إزكي- ناصر العبري

تتواصل فعاليات معرض الأسرة والطفل المُقام في جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى ضمن برامج ملتقى إزكي الثقافي الرابع، والذي يقدّم مساحة تفاعلية تجمع بين المعرفة والهوية والابتكار، مستهدفًا تمكين الطلبة من الصف الخامس وحتى الثاني عشر، وتعزيز دور الأسرة في بناء جيل واعٍ يمتلك المهارات والقيم اللازمة لمستقبل أكثر ازدهارًا.

وجاء المعرض ليترجم أهداف الملتقى في ربط الماضي بالحاضر، عبر أربعة أركان رئيسية تشمل: القراءة، السمت العماني، ريادة الأعمال، والذكاء الاصطناعي. وقد صُممت برامج هذه الأركان لتعزيز الهوية الوطنية لدى الطلبة، وتنمية مهارات التفكير والإبداع والقراءة والتعلم الذاتي، إضافة إلى تعريفهم بالتقنيات الحديثة وطرق توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة إيجابية وآمنة.

وأكدت صفية بنت مسعود التوبية – مشرفة أركان المعرض – أن الفعالية جاءت هذا العام لتشكّل "عالمًا من الإلهام" يعزز روابط الأسرة، ويمكّن الأبناء، ويدعم المبادرات المجتمعية، من خلال مساحات تجمع بين التوعية والتراث والتقنية، وصولًا إلى بناء أسرة واعية ومجتمع قادر على مواكبة العصر مع الحفاظ على قيمه وهويته. وأضافت أن المعرض قدّم تجارب نوعية عبر عدة أركان، من أبرزها ركن "نقتفي أثر الأجداد" الذي عرّف الأبناء على الإرث العماني من لباس وحرف وفخاريات، وركن "ذكاء يلهم وقيم تُغرس" الذي دمج الذكاء الاصطناعي بالتراث بالتعاون مع مركز العلوم والتكنولوجيا ومركز أزهر العلمي، إلى جانب ركن "وحي الكتب" الذي احتوى على مسرح الحكواتي والمسابقات الثقافية ومقهى الشعثاء لتوفير مساحة للقراءة وعرض نماذج رائدة في الكتابة والتفكير النقدي.

كما أدت الجهات الصحية والاجتماعية دورًا مهمًا في تعزيز الوعي الأسري، حيث قدّمت دائرة التنمية الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية برامج توعوية للأمهات والأبناء تعالج الجوانب النفسية والسلوكية، فيما قدّم قسم التثقيف الصحي والإرشاد النفسي بمستشفى نزوى أنشطة لتعريف الأسرة بالجوانب الصحية والجسدية، إلى جانب مشاركة إدارة الأوقاف والشؤون الدينية التي قدمت برامج تعزز القيم الدينية وتؤصل المبادئ بأساليب حديثة.

وفي جانب تمكين ريادة الأعمال، احتضن ركن "سماء الريادة" مشاريع متنوعة لرواد الأعمال والأسر المنتجة، حيث شاركت ست أسر منتجة قدّمت منتجات محلية تعكس مهارات المجتمع وتشجع على اقتصاديات المبادرات الفردية، إلى جانب عروض الابتكار الطلابي التي شاركت فيها مجموعة من مدارس المحافظة وطلاب جامعتي نزوى والتقنية والعلوم التطبيقية، إضافة إلى شركات صغيرة بالتعاون مع إدارة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "ريادة"، بما يعزز ثقافة المبادرة ويعرّف الطلبة بنماذج حقيقية للنجاح.

وأوضحت إخلاص بنت عابد الرواحية – أخصائية الإرشاد والتوجيه الأسري – أن المعرض تناول التحديات المعاصرة التي تواجه الأسرة في الجوانب الصحية والتربوية والقانونية، عبر جلسات توعوية حول التشوهات المعرفية وكيفية التعامل مع الأفكار السلبية، والحدود الشخصية للطفل، وطرق مواجهة التنمر، ودور الوالدين في تعزيز الصحة النفسية للأبناء.

وفي السياق ذاته، أكدت كاذية بنت محمد بن سليمان البحرية – من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية – أن الهوية الوطنية والقيم الإسلامية تشكّل ركيزة أساسية في بناء الإنسان، وأن وضوح الهوية لدى الأجيال يسهم في تحصينهم من الانحراف الفكري وتعزيز قدرتهم على التمييز بين الصحيح والمنحرف في زمن الانفتاح الرقمي.

كما أشارت رحمة بنت سيف العزرية – مشرفة ركن "ذكاء يلهم وقيم تُغرس" – إلى الدور المحوري للمؤسسات التعليمية في دعم الفعالية عبر تنظيم الزيارات المدرسية وتقديم الورش التعليمية ودعم المواهب الطلابية، في حين تسهم المؤسسات المجتمعية في تعزيز الوعي وتوفير المتطوعين وتنفيذ البرامج الأسرية والصحية، إضافة إلى دعم الأسر المنتجة ورواد الأعمال.

من جهتها، أوضحت فوزية بنت خميس اليعربية – من قسم التثقيف الصحي والإرشاد النفسي بمستشفى نزوى – أن المؤسسات الصحية أسهمت في نشر التوعية المتخصصة حول أهمية الفحص المبكر قبل الزواج للأمراض الوراثية، إلى جانب تقديم مواد تثقيفية تعزز صحة الأسرة والطفل.

وشهد المعرض مشاركة واسعة من مؤسسات تعليمية وصحية ومجتمعية، شملت جامعة نزوى، جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى، دائرة التنمية الأسرية بالمديرية العامة للتنمية الاجتماعية، الجمعية العمانية للسرطان فرع الداخلية، إدارة الأوقاف والشؤون الدينية، إدارة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة)، وجمعية إحسان فرع الداخلية، إلى جانب مشاركات طلابية وحرفية أسهمت في إثراء التجربة.





 

 

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: إلى جانب

إقرأ أيضاً:

وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية

صراحة نيوز – أكد وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، أن مواكبة التحديثات في أنظمة الإدارة البيئية وتطبيق المعايير الدولية يعززان كفاءة المؤسسات الوطنية وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن وزارة البيئة مستمرة في دعم بناء القدرات الوطنية وتعزيز الشراكة مع القطاعين العام والخاص لترسيخ ثقافة الامتثال البيئي والتحسين المستمر، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وأولويات المملكة في مجالات الاستدامة والعمل المناخي.

جاء ذلك خلال رعايته، اليوم الخميس، أعمال الورشة الوطنية حول تحديثات المواصفة الدولية ISO 14001:2026 ومتطلبات الانتقال للإصدار الجديد، والتي نظمتها مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب، بالتعاون مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وبمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص وخبراء ومتخصصين في مجال الإدارة البيئية.

وأضاف سليمان، أن الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية ونقل المعرفة يشكل ركيزة أساسية للارتقاء بالأداء البيئي للمؤسسات، وتمكينها من مواكبة المتغيرات العالمية، وتعزيز تنافسيتها والتزامها بالمعايير البيئية الدولية.

كما أشاد الوزير بجهود مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب وشركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards) في تنظيم الورشة، مثمناً التفاعل الكبير من المشاركين وحرصهم على تطوير معارفهم ومواكبة أحدث المستجدات في مجال الإدارة البيئية.

وهدفت الورشة إلى التعريف بأبرز التحديثات المرتقبة على المواصفة الدولية ISO 14001:2026، باعتبارها المرجع العالمي لأنظمة الإدارة البيئية، وتمكينها من الاستعداد المبكر للانتقال إلى الإصدار الجديد، بما يضمن استمرارية الامتثال، وتحسين الأداء البيئي، وتعزيز تنافسية المؤسسات الأردنية محلياً وإقليمياً ودولياً.

وتناولت الورشة عدداً من المحاور الفنية المتخصصة، شملت التطورات العالمية في أنظمة الإدارة البيئية، وأبرز التغييرات التي يتضمنها الإصدار الجديد من المواصفة، ومتطلبات وآليات الانتقال من الإصدار الحالي، ودمج اعتبارات التغير المناخي وإدارة المخاطر البيئية ضمن أنظمة الإدارة، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات العالمية والتحديات التي قد تواجه المؤسسات خلال مرحلة الانتقال.

وشارك في أعمال الورشة 35 موظفاً من وزارة البيئة يمثلون المديريات والوحدات الفنية والإدارية، إلى جانب ممثلين عن 20 شركة صناعية أردنية حاصلة على شهادة ISO 14001، ما يعكس أهمية الورشة كمنصة وطنية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي في تطوير أنظمة الإدارة البيئية.

وفي الختام سلّم وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان الشهادات المعتمدة من LSQA USA للمشاركين، تقديراً لمشاركتهم الفاعلة واستكمالهم متطلبات الورشة، مؤكداً أهمية استمرار تنظيم مثل هذه البرامج النوعية التي تسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتعزيز الأداء البيئي للمؤسسات الأردنية، وترسيخ مبادئ الاستدامة والامتثال للمعايير الدولية وتعمل وزارة البيئة بالتعاون مع مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب على إطلاق سلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة بالشراكة مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وتحت مظلة وزارة البيئة، والتي ستشمل مواصفتي ISO 14001 وISO 14064. وتهدف هذه البرامج إلى تمكين المهندسين والشركات من تطبيق أفضل الممارسات العالمية في الإدارة البيئية، إلى جانب بناء القدرات في مجال ISO 14064، وهي المواصفة الدولية الخاصة بقياس انبعاثات غازات الدفيئة، وإعداد تقاريرها، والتحقق منها، بما يعزز الشفافية، ويدعم جهود المؤسسات في خفض بصمتها الكربونية، والامتثال للمتطلبات الدولية، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية.

مقالات مشابهة

  • انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي الثالث عشر لمستشفى طب وجراحة العيون بدمياط
  • ليالٍ فنية أردنية مميزة ضمن فعاليات مهرجان جرش في العاصمة عمان
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة
  • مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون
  • "نماء للكهرباء" تُكرَّم في ملتقى أجواء الأشخرة 2026
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش