عملية أمنية واسعة ضد داعش في سوريا واعتقال "والي دمشق"
تاريخ النشر: 26th, December 2025 GMT
نفذت الأجهزة الأمنية السورية، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، عملية أمنية نوعية ومعقدة أسفرت عن إنهاء نشاط اثنين من أبرز قياديي تنظيم تنظيم داعش في سوريا، هما ما يعرفان بـ"والي دمشق" و"والي حوران"، وذلك خلال أقل من 24 ساعة، في واحدة من أسرع العمليات المتزامنة ضد التنظيم خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب ما أوضحت وزارة الداخلية السورية، اعتمدت العملية على تكتيك أمني محكم شمل رصدا استخباراتيا دقيقا، وتتبعا لتحركات القياديين، قبل تنفيذ تدخلات ميدانية منسقة بين وحدات وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات العامة، وبإسناد مباشر من التحالف الدولي.
وفي العملية الأولى، جرى استهداف القيادي البارز محمد شحادة، الملقب "أبو عمر شداد"، في بلدة البويضة بريف دمشق، حيث قتل خلال عملية وصفت بـ"الدقيقة"، نفذت بعد التأكد من موقعه وتحركاته. أما العملية الثانية، فأسفرت عن إلقاء القبض على متزعم التنظيم في دمشق، طه الزعبي الملقب "أبو عمر طيبة"، في بلدة المعضمية قرب العاصمة، عقب متابعة استخباراتية مكثفة استمرت لفترة.
وأكد وزير الداخلية السوري أنس خطاب أن العمليتين تشكلان نموذجا للتكامل بين العمل الاستخباراتي والتنفيذ الميداني السريع، مشيرا إلى أن إنهاء ملف هذين القياديين يوجه ضربة مباشرة لبنية التنظيم وقدرته على إعادة تنظيم صفوفه في جنوب ووسط البلاد.
وفي حلب، نفذ الوحدات المختصة بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، عملية نوعية في استهدفت وكرا لخلية إرهابية تابعة لتنظيم داعش، بعد متابعة دقيقة لعناصرها خلال الفترة الماضية.
أسفرت العملية، وقف قاد الأمن الداخلي في محافظة حلب، عن تفكيك الخلية بالكامل وإلقاء القبض على ثلاثة من أفرادها، وضبط أسلحة وذخائر ومواد معدة لاستخدامها في أعمال إرهابية تهدف إلى زعزعة أمن المواطنين واستقرار المحافظة.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة تحركات أمنية متواصلة تستهدف خلايا التنظيم النشطة، في ظل تنسيق متزايد بين دمشق والتحالف الدولي، يهدف إلى منع عودة داعش إلى المشهد الأمني بعد خسارته مناطق سيطرته الرئيسية في السنوات الماضية.
المصدر
المصدر: قناة اليمن اليوم
إقرأ أيضاً:
أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
بدأت الولايات المتحدة استيراد شحنات من زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى، في خطوة تعكس توسع العراق في استخدام مسارات تصدير بديلة عبر البحر المتوسط، بعد الاضطرابات التي شهدتها الملاحة في الخليج خلال الحرب على إيران.
وأظهرت بيانات شركة كبلر ومصادر مطلعة أن ثلاث ناقلات من طراز "أفراماكس" حملت شحنات من زيت الوقود من ميناء بانياس السوري بين يونيو/حزيران الماضي ويوليو/تموز الجاري، لتتجه إلى ساحل الخليج الأمريكي، بعد نقل الوقود العراقي بالشاحنات عبر الحدود إلى سوريا.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3العراق يوقع 48 اتفاقية مع شركات أمريكية بقيمة 60 مليار دولارlist 2 of 3العراق يرفع إنتاج ثلاثة حقول نفطية مع تعافي الصادراتlist 3 of 3العراق يستهدف إنتاج 7 ملايين برميل نفط يوميا خلال 3 سنواتend of listويأتي هذا المسار ضمن جهود العراق لتنويع منافذ تصدير منتجاته النفطية وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي أدى تعطله في وقت سابق من العام إلى إرباك حركة تجارة النفط والوقود في المنطقة.
وأظهرت بيانات كبلر أن الناقلة "أون باشن" غادرت ميناء بانياس في 17 يونيو/حزيران محملة بنحو 716.6 ألف برميل من زيت الوقود، جرى تفريغ جزء منها في جزر الباهاما، على أن تصل الكمية المتبقية إلى ولاية تكساس لاحقا.
كما حملت الناقلة "نيسوس كريستينا" نحو 288.5 ألف برميل وغادرت الميناء في الثامن من يوليو/تموز، ومن المقرر أن تفرغ حمولتها على ساحل الخليج الأمريكي مطلع أغسطس/آب، فيما نقلت الناقلة "غرين ووريور" نحو 414.4 ألف برميل، ويتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الثالث من أغسطس/آب.
تنويع المساراتوقالت مصادر مطلعة إن جميع الشحنات عبارة عن زيت وقود عراقي نقل برا إلى سوريا قبل إعادة تصديره عبر ميناء بانياس، مشيرة إلى أن هذه أول شحنات من سوريا تتجه إلى الولايات المتحدة على الإطلاق.
وأضاف مهندس في ميناء بانياس أن سوريا لم تصدر النفط الخام أو المنتجات النفطية منذ سنوات، باستثناء شحنة واحدة في سبتمبر/أيلول 2025، مؤكدا أن جميع الشحنات الحالية من الميناء تقتصر على زيت الوقود العراقي.
إعلانوكانت الشركة السورية للبترول قد ذكرت في يونيو/حزيران أن ميناء بانياس يشحن ناقلة واحدة من زيت الوقود العراقي كل سبعة إلى عشرة أيام منذ إطلاق مسار إعادة التصدير الجديد مطلع مايو/أيار، بدعم من نحو 900 شاحنة وقود تفرغ حمولتها يوميا.
كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن شحنات زيت الوقود العراقي المعاد تصديرها عبر بانياس وصلت أيضا إلى عملاء في إسبانيا ومصر.
وكانت رويترز قد أفادت الشهر الماضي بأن العراق يعتزم توسيع هذا المسار ليشمل تصدير النفط الخام والنافثا عبر سوريا، بعدما دفع تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بغداد إلى البحث عن بدائل لتصدير منتجاتها النفطية.
وقال مسؤولون عراقيون وسوريون إن بغداد تعتزم الإبقاء على استخدام الممر السوري حتى بعد عودة الملاحة عبر هرمز إلى طبيعتها، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع طرق التصدير وتعزيز مرونة الإمدادات.
من جانبه، قال مات سميث، رئيس أبحاث السلع الأولية في شركة كبلر، إن الولايات المتحدة تسعى إلى سد فجوة الإمدادات التي نتجت عن اضطرابات تدفقات الوقود من منطقة الخليج، في وقت كثف فيه ميناء بانياس صادراته من زيت الوقود خلال الأشهر الأخيرة.
وأضاف أن هذه الشحنات تعكس استمرار إعادة تشكيل مسارات تجارة الطاقة الإقليمية بعد اضطرابات الشحن في الخليج، مع اعتماد العراق بصورة متزايدة على الميناء السوري للوصول إلى أسواق أوروبا وأفريقيا، والآن أمريكا الشمالية.