باسيل: على الحزب الاعتراف انه لم يعد قادرا على حماية لبنان
تاريخ النشر: 12th, December 2025 GMT
رأى رئيس "التيار الوطني الحر"النائب جبران باسيل أن "هناك من يعيش فكرة إلحاق لبنان بسوريا من خلال الحديث عن حضارة واحدة وشعب واحد"، موضحاً ان "هذا النزق موجود عند بعض السوريين عبر التاريخ حيث كان لهم حلم او ارادة او سياسة بوضع اليد على لبنان وضمه وهناك البعض في لبنان من يستسيغ هذه الفكرة".
وذكّر باسيل في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" ضمن برنامج "نيوزميكر"، بأنه "في العام 1976 أطلق حافظ الاسد شعار "شعب واحد في دولتين وفي الذكرى السنوية الاولى لسقوط النظام ظهر شعار شعب واحد ودولة واحدة لذلك اردنا التأكيد بأننا "شعبان في دولتين اي شعب لبناني في دولة لبنانية وشعب سوري في دولة سورية".
ولفت باسيل إلى أن "ما حدث منذ يومين خطير جدا لناحية انزال النازحين الذين سميناهم جيشا ليحتفلوا بشكل كاد يؤدي الى فتنة"، سائلاً: "كيف تسكت الحكومة واطرافها فيما عليهم اخذ الاجراءات اللازمة باعادة فورية للنازحين الى بلدهم والاجراءات الحالية اقل بكثير من المطلوب".
أضاف:""نحن كتيار نشأ على فكرة الحرية والسيادة والاستقلال لا يمكن ان نقبل الكلام عن ضم لبنان الى سوريا سواء كان مصدره اميركيا او اوروبياً او عربياً او سورياً او لبنانياً".
واعتبر أن "السلطة اللبنانية خاضعة ومتقاعسة وتتعاطى بدونية في كل شيء مع سوريا"، لافتاً إلى ان "مجرد القبول بالتفاوض حول عودة السجناء السوريين من لبنان هو تنازل لأن المسجونين بجرائم تسمح باعادتهم يجب ان يعادوا بلا تفاوض"، مشيراً إلى أن "المسجونين الذين قتلوا وخطفوا واعتدوا على الجيش يجب الا يكونوا خاضعين للمساومة".
وفي ملف الجنوب وحصرية السلاح أكد باسيل أنه "على الحزب الاعتراف انه لم يعد قادرا على حماية لبنان اذ كانت هناك معادلة ردع لم تعد موجودة"، لافتاً إلى أن "ما يراهن عليه اليوم هو القدرة على صد هجوم بري وربما بشكل محدود مع تقديرنا للشهداء وبسالة المقاومين واعترافنا بأن ابناء الجنوب يضحون من اجلنا جميعا لكن بالنهاية هناك بلد يجب ان يستمر".
ورأى أن" افرقاء الحكومة اليوم موزعون بين من يراهن على الحرب لفرض واقع جديد ومن يراهن على اتفاق ايران واميركا لاعادة الوضع كما كان"، ولفت إلى ان "التيار اليوم وحده خارج الحكومة وفي المعارضة"، وقال: "الجميع اراد ابعادنا عن المشهد والقرار لأنهم في الداخل يتقاسمون التعيينات فقط ولا يقومون بأي عمل آخر سوى الكذب على بعضهم وعلى الخارج بموضوع السلاح".
وقال: "هناك من يطمئن حزب الله حول القرار ١٧٠١ وجنوب الليطاني ويدفعه الى ترك شمال الليطاني وهو نفسه يقول للخارج انه سيسلمه سلاح حزب الله في غضون ثلاثة اشهر. في الوقت نفسه الثنائي الشيعي لم يكن صادقا مع الشعب ولا مع الحكومة ولم يصرح عما يريد ان يفعل بموضوع السلاح او على الاقل ما هو مستعد للقيام به اذ يوافق على اتفاقية وقف اطلاق النار وهو ضمنًا غير موافق عليها".
أضاف : "لبنان لم يتمكن عبر تعيين السفير سيمون كرم في لجنة الميكانيزم من نزع فتيل الحرب بل من شراء بعض الوقت ولنهاية العام، والحرب ستكون من نوع آخر لان نتانياهو يعيش على الحروب واذا اوقفها سيتم فتح ملفاته وبالتالي لا يريد ايقاف الحرب لسبب شخصي سلطوي من جهة ولسبب آخر الا وهو انه يعتبر انه ينجح وابرز مثال سوريا حيث تم ايصال احمد الشرع الى سدة الرئاسة لإبرام السلام مع اسرائيل وليسلم الجولان لاسرائيل".
تابع: "قبلها قاموا باجتماعات في اذربيجان وسلم الشرع بكل الشروط ولكن اسرائيل لم تعد تقبل لان منطق اليمين المتطرف لديهم يقول انهم حصلوا على الجولان بتصويت بالكنيست وفي الواقع احتلت اسرائيل الجنوب السوري واصبحت على تخوم ريف دمشق".
واعتبر ان " اسرائيل تعيش على الحروب وهي تريد حربا ثانية ونتنياهو يتحدث عن فرض السلام بالقوة لكن نحن نريد سلاما فعليا وحقيقيا بين الشعوب على طريقة ما يقوله الرئيس ترامب اي الطريقة الاميركية والغربية لا الاسرائيلية".
وقال: " الحرب يجب ان تنتهي وعلى حزب الله تسليم سلاحه اليوم كل الشعب يريد حمل عبء الدفاع من خلال الجيش ولذلك نقول باستراتيجية دفاع وطني وبرنامج يقوم على الزام اسرائيل ومن معها الانسحاب في مقابل الحل لموضوع السلاح. إن استراتيجية الدفاع الوطني الحر تحصل ضمن برنامج واحد يتحدث عن ان اسرائيل ومن يدعم اسرائيل في المجتمع الدولي يلتزمون معنا بضمانات فعلية وليس كلامية وابرز مثال اتفاق وقف اطلاق الذي كان هناك اتفاق لتنفيذه، فأين نفذته اسرائيل؟".
أضاف: "لو نفذت اسرائيل الانسحاب لكانت احرجت المنطقة ولكنها لا تريد ذلك وهنا نلاحظ الغطرسة الاسرائيلية، والآن تهدد بشن حرب جديدة. يجب أنَّ يتم التسليم بأنَّ الدولة تحمي لكن بشكل فعلي لا ان يتم التسليم باجندات خارجية ومنطق قطع الرؤوس وهو منطق لا يشجع على التصالح والتسليم للدولة. ان تقصير الحكومة حاصل بعدم وضع ورقة لبنانية، فنحن نريد القرار بيد دولتنا والسلاح بيد الجيش لكن يجب ان نعرف كيف نزيل الاحتلال ونحقق حصرية السلاح من خلال مفاوض لبناني حر سيد مستقل غير خاضع لا للداخل ولا للخارج".
وفي ملف ترسيم الحدود البحرية، لفت باسيل الى أن "هناك اكثر من مقاربة علمية لموضوع الحدود بدءاً من الحدود بيننا وبين قبرص التي رسمت بمعية الجيش اللبناني وهناك وزارة الاشغال في الدرجة ثانية". وقال: "سبق ووقع لبنان مرسوما في هذا الإطار وارسله الى الامم المتحدة، ومنذ ذاك الوقت الى اليوم تم الحديث بنظرية علمية اخرى مفادها ان حدودنا مع قبرص يجب ان تكون اكثر ب٥٠٠٠ كلم مربع وهذا لم يثبت بالنسبة لطول الشاطئ اللبناني وطول الشاطئ القبرصي انها تنطبق على لبنان بهذا المعيار".
ولفت إلى ان "ما اخطأت به السلطة هي انها اعتبرت انها ابرمت الاتفاق من دون ان يمر عبر مجلس النواب، وبحسب المادة ٥٢ من الدستور يحق لرئيس الجمهورية ان يقوم بذلك".
واعتبر ان "هذه الاتفاقية ابرمت منذ حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في ٢٠٠٧ ولم نكن نحن من ضمنها، واليوم حاولوا الايحاء بأنهم أبرموا اتفاقية جديدة"، مذكراً بأنه أصر "على رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عندما كان وزيرا للطاقة ان تمر هذه الاتفاقية في مجلس النواب لتقرّ لانها اتفاقية دائمة وفيها مفاعيل مالية مباشرة وكبيرة".
وفي ملف موضوع الانتخابات واقتراع المغتربين، قال" "لم يعبّر احد غيرنا عن حرصه على الحفاظ على المقاعد الستة للمنتشرين، وهناك قوى تريد إلغاء حق المنتشرين بالاقتراع في الخارج وهناك قوى اخرى تريد إلغاء المقاعد الستة لتحقق فوزاً انتخابياً مرحلياً وتنسى انها تجعل مئات الوف المنتشرين يخسرون الاهتمام بالتصويت لان هناك العديد من المنتشرين في الخارج ويجب أن يبقوا مرتبطين بالواقع السياسي الداخلي لاننا نحرص عليهم وعلى حقوقهم".
أضاف: "بالتالي يجب ان نفكر كيف نعطي ١٤ مليون لبناني في الانتشار وهم غير المسجلين جنسيتهم اللبنانية فهكذا يجب ان نعمل بينهم، في حين أن الآخرين يريدون فقط ان يصوتوا لهم". وأكد ان "التيار سيخوض الانتخابات اياً يكن القانون،" لافتاً إلى أن "اقتراع المغتربين سيكون سبباً لأفرقاء سياسيين لتطيير الانتخابات او حذف الحق بالكامل". مواضيع ذات صلة زيلينسكي: طائرات "جريبن" جزء من ضماناتنا الأمنية وهي قادرة على حماية سماء أوكرانيا بالكامل Lebanon 24 زيلينسكي: طائرات "جريبن" جزء من ضماناتنا الأمنية وهي قادرة على حماية سماء أوكرانيا بالكامل
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: على حمایة لحادث سیر قادرة على حزب الله Lebanon 24 م یجب ان إلى أن
إقرأ أيضاً:
هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": ثمّة لحظات في المفاوضات لا تُقاس بعدد الجلسات، بل بطبيعة الأسئلة التي تطرحها. والجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان و "إسرائيل"، المقرّرة في روما في الرابع من آب المقبل برعاية أميركية، تبدو من هذا النوع.فبعد أشهر انصبّ خلالها النقاش على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة، انتقلت المفاوضات إلى اختبار إذا كان "الاتفاق الإطاري" قادرا على الانتقال من النصوص إلى التنفيذ، بعدما بدأ تطبيق أولى حلقاته عبر بند «المناطق التجريبية». والسؤال الأكثر تعقيدا: هل تتحوّل هذه المناطق إلى نموذج يُعمَّم على كامل الجنوب؟ أم تبقى تجربة محدودة لا تتجاوز زوطر الغربية، في ظلّ كلام "إسرائيلي" على أنّ الانسحاب منها سيكون "الأول والأخير"؟
مصادر سياسية وديبلوماسية تُتابع هذا المسار ترى أنّ الجولة المقبلة لن تكون امتدادا تقنيا للجولات السابقة، بل أول اختبار حقيقي للمرحلة التنفيذية من "صيغة الإطار الثلاثي". وفي هذا السياق، اكتسب لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء، أهمية خاصة، بعدما حمل رسائل دعم أميركية أكّدت أنّ نجاح هذا المسار، يُعدّ جزءا من استقرار إقليمي أوسع، وأنّ تنفيذ الانسحاب التدريجي سيكون الاختبار الأول، لجدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق.لكنّ العقدة الأساسية لم تعد في زوطر الغربية، التي شهدت أول انسحاب ميداني وانتشارا للجيش اللبناني، بل في ما سيليها. فالمفاوضات المرتقبة ستبحث، وفق المصادر، إمكان توسيع المرحلة الأولى لتشمل بقية المناطق التجريبية، فضلا عن معالجة الوضع الأكثر تعقيدا، مثل زوطر الشرقية وسواها التي يتداخل جزء منها مع المنطقة الأمنية التي لا تزال "إسرائيل" تعتبرها ضرورية لحماية حدودها.
وفي المقابل، سيدخل الوفد اللبناني المفاوضات بأولوية مختلفة، تتمثّل في الضغط لتوسيع رقعة الانسحاب تدريجيا، مع السعي إلى تثبيت مبدأ أنّ نجاح التجربة الأولى، يجب أن يقود تلقائيا إلى تنفيذ المراحل اللاحقة، لا أن يتحوّل إلى آلية مفتوحة زمنيا، تتيح لـ"إسرائيل" إبقاء قوّاتها داخل الشريط الحدودي تحت ذرائع أمنية. أمّا "إسرائيل" فتنظر إلى «المناطق التجريبية»، باعتبارها اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالميدان، ومدى التزام الدولة اللبنانية بالتعهّدات الأمنية.
ورغم أنّ أكثر من عشرة أيام لا تزال تفصل عن موعد الجولة السابعة، وهو وقت قد يشهد تبدّلات ميدانية أو خطوات محدودة لبناء الثقة، تستبعد المصادر حسم هذا الملف قبل روما، ما يجعل الاجتماع المقبل محطة مفصلية، لتقرير إذا كانت «المناطق التجريبية» ستتحوّل إلى خارطة طريق تقود نحو انسحاب "إسرائيلي" أوسع، أم ستبقى مجرد تجربة محدودة تُبقي المفاوضات في إطار إدارة الأزمة، وتكشف هشاشة الاتفاق إذا تعثّرت أولى مراحله.
مواضيع ذات صلة وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة Lebanon 24 وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة