري وتناول الحديث حول نزوح عدد من الأسر العُمانية من ولاية صور إلى الكويت في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين واستقرارهم هناك، وإسهامهم بخبراتهم في صناعة السفن والتجارة البحرية، مما دعم الحركة التجارية في الكويت خلال تلك الفترة. وتحدثت الورقة الثانية حول وثيقة عبارة عن رسالة كتبها الشيخ رجب بن حابس الطيوي لأحد أفراد جماعته يحثه فيها على طلب العلم، مستخدمًا أساليب متنوعة للإقناع، قدمها الدكتور مبارك بن مسلم الشعبني، وتطرقت هدى بنت عبدالله الحراصية في الورقة الثالثة إلى الفنون الموسيقية التقليدية والأنماط الموسيقية التي كانت -ولا تزال- تُمارس في ولاية صور وتحظى بحضور واهتمام أهل المنطقة. فيما تناولت الورقة الرابعة موضوع الإنتاج العلمي عند نواخذة صور خلال القرنين التاسع عشر والعشرين (الرحمانيات أنموذجا) قدمها بدر بن ناصر العريمي.
وترأس الجلسة الثالثة الدكتور سالم بن سعيد العريمي وشهدت خمس أوراق عمل، جاءت الأولى بعنوان تأثير اللغات الأجنبية في اللهجة الصورية العمانية وتأثير الموقع البحري والتواصل التجاري للمدينة في دخول كلمات أجنبية إلى لهجتها، باعتبارها نتيجة للتفاعل الحضاري مع شعوب المحيط الهندي قدمتها الدكتورة فاطمة المخينية. وتناولت الورقة الثانية أسماء الأماكن والمواقع في ولاية صور والدلالة اللغوية، قدمها الدكتور علي بن حمد الفارسي-دكتوراه في الآداب اللغوية-، فيما قدم الدكتور ماجد بن حمد العلوي -دكتوراه الفلسفة في اللغة العربية- الورقة الثالثة موضحا أن الأمثال وسيلة تواصل تحمل معاني نفسية واجتماعية تتجاوز دلالة الألفاظ، وتحدثت الورقة الرابعة عن موضوع الدور الثقافي للمرأة قبل عام ١٩٧٠ قدمتها عائشة بنت عبدالله المجعلية -باحثة دكتوراه فلسفة التربية-. واختتمت الجلسة بالورقة الخامسة بموضوع المعالم الأثرية في صور: القلاع والحصون الغنية بالتحصينات الحربية والمدنية التي لعبت أدوارًا مهمة تاريخيًا مثل: حصن بلاد صور وحصن سنيسلة وحصن العيجة وحصن رأس الحد قدمها.
فيما تواصلت الفعاليات المصاحبة للمؤتمر حيث اختتمت اليوم حلقة كتابة الشعر للأطفال والتي شارك فيها عدد من الشعراء والمهتمين. واختتمت أيضا فعاليات ملتقى الطفولة الذي نظمته جمعية المرأة العمانية بصور بالتعاون مع عدد من المدارس الحكومية والخاصة.
كما أقيمت عرضة الخيل في شاطئ نعمة بولاية صور، إضافة إلى فعاليات ساحة مركز فتح الخير والمتمثلة في أركان الأسر المنتجة والحرفيين وأوبريت رحلة التبادل الثقافي حيث يبرز الدور الثقافي لولاية صور بواسطة الرحلات البحرية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: قدمها الدکتور فی ولایة صور أوراق عمل
إقرأ أيضاً:
جامعة العاصمة تحتفل باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ينظم مكتب الطلاب الوافدين بجامعة العاصمة احتفالية كبرى بمناسبة اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، وذلك يوم الأربعاء الموافق 3 يونيو 2026 بالمكتبة المركزية داخل الحرم الجامعي.
وتأتي هذه الفعالية تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، الدكتور عماد أبو الدهب نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، الدكتورة لبنى شهاب مدير مكتب الوافدين، تأكيدًا على دور الجامعة في دعم التواصل الحضاري بين الشعوب وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل وقبول الآخر، من خلال إتاحة الفرصة للطلاب الوافدين من مختلف الجنسيات لاستعراض ثقافاتهم وتراثهم الوطني في أجواء تعكس التنوع والتكامل الإنساني.
ومن المقرر أن تبدأ أعمال تجهيز الأجنحة المشاركة من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الحادية عشرة صباحًا، على أن تنطلق بعدها مراسم الاحتفال الرسمية بمشاركة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمهتمين بالشأن الثقافي.
ثقافات الدول المشاركةويتضمن الاحتفال عروضًا متنوعة تمثل ثقافات الدول المشاركة، تشمل الأزياء الوطنية، والأكلات الشعبية، والفنون والحرف اليدوية، والأغاني التراثية، إلى جانب عرض أبرز المعالم السياحية والثقافية التي تميز كل دولة، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين الطلاب.
وأكد مكتب الطلاب الوافدين أن الاحتفالية تمثل منصة حقيقية للحوار والتفاهم بين الثقافات المختلفة، وتجسد رسالة الجامعة في دعم التنوع الثقافي باعتباره مصدرًا للإبداع والتنمية وبناء جسور السلام بين الشعوب.
ويُعد اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية مناسبة دولية مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي باعتباره أحد أهم روافد التنمية المستدامة وأداة فاعلة لتعزيز التفاهم والتقارب بين المجتمعات، وهو ما تحرص جامعة العاصمة على ترسيخه من خلال أنشطتها وفعالياتها المختلفة.