الاحتلال ينسف مباني بغزة والأمم المتحدة ترفض تصريحات زامير
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء انتهاكاته لوقف إطلاق النار في غزة، حيث نفذ غارات جوية وقصفا مدفعيا مكثفا شرقي خان يونس جنوب القطاع، ونسف مباني سكنية في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، وشرقي بيت لاهيا شمال القطاع.
من جانبه، أعلن الدفاع المدني الفلسطيني انتشال جثامين 15 شهيدا من ساحة مجمع الشفاء الطبي غرب غزة، بينهم 4 مجهولو الهوية، ونقلها لدفنها في المقابر الرسمية بعد استكمال التعرف عليها، ليرتفع إجمالي الجثث المنتشلة من المجمع إلى 113 جثة، مع بقاء عشرات مفقودة تحت الأنقاض.
تأتي هذه التطورات، فيما يتفاقم الوضع الإنساني، حيث يسيطر الاحتلال على نحو 54-58% من أراضي غزة، مما يعيق تدفق المساعدات ويُفاقم مجاعة يعاني منها مئات الآلاف من السكان.
الخط الأصفرسياسيا، يستمر الوضع المتأزم، ولا سيما بعد تصريح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بأن "الخط الأصفر" أصبح الحدود الجديدة لغزة، حيث أكدت الأمم المتحدة عبر المتحدث باسم أمينها العام ستيفان دوجاريك رفضها الحازم لأي تغيير في حدود القطاع.
وأكد دوجاريك أن تصريح رئيس الأركان الإسرائيلي يتعارض تماما مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام.
من جهتها شددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على أن الانتقال إلى المرحلة الثانية مرهون بتنفيذ إسرائيل التزامات المرحلة الأولى كاملة، خاصة فتح معبر رفح وإدخال 4000 وحدة إيواء ووقف الهدم والقصف.
في المقابل، تكثف واشنطن ضغوطها على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للموافقة على الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل انسحابا إضافيا من غزة وإعادة إعمار القطاع، بحسب ما ذكرت صحيفة يسرائيل هيوم الإسرائيلية.
بدورها، كشف صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن ترامب يدفع للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة، وأضافت أن واشنطن تفاجأت بالتزام حماس بتعهداتها، وأن الجيش الإسرائيلي يعترف أيضا بأنها التزمت بشروط وقف إطلاق النار.
إعلان جثث الأسرىمن ناحية أخرى، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إغلاق ملف الأسرى لديها بعد تسليم جثة أسير يوم الأربعاء الماضي.
وأكد أبو حمزة الناطق العسكري باسم السرايا التزام فصائل المقاومة بكل بنود الاتفاق بشأن غزة في مرحلته الأولى، ودعا الوسطاء والضامنين للضغط على الاحتلال، لتنفيذ التزاماته المتعلقة بالاتفاق، ووقف انتهاكاته المتكررة.
في غضون ذلك، غادرت طواقم الصليب الأحمر وحماس واللجنة المصرية حي الزيتون شرق غزة بعد ساعات من البحث السادس عن جثة الضابط الإسرائيلي ران غويلي دون العثور عليها، وسط صعوبات ميدانية كبيرة، وهي آخر جثة لأسير إسرائيلي في غزة.
وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، وفقا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ووضع الاتفاق حدا لحرب الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل بدعم أميركي في غزة، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني، وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، وألحقت دمارا طال 90% من البنى التحتية المدنية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات حريات فی غزة
إقرأ أيضاً:
40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
كشف تحليل حديث لصور الأقمار الصناعية عن توسع ملحوظ للوجود العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة، رغم مرور سبعة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث أظهرت المعطيات إنشاء مواقع جديدة وتعزيز أخرى قائمة في مناطق متفرقة من القطاع.
وبحسب التحليل، رُصد وجود نحو 40 نقطة وقاعدة عسكرية إسرائيلية موزعة من شمال غزة إلى جنوبها، من بينها 8 مواقع جديدة أُنشئت بعد بدء سريان اتفاق التهدئة، فيما لا يزال أحد هذه المواقع قيد الإنشاء حتى الآن. وتنتشر هذه المواقع بالقرب من خطوط الفصل والسيطرة ومحيط التجمعات السكانية الفلسطينية، فيما أظهرت الصور وجود تحصينات وسواتر ترابية وخنادق وطرق داخلية ومناطق مخصصة لتمركز الآليات العسكرية، ما يعكس وجود بنية عسكرية دائمة تتجاوز طبيعة نقاط المراقبة المؤقتة.
وأظهرت المقارنات الزمنية بين صور التقطت أواخر عام 2025 وأخرى خلال مايو 2026 استحداث مواقع جديدة في شمال القطاع ووسطه، إضافة إلى مناطق شرق محور نتساريم وخان يونس جنوباً، الأمر الذي يشير إلى توسع الانتشار العسكري الإسرائيلي داخل المناطق التي أبقت القوات وجودها فيها بعد الاتفاق.
وفي منطقة جحر الديك شرق مدينة غزة، تحولت مساحة مفتوحة خلال أشهر قليلة إلى موقع عسكري جديد يضم أعمالاً هندسية وتحصينات ميدانية، بينما شهدت بيت لاهيا شمال القطاع إنشاء قاعدة عسكرية متكاملة بدأت ملامحها بالظهور بعد وقف إطلاق النار قبل أن تكتمل تجهيزاتها لاحقاً.
كما كشفت الصور عن إقامة ثلاث نقاط عسكرية جديدة في خان يونس، إحداها على أنقاض المقبرة الشرقية، حيث تضم مناطق مخصصة للآليات وهياكل يُعتقد أنها تستخدم لأغراض تشغيلية وإدارية وعسكرية.
ولم يقتصر الأمر على إنشاء مواقع جديدة، إذ أظهرت صور أخرى عمليات توسعة وتحصين في قواعد قائمة. ففي شرق مدينة غزة، زادت مساحة إحدى النقاط العسكرية بنحو 70% مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر، مع إضافة تحصينات ومرافق جديدة، بينما شهد موقع آخر وسط القطاع حفر خندق دفاعي وتوسعة مناطق انتشار الآليات.
وتشير هذه التطورات إلى تعزيز البنية العسكرية الإسرائيلية داخل غزة وإطالة أمد وجودها الميداني، في وقت يرى مراقبون أن انتشار هذه المواقع حول مناطق الفلسطينيين قد يؤثر على حركة السكان والوصول إلى الأراضي والمناطق القريبة من خطوط التماس.
ويأتي ذلك رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، نص على وقف العمليات العسكرية وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، ضمن ترتيبات شملت تبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.