تقرير أمريكي يحذر من الخلاف السعودي الإماراتي في اليمن وتداعياته الإقليمية
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
كشف تقرير لمجلة "نيوزويك" الأمريكية عن تزايد الخلاف بين السعودية والإمارات في اليمن، ما أدى إلى تعقيد السياسة الأمريكية وتعطيل المساعدات الإنسانية، إضافة إلى إضعاف فرص تحقيق سلام مستدام أو وقف هجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر.
ويوضح التقرير أن هذا الصراع بين الحليفين الخليجيين يمثل إعادة توازن رئيسية داخل المنظومة الخليجية، خصوصا بعد التطورات في شرق اليمن التي أضعفت النفوذ السعودي في تلك المناطق وقدرتها على تشكيل المسار السياسي للبلاد وتأمين حدودها الجنوبية.
وبحسب ما أوردته المجلة في تحليلها، فإن سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على المحافظات الشرقية شكلت ضربة موجعة للنفوذ السعودي، مع احتمال فقدان السيطرة على الموانئ الاستراتيجية وحقول النفط والمناطق الحدودية.
ويرى التقرير أن سحب الرياض لقواتها يعكس هزيمة للقوات الموالية لها، ما يقوّض جهودها في الحفاظ على جبهة موحدة ضد الحوثيين، ويعقد استراتيجيتها الإقليمية ويدفعها إلى إعادة تقييم خياراتها بين الرد العسكري، أو التفاوض الدبلوماسي مع المجلس الانتقالي، أو القبول بدور مُقلّص في جنوب اليمن.
كما يوضح التقرير أن صعود المجلس الانتقالي الجنوبي يضيف تعقيدا جديدا للسياسة الأمريكية، إذ تجد واشنطن نفسها أمام صراع مفتوح بين اثنين من أبرز شركائها الإقليميين.
ومن المحتمل، أن يرسخ المجلس الانتقالي حكمه في الجنوب، ما يفتح الباب أمام صدامات أو مفاوضات محتملة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بينما تواجه السعودية خيارات صعبة بين التصعيد العسكري أو الانخراط الدبلوماسي أو قبول واقع الجنوب شبه المستقل.
وفي الوقت نفسه، قد يستغل الحوثيون هذا الانقسام لتعزيز موقعهم، فيما ستضطر الولايات المتحدة والجهات الدولية إلى تعديل آليات المساعدات والتنسيق الأمني والدبلوماسي لتجنب انزلاق اليمن نحو مزيد من التفتت وعدم الاستقرار.
وبالتزامن، قال نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي وحاكم محافظة مأرب اليمنية، سلطان العرادة، إن ما قام به المجلس الانتقالي الجنوبي "تصرفات خارج الإجماع الوطني"، فيما هاجم وزير الخارجية الأسبق، المجلس الجنوبي واتهمه بالانقلاب على الشرعية الدستورية.
وأكد العرادة على أن التصرفات خارج الإجماع الوطني تتيح فرصة لمليشيات الحوثي، باستغلال الأوضاع لتعزيز نفوذها، وتقويض الجهود الوطنية والأممية المبذولة في كل المسارات.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يسعى لانفصال جنوب اليمن، قد تمكن في الأيام الماضية، من السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة دون قتال، في خطوة رفضتها السعودية قائدة التحالف العربي ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي.
ويوم الأحد، أخلت القوات السعودية والسودانية المتمركزة في عدن، عاصمة البلاد المؤقتة، جنوبا، مواقعها في قصر معاشيق الرئاسي وفي مدينة البريقة، غربي العاصمة.
فيما أخلت السعودية، الكادر الطبي السعودي من مستشفى الأمير محمد بن سلمان ( عدن سابقا)، وفق مصادر مطلعة.
تلى ذلك، انسحاب قوات "درع الوطن" التي شكلتها المملكة مطلع عام 2023، من عدد من المعسكرات نحو منطقتي العبر والرويك بين محافظتي مأرب وحضرموت، شمال شرقي وشرقي البلاد.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية السعودية اليمن إيران السعودية اليمن الإمارات أخبار المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المجلس الانتقالی الجنوبی
إقرأ أيضاً:
تقرير بريطاني: إيران ألحقت أضرارا بالغةً بـ 20 قاعدة أمريكية في 8 دول
ووفقاً للتقرير، شمل التحليلُ الفضائي مواقع عسكرية أمريكية موزعة على ثماني دول في المنطقة، حيث أظهرت الصور تضرر عدد من أنظمة الدفاع الجوي والرادارات، إضافة إلى طائرات التزود بالوقود ومستودعات الوقود وحظائر الطائرات ومنشآت الدعم اللوجستي.
وأشارت الهيئة إلى أن التقييمات الأولية ترجح أن تكون الخسائر المادية كبيرة، نظراً لطبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف وحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية العسكرية، بما في ذلك مرافق مخصصة لإقامة الجنود والعاملين داخل القواعد.
وأوضح التقرير أن نتائج التحليل استندت إلى مراجعة صور أقمار صناعية عالية الدقة أجراها خبراء في الاستخبارات الجغرافية المكانية، الذين رصدوا آثاراً واضحة للضربات على عدد من المنشآت العسكرية المنتشرة في المنطقة.
كما نقلت “بي بي سي” عن محللين عسكريين تقديرات تشير إلى أن عدد المواقع المتضررة قد يكون أكبر من الرقم المعلن، في ظل استمرار عمليات التقييم والرصد للأضرار التي خلفتها الهجمات.
وتسلط هذه المعطيات الضوء على حجم التأثير الذي أحدثته الضربات الإيرانية على الانتشار العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، وما رافقها من أضرار طالت بنى تحتية ومنظومات عسكرية تعد من الركائز الأساسية للعمليات الأمريكية في المنطقة.