النيابة تبدأ تحقيقًا شاملًا حول محطات تكرير تنهب نفط حضرموت
تاريخ النشر: 26th, December 2025 GMT
وجّه النائب العام، قاهر مصطفى علي، بفتح تحقيق عاجل وشامل في محطات تكرير نفط غير قانونية اكتُشفت مؤخرًا في منطقة الخشعة بمحافظة حضرموت، في خطوة تأتي في إطار حماية المال العام وضمان سلامة المواطنين والبيئة، وفق ما أعلنته النيابة العامة.
وقالت النيابة العامة إن التحقيقات ستشمل جميع مشغلي هذه المحطات، ومموليها، والداعمين لها، إلى جانب أي مسؤولين حكوميين يثبت تورطهم أو تقصيرهم في السماح بتشغيل هذه المنشآت خارج الأطر القانونية.
وأوضح مصدر مسؤول في النيابة العامة أن توجيهات النائب العام شددت على إجراء تحقيقات موسعة تغطي جميع وقائع إنشاء وتشغيل هذه المحطات العشوائية، بما يشمل القائمين على التشغيل، والممولين، والداعمين، والمتسترين، وأي موظف عام أو جهة تسهّل هذه الأنشطة غير المشروعة. وأضاف المصدر أن هذه الأنشطة تُعد جرائم جسيمة لما تسببه من أضرار مباشرة على الاقتصاد الوطني، ولما تشكله من مخاطر على البيئة وصحة المواطنين وسلامة المجتمع.
وجاءت التوجيهات عقب إعلان قيادة اللواء الخامس دعم وإسناد بقيادة العميد مختار النوبي عن ضبط أربع محطات تكرير واستخراج المشتقات النفطية غير قانونية في منطقة الخشعة بصحراء حضرموت، بالتنسيق مع العمليات المشتركة في الريان. وأكدت القيادة أن هذه المحطات مملوكة لأشخاص معروفين، وتمكنت القوات من ضبط العمالة المشغلة وإحالتهم للجهات المختصة لاستكمال التحقيقات.
ووصفت مصادر محلية العملية بأنها صادمة للرأي العام، مشيرة إلى أن محطات التكرير غير القانونية كانت تُستغل لتهريب النفط الخام وبيعه خارج مؤسسات الدولة، في وقت يعاني فيه سكان حضرموت والمحافظات المحررة من انقطاعات مستمرة في الكهرباء نتيجة نقص الوقود والأزمات المتواصلة.
وأكدت النيابة العامة أن النائب العام طلب إحاطته بنتائج التحقيق بشكل دوري، مؤكدًا أن السلطات القضائية ستتخذ كافة الإجراءات القانونية الصارمة ضد المخالفين، لضمان حماية المال العام وفرض النظام والرقابة على قطاع الطاقة في المحافظة.
وتعد هذه الخطوة جزءًا من جهود الدولة لمكافحة أنشطة التكرير العشوائي للنفط، وضمان الامتثال للمعايير الفنية والبيئية، وحماية المجتمع من المخاطر المرتبطة بهذه العمليات غير القانونية، والتي كان لها تأثير مباشر على الأمن الاقتصادي والمعيشي في حضرموت.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: النیابة العامة
إقرأ أيضاً:
هشام زكي: الطبيب المتعاون مع المصحات غير المرخصة يواجه الإجراءات القانونية فورا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور هشام زكي رئيس الإدارة المركزية بالمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، إن حملات التفتيش على المصحات غير المرخصة رصدت انعداماً كاملاً لوسائل حماية المرضى ومعايير السلامة، مؤكداً أن القائمين على تلك «الكائنات الوهمية» ليسوا أصحاب صفة أو اختصاص، وغير مؤهلين لتقديم الخدمة، فضلاً عن أن أسلوب التعامل مع الشباب والفتيات «غير آدمي بالمرة».
وأضاف، أن من أكثر الوقائع صدمة العثور في إحدى المنشآت بمحافظة الشرقية على كميات كبيرة من اللحوم والدواجن الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي، واصفاً المشهد بأنه كان «مؤسفاً جداً»، وأن الإجراءات الفورية اتُخذت فور اكتشاف الواقعة.
وتابع في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج "90 دقيقة"، عبر قناة "المحور"، أنّ أي طبيب يثبت تعاونه مع منشأة غير مرخصة يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه فوراً، مع الغلق الفوري للمكان، وتحرير محضر رسمي لدى النيابة العامة، لأنه شارك في التواجد داخل مكان غير مؤهل وغير مرخص، وبالتالي يشارك في الفعل والجريمة. وأضاف أن تلك الكيانات تتعمد اختيار أطراف المدن والمناطق النائية لتكون بعيدة عن أعين الرقابة.
وأوضح، أن بعض الأماكن تقع في قلب الصحراء على بعد يتراوح بين 10 و12 كيلومتراً، ولا تحمل أي لافتة تشير إلى أنها منشأة علاجية، وإنما تبدو كأنها منزل عادي، بينما قد يدّعي شخص أنه طبيب يزور المكان مرة أسبوعياً، في حين أن المريض لا يستطيع التحقق من حقيقة صفته.