شهد اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط احتفال "ينابيع الحياة" الذي نظمته الكنيسة الكاثوليكية بمناسبة مرور خمس سنوات على تأسيس جماعة "الأرش"، وذلك بحضور عدد من القيادات الدينية والتنفيذية، وبمشاركة واسعة من أعضاء الجماعة وأسرهم

 

وجاء الاحتفال تحت إشراف الأب عادل زكا اليسوعي، المرشد الروحي لجماعة الأرش على مستوى مصر، وبحضور الأنبا دانيال لطفي مطران الأقباط الكاثوليك بأسيوط، وعيون إبراهيم رئيس حي شرق مدينة أسيوط، والمهندس عصام عبد الظاهر وكيل وزارة الإسكان، وأحمد سويفي وكيل وزارة الشباب والرياضة، وخالد محمد وكيل وزارة التموين وايهاب عبد الحميد رئيس فرع جهاز تنمية المشروعات والأب لوكاس وكيل مطرانية الأقباط الكاثوليك، والأب شنودة راعي كنيسة سانت تريز ورانيا فيليب رئيس مجلس إدارة الأرش وهدى شنودة مديرة جماعة الارش إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والشخصيات العامة

 

وبدأت فعاليات الاحتفال بافتتاح معرض للمنتجات اليدوية الخاصة بجماعة الأرش، والذي ضم نتاج ثلاث ورش رئيسية، شملت ورشة المشغولات اليدوية ومنتجات أقمشة الجوخ، وورشة الطباعة التي قدمت منتجات متنوعة من الملابس والحقائب المطبوعة، إلى جانب ورشة الجبس التي عرضت مجسمات وأشكالًا فنية مصنوعة من الجبس الأبيض ومخصصة للأطفال، في إطار دعم مهارات ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في المجتمع

 

وعقب ذلك، انطلقت مراسم الحفل بالسلام الجمهوري، ثم ألقى الأنبا دانيال مطران الأقباط الكاثوليك كلمة رحب خلالها بمحافظ أسيوط، ووجه له الشكر على جهوده الملموسة في دعم مسيرة التنمية بالمحافظة، سواء من خلال تطوير الميادين والشوارع، أو عبر تمثيل أسيوط في المحافل الدولية، مشيرًا إلى زيارته للهند لجذب الاستثمارات وتحقيق الخير لأبناء المحافظة، كما تطرق إلى جهود الدولة في دعم وتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة.

من جانبه، ألقى اللواء دكتور هشام أبو النصر محافظ أسيوط كلمة أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال، مؤكدًا أن جماعة الأرش تمثل نموذجًا إنسانيًا راقيًا يجسد معاني الرحمة والدمج الحقيقي لذوي الاحتياجات الخاصة داخل المجتمع.

وقال المحافظ في تصريح له خلال الاحتفالية إن ما شاهدته اليوم من إبداع وإرادة حقيقية داخل جماعة الأرش يبعث على الفخر، ويؤكد أن ذوي الاحتياجات الخاصة يمتلكون طاقات وقدرات متميزة تستحق الدعم والرعاية. ومحافظة أسيوط لن تدخر جهدًا في مساندة كل المبادرات التي تعزز الدمج المجتمعي وتوفر حياة كريمة لجميع أبنائنا دون استثناء.

وأضاف المحافظ أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف ذوي الاحتياجات الخاصة، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، من خلال إطلاق المبادرات الداعمة وتوفير بيئة مجتمعية دامجة تضمن لهم المشاركة الفاعلة في مختلف المجالات.

وعقب ذلك، قدم فريق جماعة الأرش عرضًا مسرحيًا مميزًا، تضمن فقرات فنية معبرة، أعقبه عرض فيلم تسجيلي استعرض حصاد أنشطة الجماعة على مدار العام، وما حققته من إنجازات على مستوى التأهيل والدعم المجتمعي. وفي ختام الحفل، أهدى الأنبا دانيال درعًا تذكاريًا لمحافظ أسيوط تقديرًا لدعمه واهتمامه.

والجدير بالذكر أن "الأرش" هي كلمة فرنسية تعني "الفُلك"، في إشارة إلى فٌلك سيدنا نوح الذي كان رمزًا للنجاة، حيث تمثل جماعة الأرش سفينة أمان واحتواء لذوي الاحتياجات الخاصة، وقد تأسست الجماعة بمحافظة أسيوط منذ خمس سنوات، ويقع مقرها بكنيسة سانت تريز بشارع يسري راغب، ويشرف عليها الأب شنودة راعي كنيسة سانت تريز.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: اسيوط القيادات مقر رمز ذكر قال سير اللواء مهند وكيل مسيرة الأنبا دانيال يفتتح درع منتجات فنية قدم قدرات جهود ورشة أعضاء مهندس وجه عبد الظاهر ذوي الاحتياجات الخاصة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • «الوطني للتأهيل» يُطلق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ
  • 105 أعوام على نياحة أول بطريرك للكنيسة القبطية الكاثوليكية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • تحذير «عال الخطورة» بشأن ثغرات أمنية في منتجات NVIDIA
  • حماية للرقعة الزراعية.. ضبط كميات كبيرة من المبيدات المغشوشة في أسيوط
  • ​محافظ أسيوط: توريد 216 ألف طن قمح محلي لدعم المخزون الاستراتيجي
  • بحضور البابا تواضروس الثاني.. محافظ أسيوط يشارك في احتفالية دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى مصر
  • كارثة صحية تضرب إسرائيل .. سحب منتجات لحوم من الأسواق بعد رصد بكتيريا خطيرة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش