توصل أعضاء الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي إلى اتفاق في وقت مبكر اليوم الثلاثاء للحد من قوانين استدامة الشركات بعد ضغوط على مدى أشهر مارستها شركات ودول، منها قطر والولايات المتحدة.

ومن شأن هذه التغييرات أن تضعف قواعد استدامة الشركات بالنسبة لغالبية كبيرة من الشركات المشمولة حاليا بهذه المتطلبات، وتأتي استجابة لانتقادات بعض الصناعات بأن الإجراءات التنظيمية الأوروبية الصارمة تعرقل القدرة التنافسية مع المنافسين الأجانب.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الذهب يرتفع وسط توقعات خفض الفائدة الأميركية والنفط يستقرlist 2 of 2الذهب يتراجع قبل قرار الفائدة الأميركي والنفط يرتفعend of list

وقالت وزيرة الشؤون الأوروبية الدانماركية ماري بيير في بيان: "هذه خطوة مهمة نحو هدفنا المشترك المتمثل في تهيئة بيئة أعمال أكثر ملاءمة لمساعدة شركاتنا على النمو والابتكار".

وذكر يورجن واربورن وهو نائب سويدي ينتمي ليمين الوسط أن الاتفاق كان حلا وسطا ممتازا.

وضغطت الولايات المتحدة وقطر على بروكسل لتقليص قانون العناية الواجبة، وحذرت من أن هذه القواعد قد تؤدي إلى تعطيل تجارة الغاز الطبيعي المسال مع أوروبا.

وكانت قطر والولايات المتحدة الأميركية أكدتا للاتحاد الأوروبي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن المشروع في صيغته الأولية "يحمل مخاطر كبيرة أمام القدرة على تحمل تكاليف إمدادات الطاقة الحيوية للأسر والشركات في جميع أنحاء أوروبا وعلى موثوقيتها، ويشكل تهديدا وجوديا لنمو الاقتصاد الصناعي في الاتحاد الأوروبي، ومرونته وقدرته التنافسية".

ودعت قطر والولايات المتحدة الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى التحرك بسرعة لمعالجة هذه المخاوف المشروعة، إما عن طريق إلغاء توجيه العناية الواجبة للاستدامة المؤسسية بالكامل أو إزالة أحكامه الأكثر ضررا اقتصاديا.

وأثار الضغط ردود فعل نشطاء البيئة وبعض المستثمرين والحكومات، بما في ذلك حكومة إسبانيا، التي حثت بروكسل على إبقاء القواعد كما هي لدعم الأولويات الأوروبية في مجال الاستدامة وحقوق الإنسان.

تصويت سابق للبرلمان الأوروبي (أسوشيتد برس)تفاصيل التعديلات

يلزم توجيه الاتحاد الأوروبي بشأن تقارير الاستدامة الشركات بالإفصاح عن تفاصيل تأثيرها البيئي والاجتماعي، وذلك لتعزيز الشفافية أمام المستثمرين والمستهلكين.

إعلان

واتفق المفاوضون في الاتحاد الأوروبي على أن مثل هذه التقارير لن تنطبق إلا على الشركات التي يزيد عدد موظفيها على ألف ويتجاوز صافي مبيعاتها السنوية 450 مليون يورو (523.85 مليون دولار).

أما بالنسبة للشركات من غير الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، فقد بلغ الحد الأدنى لإعداد تقارير الاستدامة 450 مليون يورو (524 مليون دولار) من المبيعات داخل الاتحاد.

ويقصر الاتفاق توجيه العناية الواجبة بالاستدامة للشركات في الاتحاد الأوروبي لتشمل فقط أكبر الشركات في التكتل، والتي لديها أكثر من 5 آلاف موظف وتتجاوز مبيعاتها السنوية 1.5 مليار يورو (1.74 مليار دولار).

وستغطي القواعد نفسها الشركات من غير الدول الأعضاء بالاتحاد التي يتجاوز حجم مبيعاتها فيه هذا المستوى.

وأسقط الاتحاد الأوروبي بندا يلزم الشركات بتبني خطط تحول مناخي بموجب التوجيه.

ويجب أن يمنح كل من البرلمان الأوروبي وبرلمانات دول الاتحاد موافقة رسمية على التغييرات قبل أن تتحول إلى قانون. وعادة ما تكون هذه الخطوة إجراء شكليا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات حريات فی الاتحاد الأوروبی

إقرأ أيضاً:

ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.. ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل.. الأمم المتحدة تحذر من "إل نينيو" قوية قد ترفع حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 

حذرت وكالة الأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من احتمال تطور ظاهرة "إل نينيو" بدرجة متوسطة إلى قوية خلال الأشهر المقبلة، مؤكدة أن هذه الظاهرة المناخية قد تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة في مختلف أنحاء العالم.

وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن المؤشرات الحالية في المحيط الهادئ الاستوائي تظهر تطور متسارع لظروف "إل نينيو"، بعد ارتفاع ملحوظ في درجات حرارة سطح البحر خلال الفترة من أواخر أبريل وحتى منتصف مايو، متوقعة أن تستمر الظاهرة حتى نوفمبر المقبل على الأقل.

وتعد "إل نينيو"واحدة من أهم الظواهر المناخية الدورية التي تنشأ نتيجة ارتفاع حرارة المياه السطحية في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ، وتستمر عادة ما بين 9 و12 شهرا، ما ينعكس على أنماط الطقس حول العالم ويؤثر في درجات الحرارة والأمطار والجفاف.

تسجيل أعلي معدلات لدرجات الحرارة 

وتوقعت المنظمة تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية في معظم مناطق العالم خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مشيرة إلى أن المياه الدافئة في المحيطات تمثل عاملا رئيسيا في تعزيز فرص تشكل الظاهرة.

وأكدت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو، ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل، محذرة من أن "إل نينيو" قد تؤدي إلى تفاقم موجات الجفاف والأمطار الغزيرة وزيادة مخاطر موجات الحر على اليابسة وفي المحيطات.

وأوضحت أن الظاهرة قد تترك آثارا واسعة النطاق على النظم البيئية والاقتصادية، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة، مشيرة إلى أن الحرارة الشديدة أصبحت بالفعل من أكثر المخاطر المناخية فتكًا على مستوى العالم.

الدراسات المناخية لأكثر من منطقة

وتظهر الدراسات المناخية أن "إل نينيو" تتسبب عادة في زيادة هطول الأمطار على مناطق من جنوب أمريكا الجنوبية وجنوب الولايات المتحدة وأجزاء من القرن الأفريقي وآسيا الوسطى، بينما ترتبط بحدوث موجات جفاف في أستراليا وأمريكا الوسطى وإندونيسيا وأجزاء من جنوب آسيا.

كما تساهم الظاهرة في تعزيز فرص تشكل الأعاصير والعواصف المدارية في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ، وهو ما يزيد من حجم الخسائر البشرية والاقتصادية في العديد من الدول.

وأشارت ساولو إلى أن ظاهرة "إل نينيو" السابقة خلال عامي 2023 و2024 لعبت دورًا في تسجيل عام 2024 كأكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، محذرة من أن تكرار الظروف المناخية نفسها قد يدفع العالم إلى مستويات جديدة من الاحترار.

وأضافت أن المخاطر لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة، بل تشمل زيادة الأمراض المرتبطة بالإجهاد الحراري، واتساع نطاق انتشار الأمراض المنقولة بواسطة الحشرات، فضلًا عن الضغوط المتزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.

وكشفت المنظمة عن رصد كميات كبيرة من المياه الدافئة تحت سطح المحيط الهادئ الاستوائي، حيث تجاوزت درجات الحرارة المعدلات الطبيعية بأكثر من 6 درجات مئوية في بعض المناطق، وهو ما يمثل مخزونًا حراري ضخم يدعم استمرار ارتفاع حرارة السطح خلال الأشهر المقبلة.

توقعات هيئات الأرصاد الوطنية 

وفي الوقت الذي تتوقع فيه بعض هيئات الأرصاد الوطنية تسجيل أقوى ظاهرة "إل نينيو"منذ أكثر من عقد، أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن درجة قوة الظاهرة ما زالت غير محسومة، نظرا لاختلاف نتائج النماذج المناخية المستخدمة في التنبؤ.

من جانبه، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش هذه التطورات بأنها "تحذير مناخي عاجل"، مؤكدا أن ظاهرة "إل نينيو" ستضيف مزيدًا من التأثيرات السلبية إلى عالم يشهد بالفعل ارتفاع مستمر في درجات الحرارة بسبب التغير المناخي.

ودعا جوتيريش الحكومات إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مشددا على أن مواجهة تداعيات التغير المناخي تتطلب تحركا عالميا عاجلا ومنسق.

ورغم أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أكدت عدم وجود أدلة علمية تشير إلى أن التغير المناخي يزيد من تكرار أو شدة ظاهرة "إل نينيو"، فإنها أوضحت أن الاحترار العالمي يجعل آثارها أكثر حدة، خاصة فيما يتعلق بموجات الحر والأمطار الغزيرة والكوارث المناخية المرتبطة بها.

مقالات مشابهة

  • ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.. ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل.. الأمم المتحدة تحذر من "إل نينيو" قوية قد ترفع حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة
  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • الاتحاد الدولي لكرة القدم يجري تعديلات على قوانين اللعبة اعتبارا من كأس العالم
  • 500 شخصية دولية تدعم وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» لتعزيز الديمقراطية والحوار
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • الفيفا يعلن 6 تغييرات جوهرية في قوانين التحكيم لمونديال 2026
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل