المنتدى الثاني للأسرة يدعو لوضع ضوابط للمحتوى الإعلامي الخاص بالأطفال
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
انطلقت فعاليات المنتدى الثاني للأسرة العربية ضمن برنامج المؤتمر الخامس عشر للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، أمس الاثنين، بمشاركة واسعة من مؤسسات عربية ومصرية معنية بقضايا الأسرة والتنمية.
ويأتي المنتدى بتنظيم مجلس الأسرة العربية للتنمية برئاسة الدكتورة آمال إبراهيم، وبحضور نخبة من رموز الفكر والإعلام وعلم الاجتماع والنفس والتحول الرقمي في العالم العربي.
وجاءت الجلسة الافتتاحية بكلمة الوزير المفوض الدكتور رائد الجبوري، مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية بجامعة الدول العربية، الذي أكد في كلمته أهمية دعم قضايا الأسرة العربية وتعزيز التكامل بين المؤسسات الحكومية والمجتمعية لضمان استدامة الوعي الأسري في ظل المتغيرات المتسارعة.
ثم قدّمت السيدة نسيمة شريط مدير إدارة الإعلام بجامعة الدول العربية كلمة تناولت فيها الدور الحيوي للإعلام العربي في بناء وعي متوازن يحمي قيم الأسرة، مؤكدة ضرورة تطوير محتوى إعلامي مسؤول يحقق التوازن بين التطور الرقمي والرسائل الهادفة.
وتحدث الأمين العام للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة الدكتور أشرف عبد العزيز، مؤكدًا أهمية الشراكات العربية التي تُعنى بقضايا الأسرة والتنمية، ودور الاتحاد في دعم المبادرات والبرامج التي ترتقي بوعي المجتمع.
رئيس مجلس الأسرة العربية للتنمية: التكنولوجيا ليست عدوًا.. والمشكلة في كيفية استخدامها
آمال إبراهيم تكتب: التسامح من منظور أسري.. رؤية مجلس الأسرة العربية في اليوم العالمي للتسامح
وفي كلمتها خلال الافتتاح، أعلنت الدكتورة آمال إبراهيم، رئيس مجلس الأسرة العربية للتنمية، عن نتائج مسابقة المجلس للتميز الأسري والإعلامي، وجاءت كالتالي:
أفضل مجلة عربية: مجلة مرامي.
أفضل مجلة مصرية: مجلة حواء.
أفضل برنامج يقدم محتوى أسري هادف: من القلب إلى القلب تقديم الإعلامية إيمان رياض.
أفضل برنامج اجتماعي صباحي: صباحك مصري، الإعلامي هشام عاصي.
شخصية إنجاز العمر: الدكتور مصطفى السيد نائب رئيس الجمعية الملكية للأعمال الإنسانية – مملكة البحرين.
سيدة العام للعمل المجتمعي الأسري: الدكتورة شريفة نعمان العمادي.
رجل العام للعمل المجتمعي: الأستاذ محمد آل راضي، الرئيس التنفيذي لجمعية المودة للتنمية الأسرية
جائزة إنجاز العمر: الدكتور أشرف عبد العزيز الأمين العام للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة.
وانطلقت الجلسات العلمية للمنتدى بمشاركة عربية ومصرية واسعة من خبراء في علم النفس والاجتماع والإعلام والتحول الرقمي، حيث تناولت الجلسات التحديات التي تواجه الأسرة العربية في عصر التكنولوجيا، وتأثير المحتوى الإعلامي على القيم والوعي والهوية.
وفي ختام أعماله، خرج المنتدى بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها:
إطلاق ميثاق للإعلام الأسري يحدد المعايير المهنية والأخلاقية للمحتوى الموجه للطفل والناشئ والأسرة.
إطلاق مبادرة إنشاء منصة عربية موحدة للمحتوى الأسري تهدف إلى جمع وتنسيق الجهود الإعلامية العربية، وتوفير محتوى توعوي هادف يعزز الوعي الآمن والمستدام داخل الأسرة العربية.
وبهذه التوصيات اختتم المنتدى أعماله، مؤكدًا استمرار الجهود العربية في دعم الأسرة بوصفها ركيزة أساسية في مسار التنمية المستدامة في العالم العربي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس الأسرة العربية للتنمية مجلس الأسرة العربية آمال إبراهيم
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
العفو والتسامحوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
الإسلام دين رحمةوأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.
عصر الفتن الرقميةحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة