الدوائر الملغاة.. مجلس الشباب المصري يصدر تقريره الختامي حول تصويت المصريين بالخارج
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
أصدر مجلس الشباب المصري تقريره الختامي حول عملية تصويت المصريين بالخارج في إعادة الانتخابات في ثلاثين دائرة من دوائر المرحلة الأولى التي أُعيدت إجراءاتها بموجب أحكام محكمة القضاء الإداري، وذلك عقب إغلاق أغلب لجان الاقتراع في (117) دولة منذ قليل.
وقد رصدت فرق المتابعة التابعة للمجلس سير العملية الانتخابية في (139) مقراً انتخابياً، مؤكدة أن المشهد العام جاء مستقراً ومنضبطاً، وأن أغلب مراحل الاقتراع تمت بسهولة ويسر، مع تعاون واضح من الجهات المسؤولة عن إدارة الانتخابات داخل مقار البعثات الدبلوماسية.
وأكد التقرير، أن كوادر السفارات والقنصليات أظهرت تجاوباً إيجابياً مع الناخبين والمراقبين على حد سواء، فضلاً عن التزام كبير بعمليات التنظيم، وتسهيل مهمة وكلاء المرشحين المعتمدين، لاسيما في دول الخليج العربي، حيث تم تسليم عدد من محاضر الفرز العددي فور الانتهاء منها لوكلاء المرشحين الموجودين داخل اللجان، بما يعزز مبادئ الشفافية والإتاحة وإعمال الحق في المعلومات الانتخابية.
ورصد المجلس انخفاضاً نسبياً في نسبة التصويت مقارنة بالمرحلة الأولى، مرجعاً ذلك إلى غياب الحشد الحزبي هذه المرة، إضافة إلى أن أيام الاقتراع جاءت أيام عمل طبيعية في أغلب الدول الأوروبية ودول الخليج، على عكس المرحلة الأولى التي تزامنت مع أيام عطلة رسمية أتاحت مساحة زمنية أكبر للناخبين.
وأوضح التقرير أن التزام أطراف العملية الانتخابية بمدونة السلوك الانتخابي كان هو السمة الغالبة، باستثناء بعض التصرفات الفردية المحدودة من أنصار بعض المرشحين ممن ظهروا داخل محيط بعض البعثات وهم يرتدون إشارات أو رموزاً تدعم مرشحين متنافسين، وهو ما تم التعامل معه بشكل سريع حفاظاً على حياد العملية.
وتابعت فرق الرصد أيضاً استمرار ظاهرة اختراق الصمت الانتخابي عبر عدد من منصات التواصل الاجتماعي، من خلال دعاية انتخابية قام بها أنصار بعض المرشحين أو بعض المواقع الإلكترونية أو مجموعات التواصل الإقليمية المرتبطة بالمحافظات المعنية بإعادة الانتخابات، وهو نمط كانت قد رصدته الفرق ذاتها خلال المرحلة الأولى وما يزال مستمراً رغم التنبيهات الواضحة الصادرة عن الجهات المنظمة.
كما لاحظ المجلس استمرار غلبة مشاركة الشباب على المشهد الانتخابي في غالبية لجان التصويت بالخارج، وهي ظاهرة مماثلة لما شهدته المرحلة الأولى، مقابل ظهور محدود للمرأة في عدد من الدول، خصوصاً تلك التي شهدت كثافة أقل في الساعات الأخيرة من عملية الاقتراع.
وفي تصريح رسمي، قال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، إن "متابعة المجلس لعملية إعادة التصويت في الدوائر الثلاثين تأتي في إطار دوره الوطني في تعزيز النزاهة والشفافية وضمان احترام الحقوق السياسية للمصريين في الخارج"، مضيفا: "ما رصدته فرقنا اليوم يعكس وجود إرادة حقيقية لدى مؤسسات الدولة لإتاحة بيئة انتخابية آمنة ومنظمة".
وتابع: “رغم ما لاحظناه من انخفاض في نسب المشاركة مقارنة بالمرحلة الأولى، فإن الحضور الشبابي لا يزال بارزاً ومؤشراً بالغ الأهمية على وعي الجيل الجديد بدوره في الشأن العام”، مردفا: "نؤكد مجدداً أن عملنا الرقابي غير الحزبي سيستمر حتى إعلان النتائج، مع التزام كامل بالمعايير الدولية للمتابعة واحترام استقلال العملية الانتخابية”.
ويستعد مجلس الشباب المصري لإرسال تقريره التفصيلي الكامل إلى الجهات المعنية، متضمناً جميع الملاحظات الفنية والحقوقية التي خلصت إليها فرق الرصد، تمهيداً لإصدار تقرير شامل عن المرحلتين الأولى والمُعادة خلال الأيام المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تصويت المصريين بالخارج إعادة الانتخابات دوائر المرحلة الأولى المرحلة الأولى محكمة القضاء الإداري السفارات والقنصليات الدول الأوروبية انتخابات مجلس النواب مجلس النواب مجلس الشباب المصری المرحلة الأولى
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
تتجه الأنظار إلى بروكسل مع استعداد الاتحاد الأوروبي لخوض نقاشات حاسمة قد تفضي إلى فرض عقوبات على وزراء إسرائيليين بارزين، في خطوة غير مسبوقة تعكس تصاعد التوتر بين الجانبين على خلفية اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان.
وكشفت مسودة وثيقة داخلية للمجلس الأوروبي، نشرتها صحيفة "بوليتيكو"، أن الدول الأعضاء ستطلب منها دراسة دعم فرض إجراءات تقييدية ضد الوزراء الإسرائيليين المتطرفين الذين يروجون لانتهاكات حقوق الإنسان.
ويأتي هذا التحرك في أعقاب موجة انتقادات دولية أثارها مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، ظهر فيه مع نشطاء من أسطول الصمود المتجه إلى غزة.
ومن المقرر أن تناقش دول الاتحاد الأوروبي لأول مرة إمكانية فرض قيود على كبار المسؤولين الحكوميين الإسرائيليين قبل انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي يومي 18 و19 يونيو الجاري، على أن يسبقها اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين لبحث الملف.
وفي خطوة تمهيدية، يعقد سفراء الدول الأعضاء الـ27 اجتماعاً لمناقشة القضية ضمن مساعي الاتحاد للتوصل إلى توافق بشأن اتخاذ إجراءات ضد وزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلية. إلا أن إقرار هذه العقوبات يتطلب موافقة جماعية من جميع الدول الأعضاء، ما يجعل المفاوضات المقبلة بالغة الحساسية.
وتبرز جمهورية التشيك باعتبارها العقبة الرئيسية أمام هذه الخطوة، إذ أعلن وزير خارجيتها بيتر ماتشينكا، قبل أسابيع، خلال لقاء مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، رفض بلاده دعم أي عقوبات أوروبية ضد إسرائيل، متعهداً بالعمل على إحباط أي تحرك يستهدفها داخل مؤسسات الاتحاد.
غير أن هذا الموقف يواجه ضغوطاً متزايدة من عدد من الدول الأوروبية، خاصة بعد الجدل الذي أثاره فيديو بن جفير. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر مطلع أن براغ تتعرض لضغوط قوية لتغيير موقفها والسماح بفرض عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي، فيما أعرب المصدر عن أمله في تراجع هذه الضغوط قبل موعد المداولات النهائية.
وفي المقابل، أعلنت كل من إيطاليا وفرنسا دعمهما للمضي قدماً في فرض عقوبات على بن جفير، ما يعزز الزخم الأوروبي الداعم لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية.
وجاء في مسودة القرار المسربة أن المجلس الأوروبي "يدين المعاملة غير اللائقة للمحتجزين عقب اعتراض أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية"، داعياً مجلس الاتحاد الأوروبي إلى "المضي قدماً في اتخاذ تدابير تقييدية ضد الوزراء المتطرفين الذين يحرضون على هذه الانتهاكات ويشجعونها".
وتشير التطورات إلى أن الأسابيع المقبلة قد تشهد مواجهة سياسية ودبلوماسية حادة داخل الاتحاد الأوروبي، في وقت تسعى فيه بعض العواصم الأوروبية إلى تشديد موقفها تجاه حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بينما تعمل دول أخرى على منع أي إجراءات عقابية دولة الاحتلال.