صندوق الاستثمارات السعودي: صلاح قد ينضم إما بالإعارة أو الشراء ولن نتحرك إلا برغبة كاملة منه في الانتقال
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
كشف مصدر من صندوق الاستثمار السعودي عن إمكانية انتقال النجم المصري محمد صلاح، مهاجم ليفربول، إلى الدوري السعودي خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، إما على سبيل الإعارة أو الشراء الكامل. وأوضح المصدر، الذي تحدث لوكالة "فرانس برس"، أن حتى الآن لا توجد أي مفاوضات مباشرة مع نادي ليفربول، لكن هناك استعداد للتحرك في الوقت المناسب بمجرد تأكيد رغبة اللاعب في الانتقال.
وأكد المصدر أن صلاح يعتبر أحد أبرز نجوم كرة القدم في العالم، وأن وجوده في الدوري السعودي سيضيف كثيرًا من حيث المستوى الفني والخبرة داخل الملعب، بالإضافة إلى التأثير الكبير خارج الملعب على صعيد الجماهير والتسويق. وأضاف أن الدوري السعودي أصبح بيئة جاذبة للنجوم العالميين، ويطمح المسؤولون إلى تعزيز شعبية الدوري وجذب جماهير جديدة من خلال صفقات من طراز عالمي مثل صلاح.
وأشار المصدر أيضًا إلى وجود منافسة قوية بين الأندية السعودية على ضم صلاح، موضحًا أن الاهتمام ليس مقتصرًا على الهلال والنصر والاتحاد، بل يشمل نادي القادسية المملوك لشركة أرامكو، الذي أبدى اهتمامًا واضحًا بالحصول على خدمات اللاعب المصري. ويعكس هذا الاهتمام تنامي رغبة الأندية السعودية في تعزيز فرقها بلاعبين من المستوى العالمي لدعم مسار الدوري الفني والإعلامي.
ويأتي هذا الإعلان في أعقاب تقرير نشر الأسبوع الماضي في صحيفة "تلغراف" البريطانية، أفاد بأن مسؤولي دوري روشن لن يبدأوا أي مفاوضات مع ليفربول إلا بعد تأكيد صلاح لرغبته في الانتقال، ما يضع اللاعب في قلب المعادلة ويؤكد أن مستقبله مرتبط برغباته الشخصية وموقفه من الانتقال.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الهلال الأندية السعودية السعودية صلاح الدوري السعودي صندوق الاستثمار السعودي
إقرأ أيضاً:
يوم البيئة وزمن الدوران
فى عام 1972، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيه يومًا عالميًا للبيئة وذلك فى ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية، وجاء هذا اليوم كرد فعل لفاجعة حدثت عندما مرت الولايات المتحدة الأمريكية فى صراع سياسى واقتصادى بسبب الحرب مع فيتنام، حيث كلفت عجلة دوران اقتصادها إلى الأمام دوران عجلة الصحة البيئية إلى الخلف، بسبب الاستهلاك المكثف للغاز والمصانع، ثم أتت الكارثة الإنسانية فى عام 1969 بتسرب أكثر من 3 جالونات نفط فى المحيط الهادى وأدى ذلك لوفاة الكثير من الكائنات الحية. كل هذه الأمور أدت لتشكيل ما يعرف باسم يوم الأرض العالمى، ثم تطور إلى يوم البيئة والذى يركز فى الأساس على تمكين الأفراد والمجتمعات للتحرك بشكل مباشر لحماية البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، ومواجهة أزمات تغير المناخ. وفى دراسة نشرها مركز بيو للأبحاث حول أكثر الأخطار تهديدًا، كان التغير المناخى هو الأكثر تهديدًا بحسب إجابات المستطلعين، متقدما على خطر تنظيم الدولة، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من المخاطر. وبعد ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا من تدشين يوم البيئة العالمى برعاية الأمم المتحدة عصفت بكوكب الأرض ثلاث أزمات هى: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتفاقم مشكلة التلوث والنفايات على مستوى العالم. ومن وجهه نظرنا فإن معرفة الأسباب لا بد أن تسبق طرح الحلول، وهذه الأسباب تكمن من وجهة نظرنا فى الآتى: أولا : أن طريقة استهلاكنا لموارد كوكبنا المحدودة تتم بصورة عبثية، حيث تتجاوز معدلات الاستهلاك القدرة التجددية للأرض، ما يؤدى إلى استنزاف المياه، الغذاء، والطاقة، حتى مع المطالبة بالتحول نحو "الاقتصاد الدائري" والاعتماد على الطاقة المتجددة كانت الاستجابة الدولية ضعيفة. ثانيًا: عدم ايمان مجتمع الأعمال بضرورة اعتماد وتطوير نماذج عمل أكثر مراعاة للبيئة، لاسيما وأن اعتماد نماذج أعمال مستدامة بيئيًا لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة استراتيجية حتمية لضمان البقاء والنمو فى ظل التحديات المناخية المتسارعة وتشريعات الاستدامة العالمية. ثالثًا: ضعف الوازع المجتمعى بتحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق طرق إنتاج مستدامة. وخاصة بعد أن تبين أن تحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق أساليب إنتاج مستدامة أصبح أمرًا ضروريًا لضمان الأمن الغذائى، حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التغير المناخى، ما يسهم فى خفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، فتح أسواق جديدة للمنتجات الصديقة للبيئة، وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة. رابعًا: محدودية دعم الحكومات للاستثمار فى إصلاح البيئة، حيث أكدت العديد من الدراسات الدولية أن الاستثمارات البيئية تعان فجوة تمويلية تتطلب مضاعفة التدفقات الحالية للحلول القائمة على الطبيعة لتصل إلى قرابة 572 مليار دولار أمريكى سنويًا. وترجع محدودية الدعم الحكومى فى هذا القطاع إلى أولويات الإنفاق، حيث تمثل الاستثمارات الضارة بالطبيعة أضعاف الاستثمارات الموجهة لحمايتها، كما أن العديد من الدول النامية تتعرض لضغوط مجتمعية مستمرة لتوفير فرص العمل والنمو الصناعى، ما يدفعها أحيانًا لتخفيف المعايير البيئية لتشجيع الاستثمار التقليدى، كما تفتقر الكثير من الدول النامية أيضًا إلى الأنظمة المالية الدقيقة لتسعير "خدمات النظام البيئي" (مثل امتصاص الكربون وتوفير المياه النظيفة)، ما يصعب معه تقييم العائد الاستثمارى للمشاريع الخضراء. خامسًا: تدنى خلق وعى بين جيل الطلاب والشباب لبناء مستقبل أكثر مراعاة للبيئة. حيث يمثل تدنى الوعى البيئى بين الشباب والطلاب تحديًا جوهريًا، ولتجاوز ذلك يتم حاليًا دمج برامج "التعليم الأخضر" فى المناهج وتفعيل المشاركة المجتمعية عبر منصات العمل التطوعى لتوجيه طاقاتهم نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر. وبالتالى فقد أصبح دمج الممارسات فى التعليم، تمكين المبادرات الشبابية، ودعم الجهود المجتمعية أمرا ضروريًا وهو ما سنتناوله فى المقال المقبل إن شاء الله.
رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام