المفوّض الأممي فولكر تورك: لا تظنّوا أن حقوق الإنسان من المسلّمات في أي مكان من العالم
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، على ضرورة "استعادة" هذه القيم الأساسية التي تعرضت للتقويض في أوروبا بحسب قوله.
الاتحاد الأوروبي ليس بمنأى عن تراجع حقوق الإنسان الأساسية. هذا هو التحذير الذي أطلقه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، مع احتفال العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر/كانون الأول.
ولتأكيد تصريحاته، أشار المسؤول النمساوي إلى أحدث تقرير أوروبي حول سيادة القانون، والذي يفيد بأن "نحو نصف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي شهدت تراجعًا في الحيز المدني"، بحسب ما قاله تورك.
ومع ذلك، يضيف تورك، فإن "الفضاء المدني هو ما يجعلنا نزدهر، ، فنحن بحاجة إلى فضاء مدني مفتوح وحر. يجب أن نكون قادرين على التعبير عن آرائنا، ويجب أن نكون قادرين على الاحتجاج إذا اعتقدنا أن لنا الحق في ذلك. نحن بحاجة إلى أن نكون قادرين على تكوين الجمعيات. وقد رأيت العديد من التوجّهات، حتى في المناقشات السياسية حول هذا الموضوع، التي تريد تقييد الحيّز المدني في قضايا البيئة، والمناخ، وقضايا الهجرة".
Related البابا ليو الرابع عشر: الكرسي الرسولي لن يقف مكتوف الأيدي أمام انتهاكات حقوق الإنسانتحديات الهجرة في أوروبا: بين الحدود المغلقة وحقوق الإنسان المهددةالأمم المتحدة تحذر من تراجع خطير في قدرة العالم على حماية حقوق الإنسانويعدّ التنظيم الرقمي أحد اهتمامات تورك. لدى الاتحاد الأوروبي نظامان أساسيان هما: قانون السوق الرقمية وقانون الخدمات الرقمية. وأضاف المسؤول الأممي: "أعتقد أن أوروبا قدمت مساهمة مفيدة للغاية على الصعيد العالمي".
Related القانون الأوروبي للخدمات الرقمية يدخل حيز التنفيذولكن "اليوم، نرى توجّهات ونقاشات تشير إلى أننا ربما يتعيّن علينا أن نخفّض المعايير." وفق تعبيره.
ويأمل المفوض السامي للأمم المتحدة ألا تسلك الدول الأعضاء الـ27 هذا المسار. "أوروبا هي حقًا مثال يُحتذى به عندما يتعلق الأمر بالفضاء الرقمي تحديدًا."
وأضاف تورك أن "أوروبا أيضًا مثال رائد في مجال تنظيم الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. ولكننا نشهد مجددا نقاشا حول هذه العملية الشاملة، والتي قد تسعى إلى تخفيفها. في الواقع، الكثير من الشركات تقول لنا، دعونا نتأكد من أننا نحافظ على معايير العناية الواجبة بحقوق الإنسان في مجال الأعمال التجارية."
Related "أوقفوا هذا الجنون".. الأمم المتحدة تتهم إسرائيل بارتكاب "تطهير عرقي" في غزةمنظمة الصحة العالمية تكشف تفاصيل الهجمات الإسرائيلية على منشآتها في دير البلح لا تجرّدوا المهاجرين من إنسانيتهمأثار تورك قضية ثالثة تشغل باله، وهي سياسة الهجرة.
يقول في هذا الصدد: "إذا نظرت إلى النقاش الدائر حول الهجرة في عالمنا اليوم، فلا بدّ لي أن أقول، ، إنه غالبًا ما يُجرِّد المهاجرين واللاجئين من إنسانيتهم، خاصة على مستوى الخطاب السياسي. ومرة أخرى، يجب ألا نبدأ أبدًا بتجريد أي مجموعة من إنسانيتها"، كما أوضح: "لأنه سينتهي بنا المطاف إلى النظر إلى أجزاء أخرى من المجتمع وهو منحدر خطير للغاية".
لذلك يرغب المفوض الأممي السامي في رؤية نقاش مبني على الحقائق من أجل إيجاد حلول دائمة والابتعاد عن النقاش الذي يزداد استقطابًا.
شعار اليوم العالمي لحقوق الإنسان لعام 2025 هو "احتياجاتنا الأساسية اليومية". ويوضح تورك أن الفكرة تنبع من ملاحظة أن حقوق الإنسان قد تبدو مجرّدة. ومع ذلك، "فهي تربطنا بحياتنا اليومية، فالحق في الغذاء والماء والصرف الصحي والقدرة على تحمل التكاليف والسكن، كلُّ هذا من حقوق الإنسان. تماما مثل الحق في الرعاية الصحية والتعليم".
وقد أعرب المفوض السامية أن يذكّر الجميع بواقع حقوق الإنسان على الأرض. ولذلك يرى أنه "من المهم العودة إلى أساسيات حقوق الإنسان والتمتع بها، وكذلك النضال من أجل حقوق الآخرين في أوروبا وخارجها" وفق تعبيره.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الذكاء الاصطناعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الذكاء الاصطناعي الأمم المتحدة الاتحاد الأوروبي حقوق الإنسان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الذكاء الاصطناعي الصين أوروبا وسائل التواصل الاجتماعي ثقافة الصحة إيران الاتحاد الأوروبی لحقوق الإنسان حقوق الإنسان
إقرأ أيضاً:
اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
عاش عشاق الساحرة المستديرة في الهند حالة من القلق والترقب الشديدين، بعد أن هددت أزمة حقوق البث التلفزيوني بحرمان واحدة من أكبر الدول اكتظاظاً بالسكان في العالم من متابعة منافسات بطولة كأس العالم.
جاء الانفراج المنتظر قبل أيام قليلة على انطلاق العرس الكروي العالمي، إثر ماراثون من المفاوضات المعقدة والشاقة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وجهات البث المحلية.
????????رسمياً :
بعد 10 أيام فقط من بداية كأس العالم، توصلت الاتحاد الدولي لكرة القدم أخيرًا إلى اتفاق لنقل بطولة كأس العالم في الهند ????????
???? في البداية، كانت الاتحاد الدولي لكرة القدم تطالب بحوالي 100 مليون دولار أمريكي مقابل حقوق البث.
???? انخفضت القيمة في النهاية إلى حوالي 60… pic.twitter.com/HxlPO5kbuU
وبحسب شبكة "بي بي سي" فإن الخلاف المالي كان حجر العثرة الأساسي في هذه الأزمة غير المسبوقة، حيث كانت الجهات المالكة لحقوق الفيفا تطالب في بادئ الأمر بمبلغ فلكي يصل إلى حوالي 100 مليون دولار لمنح رخصة البث داخل الأراضي الهندية، وهو الرقم الذي واجه رفضاً قاطعاً من القنوات المحلية التي اعتبرت القيمة مبالغاً فيها ولا تتناسب مع السوق الإعلاني للعبة هناك مقارنة برياضة الكريكت.
ومع تصاعد حدة الانتقادات الجماهيرية وتزايد الضغوط على الاتحاد الدولي لتفادي خسارة سوق استهلاكي يضم ملايين المشجعين، بدأت القيمة المالية المطلوبة في الانخفاض تدريجياً لتبلغ نحو 60 مليون دولار، حتى نجحت الأطراف المتنازعة في التوصل إلى صيغة اتفاق نهائي أسدل الستار على الأزمة، مما سمح للقنوات الهندية بالبدء فوراً في نقل المباريات المتبقية من البطولة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وتعكس هذه الواقعة، التي سُجلت كواحدة من أغرب أزمات البث في تاريخ كأس العالم، حجم الصراع التجاري المحموم الذي يدور خلف الكواليس في عالم كرة القدم، حيث أثبتت التجربة أن الخوف من خسارة الشغف الجماهيري في الأسواق الكبرى قد يجبر أعتى المنظمات الرياضية على تقديم تنازلات مالية ضخمة في ربع الساعة الأخير لتأمين وصول اللعبة إلى الجميع.
وسبق أن عاشت بلاد المليار و300 نسمة مشكلة مشابهة قبل مونديال 2022 بقطر، إذ كانت شركة Infront (التي تمتلك حقوق البث الحصرية من الفيفا وقتها) تطلب مبلغاً ضخماً يتراوح بين 80 إلى 100 مليون دولار لمنح حقوق البث داخل الهند.
غير أن القنوات الهندية (وعلى رأسها التلفزيون الحكومي Doordarshan) رفضت دفع هذا المبلغ الضخم، لأن كرة القدم لم تكن اللعبة الشعبية الأولى هناك مقارنة بالكريكت، واعتبرت أن القيمة مبالغاً فيها.