أوروبا أمام الحقيقة القاسية: الحرب باتت احتمالًا واقعيًا
تاريخ النشر: 26th, December 2025 GMT
قال الجنرال الفرنسي فابيان ماندون إن الدول الأوروبية "قد تضطر مستقبلًا إلى قبول خسائر بشرية من أجل حماية هويتها وسيادتها".
يواجه الاتحاد الأوروبي وحلفاؤه تحذيرًا صريحا مفاده أن خطر الحرب "أصبح حقيقيًا" مرة أخرى، في ظل تصاعد نفوذ روسيا العسكري.
وفي مؤتمر عُقد مؤخرًا في لندن، أكد الخبراء العسكريون والباحثون ومسؤولو الناتو، أن القارة الأوروبية ليست مستعدة لأي صراع محتمل في السنوات القادمة.
وقال الخبراء إن السبيل الوحيد لضمان الأمن هو أن تكون القارة مستعدة للفوز إذا اندلعت الحرب.
الحرب الهجينةيشير خبراء الدفاع إلى أن روسيا تشن بالفعل حربًا هجينة على الغرب، عبر عمليات تخريبية وحملات تضليل مستمرة. وتشمل الأدلة التوغلات المتكررة للطائرات الروسية والطائرات دون طيار في المجال الجوي لدول الناتو، وتشويش أنظمة GPS في دول البلطيق، إضافةً إلى هجمات تخريبية على البنية التحتية الحيوية في عدة دول تم ربطها بالأجهزة الاستخباراتية الروسية، رغم إنكار موسكو المتواصل لأي تورط.
وقال سام غرين، أستاذ السياسة الروسية في كلية كينجز بلندن: "لقد غيّرت هذه الهجمات بالفعل وجهات نظر الكثيرين في أوروبا، حتى لو تردد بعض السياسيين في تسميتها صراحةً حربًا هجينة.. الناس أصبحوا متخوفين، خصوصًا مع زيادة وضوح هذه الهجمات.. هناك شعور متصاعد بأن الأمر قد يكون مجرد مسألة وقت قبل أن تتسبب إحداها في حادث كبير."
مخاوف دول البلطيق تتصاعدرغم أن روسيا لم تشن أي هجمات مباشرة ضد حلفاء الناتو في أوروبا حتى الآن، يرى الخبراء أن السبب جزئيًا يعود إلى محدودية قدراتها الحالية على هزيمة الحلف، إلا أن المؤشرات الأخيرة تثير المخاوف بشأن المستقبل.
وفي السياق، حذر أمين عام الناتو، مارك روته، في وقت سابق هذا العام من أن روسيا قد تكون مستعدة لاستخدام القوة العسكرية ضد الحلف خلال السنوات الخمس المقبلة. وكرر وزير الخارجية الألماني، يوهان فادهفول، هذا التحذير الشهر الماضي، مؤكدًا أن استخبارات بلاده ترى أن موسكو "تحتفظ على الأقل بخيار الحرب ضد الناتو بحلول عام 2029 كحد أقصى."
في المقابل، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده لا تخطط لشن حرب ضد أوروبا، لكنه شدد: "إذا قررت أوروبا فجأة خوض الحرب وبدأت بها، فنحن مستعدون على الفور."
Related بعد تصريحات عالية السقف تجاه أوروبا.. بوتين يلتقي ويتكوف وكوشنر لبحث "خطة أوكرانيا"ترامب يعتقد أن هناك "فرصة جيدة" لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا وويتكوف يلتقي بوتين الثلاثاءطموحات تتجاوز أوكرانيا بأكملها.. تقارير استخبارية تكشف نوايا بوتين الحقيقيةوبحسب تقديرات دول البلطيق، قد يشهد الحلفاء الأوروبيون هجومًا محتملًا خلال ثلاث سنوات، فيما أظهرت دراسات بجامعة هارفارد أن أكثر السنوات التي يركز عليها الخبراء في تقييم جاهزية روسيا للحرب ضد الناتو هي 2027 و2028.
أوروبا تستيقظ بعد عقود من السلامقضت العديد من عواصم أوروبا العقود الماضية وهي بالكاد تفكر في الدفاع، إذ لم تشهد القارة صراعات عسكرية مباشرة منذ عام 1945، ما وفر أطول فترة سلام مستمر منذ قرون.
واستفادت أوروبا خلال العقود الماضية من "عائد السلام"، إذ ركزت الحكومات على الرفاه الاجتماعي بدل الإنفاق العسكري. لكن تغيرات السياسة الأمريكية والغزو الروسي لأوكرانيا قلبت هذا الوضع، ما دفع أغلب الدول الأوروبية إلى رفع ميزانيات الدفاع.
ووفق بيانات الناتو، فإن 31 من أصل 32 عضوًا يخططون للوصول إلى إنفاق 2% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع. ووافق أعضاء الناتو في يونيو على رفع الهدف إلى 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2035، لكن العديد من المحللين يشككون في إمكانية تحقيق ذلك نظرًا للضغوط المالية على معظم الدول الأوروبية.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الأوروبيين قلقون بشأن مستقبل الأمن القومي، لكن استعدادهم لتقديم التضحيات يختلف بحسب الثقة في المؤسسات الوطنية. ففي دول مثل السويد وفنلندا، حيث يحظى المواطنون بثقة عالية في الدولة، يُنظر إلى المشاركة في الدفاع الوطني كواجب جماعي، بينما في دول أخرى مثل المملكة المتحدة، يبقى الأمر أكثر صعوبة.
ويؤكد خبراء الدفاع أن أوروبا بحاجة إلى استثمار عاجل في القوات المسلحة، البنية التحتية، الدفاع المدني، والصحة العامة، لتتمكن من الانتقال بسرعة إلى حالة الطوارئ في حال اندلاع أي صراع. كما حذروا من أن التأخر في التحرك قد يجعل أوروبا غير جاهزة في الوقت الذي قد يتطلبه التصعيد الروسي المحتمل.
وأشار الجنرال الفرنسي فابيان ماندون إلى أن الدول الأوروبية قد تضطر في المستقبل لقبول خسائر بشرية من أجل حماية هويتها وسيادتها.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا سوريا عيد الميلاد روسيا إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا سوريا عيد الميلاد روسيا إسرائيل روسيا أوروبا حلف شمال الأطلسي الناتو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا سوريا عيد الميلاد روسيا إسرائيل الضفة الغربية ضحايا الصحة بشار الأسد الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب الدول الأوروبیة
إقرأ أيضاً:
سيدة تستدرج الأطفال لخطفهم.. الحقيقة تحمل مفاجأة تقلب كل التوقعات | فيديو
أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل والقلق بين عدد من الأهالي، بعدما ظهرت فيه سيدة اتهمها سكان إحدى المناطق بمحاولة استدراج وخطف الأطفال والتقرب منهم بطرق أثارت الشكوك، قبل أن تغادر المكان عقب اعتراض الأهالي عليها.
ووفقا لروايات شهود عيان، فإن السيدة دخلت أحد الشوارع السكنية التي يتواجد بها عدد كبير من الأطفال، وحاولت التحدث معهم وتقديم بعض الإغراءات والمزايا لهم، كما كانت بحوزتها أدوات مكياج خاصة بالأطفال، الأمر الذي أثار ريبة عدد من السكان الذين تدخلوا للاستفسار عن سبب وجودها في المنطقة.
وفي هذا السياق، قالت نهي عز، مصورة الفيديو المتداول، إن الواقعة بدأت عندما لاحظ عدد من الأطفال، من بينهم أبناؤها، وجود السيدة داخل الشارع وهي تحاول التقرب منهم والتحدث إليهم بشكل متكرر.
وأضافت: "كانت تحاول استمالة الأطفال من خلال بعض الأشياء التي كانت تحملها معها، كما عرضت على بعض الفتيات الصغيرات استخدام أدوات مكياج كانت بحوزتها، وهو ما دفع بعض السيدات من الجيران للتدخل والاستفسار منها عن سبب وجودها".
وتابعت نهي أن السيدة، بحسب روايتها، ردت على الأهالي بألفاظ غير لائقة عندما حاولوا الحديث معها، الأمر الذي تسبب في حالة من التوتر داخل الشارع، مضيفة: "سمعت أصواتا مرتفعة في الخارج، وعندما خرجت حاولت التحدث معها بهدوء في البداية وسألتها عن محل إقامتها، فأخبرتني أنها من محافظة الشرقية".
وأشارت إلى أن السيدة أبدت انفعالا خلال الحديث، وقالت إنها حرة في التواجد بأي مكان ترغب فيه، ما دفعها إلى توثيق الواقعة عبر هاتفها المحمول بعد تصاعد الموقف، وأضافت: "طلبت من ابنتي إحضار الهاتف وقمت بتصوير الفيديو، وعندما أخبرتها أنني سأقوم بإبلاغ الجهات المختصة غادرت المكان سريعًا".
وطالب عدد من الأهالي الجهات المعنية بالتحقق من ملابسات الواقعة وفحص ما تم تداوله بشأنها، مؤكدين أهمية توخي الحذر ومراقبة الأطفال وعدم السماح لهم بالتعامل مع أشخاص مجهولين، لحين صدور أي بيانات رسمية تكشف حقيقة الواقعة وظروفها.
والجدير بالذكر، أن المعلومات المتداولة حتى الآن تستند إلى روايات شهود عيان ومقطع الفيديو المنتشر، فيما لم تصدر الجهات المختصة أي بيان رسمي بشأن الواقعة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
ولكن تواصل "صدى البلد"، مع أسرة "هناء محمد صابر، المرأة المتسولة وضحية التفكك الأسري ومن الاحتياجات الخاصة".
فقال والد محمد صابر، والد هناء: "بنتي هناء ضحية ظروف أسرية صعبة مرت بها منذ سنوات طويلة، وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة وتعاني من إعاقة ذهنية تجعلها غير قادرة على التصرف بشكل طبيعي أو الاعتماد على نفسها بشكل كامل".
وأضاف صابر- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "ومنذ أكثر من 20 عاما وهي تتعرض لحالات متكررة من التغيب والضياع، وكثيرا ما كنا نبحث عنها حتى نجدها ثم تعود لتغيب مرة أخرى".
وتابع: "منذ نحو عام ونصف كانت قد اختفت بالفعل، وتمكنا من العثور عليها، لكنها غادرت مرة أخرى ومنذ حوالي 6 أشهر لا نعلم عنها شيئا، ونحن نعيش حالة من القلق والخوف الشديد عليها، خاصة أنها تعاني من مشكلات نفسية وإدراكية تجعلها عرضة للاستغلال أو التعرض للخطر".
وأردف: "هناء إنسانة طيبة جدا ولا تؤذي أحدا، لكنها تحتاج إلى رعاية ومتابعة مستمرة بسبب حالتها الصحية والعقلية، وخلال فترة غيابها السابقة أنجبت طفلة تبلغ من العمر الآن نحو 14 عاما في ظروف غير شرعية، ولم تحصل الطفلة على الرعاية الكاملة التي تستحقها".
واستكمل والدها حديثه قائلا: "ظروفي المادية صعبة جدا، فأنا أعيش على معاش بسيط بالكاد يكفي متطلبات الحياة اليومية، وأتحمل مسؤولية رعاية حفيدتي أيضا، وهناك شخص معروف لدينا بأنه والد الطفلة، لكنه لم يعترف بها رسميا ولم يتحمل أي مسؤولية تجاهها حتى الآن".
واختتم مناشدته قائلا: "كل ما أتمناه الآن هو العثور على هناء وإعادتها إلى أسرتها سالمة، فهي مريضة وتحتاج إلى الرعاية والعلاج، وأطالب كل من يشاهدها أو يمتلك أي معلومات عنها أن يبلغ الجهات المختصة أو يتواصل معنا للمساعدة في إعادتها إلى منزلها".