سوريا تحقق بملابسات انفجار حمص وترفض الاستنتاجات المسبقة
تاريخ النشر: 26th, December 2025 GMT
تحقق وزارة الداخلية السورية بملابسات الانفجار الذي أسفر عن مقتل 8 مدنيين أثناء إقامة شعائر صلاة الجمعة في مسجد الإمام علي بن أبي طالب في منطقة وادي الذهب بمدينة حمص وسط البلاد، مؤكدة أنها لا تستطيع الجزم بهوية المنفذ حتى الآن.
وفي بيان، قالت الوزارة إن الوحدات المختصة باشرت اتخاذ الإجراءات الأمنية المتبعة في المكان، ومتابعة جمع الأدلة، بالتوازي مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الانفجار واتخاذ الإجراءات القانونية.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا لقناة الإخبارية السورية الرسمية، إن من وصفه بـ"الإرهابي المجرم" وضع عبوة ناسفة انفجرت عند الأذان الأول لصلاة الظهر في مسجد الإمام علي بن أبي طالب بمدينة حمص.
وأوضح البابا أن السلطات لا تستطيع الجزم بهوية المنفذ حتى الآن، مشيرا إلى أن "الكثيرين لا يعجبهم حالة الوحدة الإيجابية في سوريا"، بحسب تعبيره.
وأضاف أن الوزارة نفذت مهمات ناجحة وقائية لحماية المدنيين والمناطق المدنية في الأسابيع الماضية، مؤكدا أن "معركة السوريين ستكون ناجحة ضد الإرهاب".
من جانبه، أكد محافظ حمص عبد الرحمن الأعمى أن التحقيقات جارية في التفجير الذي وقع بمسجد في وادي الذهب، معربا عن رفض سوريا أي استنتاجات مسبقة.
وكانت وزارة الصحة السورية أكدت مقتل 8 أشخاص وإصابة 18 آخرين بتفجير استهدف مسجدا بمنطقة وادي الذهب في حمص ظهر اليوم.
وأدانت سوريا التفجير، وشددت على موقفها الحازم تجاه التهديدات الأمنية، مؤكدة أن مثل هذه الجرائم لن تثني الدولة عن مواصلة "جهودها في ترسيخ الأمن وحماية المواطنين ومحاسبة المتورطين في هذه الأعمال الإجرامية".
كما أدانت قطر والسعودية والأردن وفلسطين ولبنان ومجلس التعاون الخليجي وتركيا الهجوم، مؤكدين تضامنهم مع دمشق.
إعلانيشار إلى أن التفجير يأتي بعد إعلان الداخلية السورية -أمس الخميس- مقتل من يُسمى "والي حوران" في تنظيم الدولة الإسلامية بعد ساعات من اعتقال "والي دمشق" في التنظيم. كما شنت عمليتين استهدفتا خلايا للتنظيم في ريف دمشق وحلب شمال البلاد.
وجاءت الحملة المكثفة ضد خلايا تنظيم الدولة بعد أيام من كمين نفذه مسلح من التنظيم، استهدف قوات أمن سورية وقوات أميركية أثناء تنفيذ جولة ميدانية مشتركة بمدينة تدمر وسط البلاد.
يذكر أنه في 22 يونيو/حزيران الماضي، قتل 22 شخصا بتفجير استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق حيث أقدم انتحاري على تفجير نفسه بحزام ناسف، وكان حينها التفجير الأول من نوعه بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، واتهمت الحكومة السورية تنظيم الدولة الإسلامية بتنفيذه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
انفجار نيزك في أمريكا يثير ذعر المواطنين .. كيف وصل إلى الأرض؟
شهدت مناطق واسعة في شمال شرق الولايات المتحدة حالة من الدهشة والارتباك بعد ظهور كرة نارية ضخمة في السماء تزامنا مع سماع دوي انفجارات قوية وهزات شعر بها السكان في عدة ولايات.
جاء ذلك قبل أن تؤكد وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" أن السبب يعود إلى نيزك اخترق الغلاف الجوي للأرض وانفجر على ارتفاع كبير.
وبحسب المعلومات التي أعلنتها "ناسا"، فإن النيزك شوهد أثناء مروره فوق مناطق من ولايتي ماساتشوستس ونيوهامبشير، حيث تحول إلى كرة نارية ساطعة جذبت أنظار الآلاف.
وأوضحت الوكالة أن الجسم الفضائي كان يتحرك بسرعة هائلة بلغت نحو 75 ألف ميل في الساعة، قبل أن يتفتت وينفجر على ارتفاع يقارب 40 ميلا فوق سطح الأرض.
وأدى الانفجار إلى إطلاق طاقة ضخمة تعادل نحو 300 طن من مادة "تي إن تي"، وهو ما تسبب في موجات صوتية قوية سُمعت في مناطق متفرقة من نيو إنغلاند.
كما أفاد عدد كبير من السكان بأنهم شعروا باهتزاز المنازل وتحرك النوافذ والأبواب نتيجة قوة الانفجار، الأمر الذي دفع البعض للاعتقاد في البداية بوقوع زلزال أو حادث كبير.
وتلقت السلطات المحلية والهيئات المختصة عشرات البلاغات من المواطنين الذين أبلغوا عن سماع أصوات انفجارات أو رؤية وميض ساطع في السماء.
ومع تزايد التساؤلات، تدخلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية للتحقق من الأمر، قبل أن تؤكد عدم تسجيل أي نشاط زلزالي في المنطقة، ما عزز فرضية أن مصدر الصوت كان حدثا جويا مرتبطا بالنيزك.
كيف وصل النيزك إلى الأرض؟أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية لحظة مرور الجسم المضيء وانفجاره، وهو ما وفر دليلا إضافيا على طبيعة الظاهرة.
وأكدت "ناسا" أن النيزك كان جسما طبيعيا قادما من الفضاء، وليس بقايا قمر صناعي أو حطاما فضائيا كما اعتقد البعض.
وأشار خبراء إلى أن مثل هذه الظواهر ليست نادرة تماما، إذ تدخل أجسام فضائية صغيرة إلى الغلاف الجوي للأرض بشكل متكرر، لكن معظمها يحترق قبل الوصول إلى السطح.
غير أن حجم هذا النيزك وسطوعه الكبير جعلاه حدثا استثنائيا لفت الأنظار في وضح النهار، وتمكن سكان من مناطق بعيدة تمتد من ولاية ديلاوير الأمريكية وحتى مدينة مونتريال الكندية من مشاهدته أو سماع آثاره.
وتواصل الجهات العلمية دراسة البيانات المرتبطة بالحادثة لمعرفة مزيد من التفاصيل حول طبيعة النيزك ومساره، في وقت اعتبر فيه علماء الفلك أن الحدث يمثل فرصة مهمة لفهم الأجسام الفضائية التي تعبر بالقرب من الأرض وتأثيرها المحتمل على الغلاف الجوي للكوكب.