أشار مسؤولون بريطانيون إلى مواقع إلكترونية وإعلانات سياسية مزيفة ظهرت خلال الانتخابات الأخيرة في مولدوفا، وإلى منصات إخبارية وهمية بثّت مقاطع فيديو تتضمن ادعاءات كاذبة عن الرئيس الأوكراني في محاولة لتقويض الدعم الموجه لأوكرانيا.

أعلنت المملكة المتحدة، يوم الثلاثاء، فرض عقوبات على وسائل إعلام روسية وعلى ما تصفه بالأفكار الدعائية، بينما شدّدت وزيرة الخارجية البريطانية على ضرورة أن ترفع الدول الغربية مستوى جاهزيتها في مواجهة حرب المعلومات التي تخوضها "الدول الأجنبية الخبيثة" وفق تعبيره.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، إن لندن تفرض عقوبات على قناة التدوين المصغّر "ريبار" عبر تيليغرام، وعلى مؤسسة دعم وحماية حقوق المواطنين المقيمين في الخارج التي تصفها الاستخبارات الإستونية بأنها واجهة لوكالة التجسس الروسية GRU، إضافة إلى مركز الخبرة الجيوسياسية، وهو مركز أبحاث يديره الكاتب الروسي اليميني المتطرف ألكسندر دوغين.

كما شملت العقوبات شركتين مقرهما الصين، بسبب ما وصفته كوبر بـ"الأنشطة السيبرانية الواسعة والعشوائية" التي تستهدف المملكة المتحدة وحلفاءها.

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يصافح وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في وزارة الخارجية بواشنطن، في 8 ديسمبر 2025. AP Photo

وفي خطاب ألقته في وزارة الخارجية في لندن، قالت كوبر إن بريطانيا وحلفاءها يواجهون "تهديدات هجينة متصاعدة.. تُضعف البنية التحتية الوطنية الحيوية، وتقوّض مصالحنا، وتتدخل في ديمقراطياتنا".

وقالت كوبر: "علينا أن نسمّي الأمور بأسمائها: هذه حرب معلومات روسية، ونحن ندافع عن أنفسنا".

وأضافت أن هذه التهديدات تشمل الهجمات المادية مثل أعمال التخريب، إلى جانب حملات التضليل التي "تُغرق مواقع التواصل الاجتماعي بمحتوى يولّده الذكاء الاصطناعي ومقاطع فيديو مُتلاعب بها"، في محاولة لتقويض الدعم الغربي لمقاومة أوكرانيا للغزو الروسي الواسع.

Related بريطانيا تحذر روسيا بعد رصد سفينة تجسس بالقرب من اسكتلنداتقرير صادم: إجراءات حكومية متأخرة ضد كوفيد ـ 19 كلفت بريطانيا 23 ألف ضحية"لا إذن فلا سفر": بريطانيا تطبق قواعد تصاريح سفر رقمية اعتبارا من فبراير ٢٠٢٦

وأشار مسؤولون بريطانيون إلى مواقع إلكترونية وإعلانات سياسية مزيفة ظهرت خلال الانتخابات الأخيرة في مولدوفا، وإلى منصات إخبارية وهمية بثّت مقاطع فيديو تتضمن ادعاءات كاذبة عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته، في محاولة لتقويض الدعم الموجه لأوكرانيا.

ألقت كوبر خطابها في الذكرى المئوية لتوقيع معاهدات لوكارنو، وهي سلسلة اتفاقيات أبرمت بين دول أوروبية بهدف تعزيز السلام في القارة بعد الحرب العالمية الأولى.

وشدّدت على أهمية التعاون الدولي في وقت يقلب فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحالفات راسخة منذ عقود.

وقالت كوبر، التي التقت وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن يوم الاثنين، إن تلك المحادثات "كانت واضحة للغاية في ما يتعلّق بقوة التزام الولايات المتحدة تجاه الناتو".

المصادر الإضافية • AP

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب فولوديمير زيلينسكي ثقافة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب فولوديمير زيلينسكي ثقافة روسيا هجوم إلكتروني المملكة المتحدة الصين بريطانيا الحرب في أوكرانيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب فولوديمير زيلينسكي ثقافة حركة حماس سياحة روسيا تايلاند كمبوديا فرنسا

إقرأ أيضاً:

NYT: الأردن يتمسك بوجود القوات الأمريكية رغم تحول المملكة إلى هدف لإيران

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرًا لمراسلتها رجا عبد الرحيم من العاصمة الأردنية عمّان، قالت فيه إن الأردن شكّل، على مدى ثلاثة عقود تقريبًا، قاعدة مهمة للعمليات العسكرية الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط.

والآن، يدفع الأردن الثمن؛ فقد كثفت إيران في الأيام الأخيرة ضرباتها الجوية ضد المملكة، مستهدفة القوات العسكرية الأمريكية الموجودة هناك.

ومع ذلك، ورغم دوي صافرات الإنذار في الأجواء الأردنية، فقد أحجمت المملكة عن تقييد الوجود الأمريكي. ويقول محللون إن اعتماد البلاد الاستثنائي على الولايات المتحدة حال دون تقليص تلك الأنشطة العسكرية.

لقد أصبح الأردن يعتمد على الولايات المتحدة في الحصول على مليارات الدولارات كمساعدات اقتصادية وعسكرية -وهي مساعدات قُدمت على مدار عقود من العلاقات المشتركة- فضلًا عن اعتماده عليها لتوفير الحماية في منطقة محفوفة بالمخاطر.

وعلى عكس بعض جيرانه من دول الخليج العربية التي تتمتع بوفرة النفط والموارد الطبيعية الأخرى، يُعد الأردن دولة فقيرة الموارد ويعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية. ففي العام الماضي، قدمت الولايات المتحدة للمملكة 1.65 مليار دولار كمساعدات اقتصادية وعسكرية، وفقًا لمسؤولين أردنيين.

وفي حين قيّد بعض حلفاء أمريكا الآخرين في المنطقة قدرة واشنطن على نشر قوات على أراضيها أو تحليق الطائرات في أجوائها خلال الحرب مع إيران، يقول مسؤولون أمريكيون إن الأردن ليس في وضع يسمح له بفرض مثل هذه القيود.

يقول شون يوم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة "تمبل" ومؤلف كتاب "الأردن: السياسة في بوتقة تشكلت بالصدفة": "الأردن دولة ضعيفة في الشرق الأوسط؛ فهي صغيرة نسبيًا ومحاطة بتهديدات إقليمية. وهي بحاجة إلى نوع من القوى العظمى الراعية أو الحامي الخارجي، وقد لعبت الولايات المتحدة هذا الدور على مدى عدة أجيال حتى الآن".

وأضاف يوم أن المساعدات التي يتلقاها الأردن من الولايات المتحدة، والتي تعود جذورها إلى خمسينيات القرن الماضي، ضخمة للغاية لدرجة يصعب على أي طرف آخر توفيرها.


ومنذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد إيران في أواخر شباط/ فبراير، ردت إيران جزئيًا من خلال شن ضربات استهدفت حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط.

وخلال الأشهر الأولى من الحرب، استهدفت إيران في المقام الأول إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج، لكنها وجهت أيضًا مئات المسيّرات والصواريخ نحو الأردن.

وسرعان ما ألحق الصراع الضرر بقطاع السياحة في الأردن -الذي يساهم بما يصل إلى 18% من إيرادات البلاد- وذلك بالتزامن مع بدء ذروة الموسم السياحي. ورغم اعتراض معظم الصواريخ والمسيّرات، فإن شركات الطيران ألغت رحلاتها، كما ألغى الزوار المحتملون حجوزاتهم الفندقية.

والآن، ومع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، كثف الجانبان هجماتهما، ووسعت إيران نطاق أهدافها في الأسابيع الأخيرة. فقد أعلن الجيش الأردني أن الدفاعات الجوية أسقطت يوم الأحد ثلاثة صواريخ إيرانية، في حين سقط صاروخ رابع في منطقة غير مأهولة بالسكان.

وقال حسن المومني، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية -وهو مركز أبحاث يقدم المشورة للحكومة الأردنية بشأن الأمن القومي-: "إن هذه الاستراتيجية الإيرانية القائمة على التصعيد العمودي ضد الجيران تهدف إلى ممارسة الضغط على هؤلاء الجيران، وكذلك على الولايات المتحدة".

وكانت إيران قد صرحت مؤخرًا بأن بعض ضرباتها الموجهة إلى الأردن استهدفت خزانات وقود في قاعدة "موفق السلطي" الجوية في الأزرق -وهي مركز عمليات للقوات الجوية الأمريكية- وحظائر طائرات في قواعد أخرى، وذلك وفقًا لما أوردته وكالة أنباء "فارس"، وهي وسيلة إعلام إيرانية شبه رسمية. وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق أنها استهدفت أنظمة رادار واتصالات تستخدمها القوات الأمريكية.

قُتل جنديان أمريكيان وفُقد أثر ثالث يوم الجمعة في هجوم إيراني استهدف قاعدة "موفق السلطي". كما أدت ثلاث هجمات أخرى استهدفت القوات الأمريكية في الأردن في وقت سابق من الأسبوع نفسه إلى إصابة العشرات من الجنود الأمريكيين وإلحاق أضرار بعدد من مروحيات "بلاك هوك".

لطالما عملت القوات الأمريكية انطلاقًا من القواعد الجوية الأردنية، حيث شكلت المملكة قاعدة لأنشطة عسكرية أمريكية شملت الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، وتدريب مقاتلي المعارضة خلال الحرب الأهلية السورية، وغزو العراق. ويوجد حاليًا ما يقرب من 4,000 عسكري أمريكي في البلاد، وفقًا لتقرير صادر عن الكونغرس.

وقد جرت تهيئة قاعدة "موفق السلطي" وغيرها من القواعد لاستيعاب وجود أمريكي دائم.

وفي هذا السياق، قال غرانت روملي، المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط في البنتاغون والباحث البارز حاليًا في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى": "لقد كانت البنية التحتية في الأردن قوية ومتينة للغاية من منظور أمريكي لفترة طويلة"، مشبّهًا إياها بـ"حاملة طائرات برية".


وأضاف روملي أن قاعدة "موفق السلطي" تتميز أيضًا بموقعها النائي نسبيًا، مما يتيح للقوات الأمريكية العمل دون لفت انتباه غير مرغوب فيه. ونظرًا لأن الأردن يقع على مسافة أبعد من إيران مقارنة بدول الخليج، فإن القوات الأمريكية المتمركزة فيه تحظى بوقت أطول للاستجابة للهجمات الصاروخية وهجمات المسيّرات.

وذكر مسؤولون أمريكيون أنه في الفترة التي سبقت الحرب مع إيران وفي أيامها الأولى، نقل الجيش الأمريكي بعض قواته من عدة دول عربية خليجية إلى مواقع أكثر أمانًا نسبيًا في الأردن وإسرائيل المجاورة.

وقال المومني: "لقد كشفت الحرب مع إيران عن مدى أهمية الأردن بالنسبة للولايات المتحدة". وأشار إلى أن واشنطن زادت مساعداتها العسكرية للأردن بمقدار نصف مليار دولار خلال هذا العام.

وكثيرًا ما يشدد المسؤولون الأردنيون على الأهمية الاستراتيجية لعلاقة بلادهم بالولايات المتحدة. ففي مكالمة هاتفية مع الرئيس ترامب في شهر نيسان/ أبريل، أكد الملك عبد الله الثاني الدور المحوري الذي تلعبه واشنطن في الشرق الأوسط، وتحديدًا فيما يتعلق بآفاق خفض التصعيد في الصراع مع إيران.

وناقش قائد الجيش الأردني، اللواء يوسف الحنيطي، ومساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الأمن الدولي، دانيال زيمرمان، في وقت سابق من هذا الشهر، سبل توسيع التعاون العسكري بشكل أكبر، وذلك وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).

ونادرًا ما تتحدث الحكومة الأردنية علنًا عن الوجود العسكري الأمريكي المكثف في البلاد. كما لم يوجه الأردن انتقادات علنية للولايات المتحدة بشأن الضربات الجوية التي شنتها ضد إيران أو بشأن خوض الحرب جنبًا إلى جنب مع إسرائيل، رغم أن محللين يشيرون إلى أن الحكومة كانت تعارض الصراع بشدة منذ بدايته.

وقد أدان مسؤولون أردنيون مرارًا وتكرارًا الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأراضي الأردنية؛ وفي الأسبوع الماضي، صرح وزير الخارجية أيمن الصفدي بأن المبرر الإيراني لتلك الضربات -القائل بوجود قواعد أمريكية- هو ادعاء باطل.

وقال الصفدي خلال مشاركته في جلسة نقاشية ضمن "منتدى أسبن للأمن": "لا توجد قواعد أمريكية في الأردن. لدينا قوات أمريكية تتواجد في المملكة في إطار تعاوننا العسكري طويل الأمد، ويخضع وجودها لاتفاقية دفاعية تحترم سيادتنا بشكل كامل".

وأكد المومني أن الأردن لن يفكر في إعادة تقييم تحالفه مع الولايات المتحدة رغم تلك الهجمات، مشددًا على أنه "لا يمكن للأردن، تحت أي ظرف من الظروف، تغيير شراكته الاستراتيجية".

كما أشار يوم إلى عدم وجود أي مطالبة فعلية أو ذات شأن في الأردن تدعو إلى التخلي عن الاعتماد على الولايات المتحدة.

مقالات مشابهة

  • واشنطن تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وكيانات بدعوى تمويل حماس
  • 9958 ملفا في سنة... وسيط المملكة يكشف تصاعد اللجوء إلى الوساطة الإدارية (فيديو)
  • الخارجية السودانية: واشنطن تجاهلت التعاون الثنائي بشأن مزاعم الأسلحة الكيميائية وفرضت عقوبات دون أدلة
  • أميركا تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وأفراد وكيانات تدعم حماس
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • واشنطن تفرض عقوبات على مسؤول كبير في جماعة الإخوان الإرهابية
  • بريطانيا تدين استهداف مليشيا الحوثي سفينة سعودية
  • وسيط المملكة: الاقتصاد والمالية يتصدران التسويات وضعف تجاوب الإدارة أبرز الإكراهات (فيديو)
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • NYT: الأردن يتمسك بوجود القوات الأمريكية رغم تحول المملكة إلى هدف لإيران