متحدث «الأوقاف»: مصر قرأت القرآن بميزة «التمصير والحب» لهذا صارت دولة التلاوة
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
قال الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إن تميز مصر في قراءة وتلاوة القرآن الكريم يعود إلى كونها «هبة من الله لمصر لا أكثر ولا أقل»، موضحًا أن المصريين يمتلكون ميزة فريدة تجمع بين التمصير والحب، قائلا: «إحنا بنمصر أي حاجة تجيلنا وبنحب الحاجة ونديها بقلبنا فعلاً»، حيث أن الموروث الحضاري والمدارس الدينية المتعاقبة منذ مصر القديمة أسّست ذائقة جمالية جعلت المصريين أصحاب حنجرة مميزة وأداء مختلف عبر الزمن.
وأوضح رسلان، خلال لقاء خاص على قناة «إكسترا نيوز»، أن المسابقة العالمية للقرآن الكريم هذا العام تُعد «حدثًا أكبر في تاريخها» بمشاركة غير مسبوقة من 72 دولة و158 متسابقًا في المرحلة النهائية، مؤكدًا أنها أصبحت «سنة سنوية مصرية» بفضل رعاية الدولة واهتمام القيادة السياسية، مشيرا إلى أن الجوائز الضخمة التي تبلغ 13 مليون جنيه، موزعة على 8 فروع، بينها فرع لذوي الهمم وآخر فريد من نوعه للأسرة القرآنية، موضحًا أن المسابقة لا تعتمد على الحفظ فقط بل تشمل جمال التلاوة، القراءات، التفسير، وفهم المعاني والإعراب.
أكد المتحدث باسم وزارة الأوقاف أن برنامج «دولة التلاوة» خُصص ليكون كشاف مواهب للطاقات المصرية فقط، بهدف إحياء واستمرار المدرسة المصرية المتفردة، مشيرًا إلى أن النجاح غير المسبوق للبرنامج، دفع نحو دراسة تطوير المواسم المقبلة، قائلا: «إحنا عاكفين على جمع كل التعليقات الإيجابية والسلبيّة، التجربة بشرية والكمال لله وحده»، لافتا إلى اقتراحات الجمهور، مثل تخصيص فروع للأعمار الصغيرة، مؤكدًا أن كل الملاحظات يتم بحثها بعين التطوير.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة الأوقاف المسابقة العالمية للقرآن الكريم برنامج دولة التلاوة الأوقاف
إقرأ أيضاً:
علي جمعة: التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد عند فقد الماء أو العجز عن استعماله.
التيمم في الشرعوأوضح جمعة أن ختم آية التيمم بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} يدل على لطف التشريع، وسعة عفو الله ومغفرته.
وأضاف أن من رحمة الله عز وجل أنه لم يكلّف العباد بما يشق عليهم عند فقد الماء، ولم يجعل الصلاة تتراكم عليهم حتى يجدوه، وإذا فُقِد الماء وتيمم المسلم وصلّى، فإن صلاته صحيحة، ولا إعادة عليه؛ لأن التيمم بدل شرعي معتبر.
وأشار إلى أن تعبير القرآن: {أَلَمْ تَرَ} ليس المقصود به مجرد الرؤية بالعين، بل هو أسلوب تنبيه واستحضار، كأنه يقول: أخبرني وتأمل هذا الفعل المستنكر، وقوله تعالى: {الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} لا ينبغي أن يُفهم دائمًا على أنه خاص بغير المسلمين فقط، بل على المسلم أن يبدأ بمحاسبة نفسه.
وأكد أن من أُوتي علمًا بالقرآن أو فهمًا للغته أو حفظًا لآياته فقد أوتي نصيبًا من الكتاب، وعليه أن يقوم بحقه، ومن الخطأ الكبير أن ينظر الإنسان إلى عيوب غيره، وينسى عيوب نفسه؛ فالواجب أن يبدأ المرء بنفسه قبل أن يحاسب الآخرين.
وقال إن القرآن كتاب معجز، ومن وجوه إعجازه أنه يُحفظ عن ظهر قلب في كل عصر، ويحفظه الصغير والكبير، والعربي وغير العربي.
وأوضح أن من خصائص القرآن العجيبة أن غير العربي قد يسمعه فيخشع ويبكي، وقد يحفظه بالعربية وإن لم تكن لغته الأصلية، وترجمات معاني القرآن كثيرة، لكنها لا تأخذ حكم القرآن نفسه، ولا تُحفظ في الصدور كما يُحفظ النص العربي المعجز.
ونبه على أن حفظ القرآن في الأمة عبر القرون، وفي شتى البلاد، شاهد متجدد على أنه كتاب من عند الله تعالى.