التخطيط ودوره في بلوغ الأهداف المؤسسية 3
تاريخ النشر: 26th, December 2025 GMT
يزخر التخطيط بالعديد من الأدوات الضامنة لتحقيق أهدافه؛ وأول هذه الأدوات هو تحليل SWOT، حيث يُركز في هذا التحليل على مصفوفة رباعية، يتم من خلالها التعرف على نقاط القوة ونقاط الضعف داخل المؤسسة، وعلى الفرص والتهديدات من خارج المؤسسة، حيث تسعى المؤسسة إلى التعرف على نقاط القوة الداخلية وهي الإمكانات والموارد التي تتميز بها المؤسسة، وكذلك التعرف على نقاط الضعف الداخلية المتضمنة للمعوقات والإخلالات التي تحتاج إلى تطويرها.
كما يتوجب على المؤسسة التعرف على العوامل الخارجية عند التخطيط كالفرص، وهي الظروف الإيجابية في البيئة الخارجية لتتمكن من استغلالها، وكذلك التهديدات الخارجية كالتحديات والمخاطر السلبية التي تتسبب في إضرار المؤسسة والتأثير على مخرجاتها سلبًا.
أما ثاني هذه الأدوات فهو تحليل PESTEL، وهو تحليل للبيئة الخارجية، حيث يعتمد هذا التحليل على العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية والتقنية والبيئية، ويكون هذا التحليل بغرض تحديد الفرص الممكنة للمؤسسة التي يمكن الاستفادة منها، وكذلك التهديدات التي يمكن أن تتعرض لها المؤسسة؛ مما يدعم اتخاذ إجراءات مستنيرة وقرارات مناسبة تسهم في تطوير أدائها وتضمن للمؤسسة مواكبة التغييرات في سوق العمل. ويهدف تحليل PESTEL إلى الوعي بالسياق العام للبيئة المحيطة بعمل المؤسسة، بالإضافة إلى أن هذا التحليل يمكن أن يكون مدخلاً لتحليل SWOT.
أما ثالث أدوات التخطيط فهي بطاقة الأداء المتوازن (BSC)، وهي أداة إدارية استراتيجية شاملة تمكن المؤسسات من قياس الأداء وتتبعه من خلال أربع عوامل أساسية، وهي العامل المالي، والعملاء، والعمليات، والتعلم والنمو. ففي المجال المالي على المؤسسات أن ترى الجهات المساهمة، وتتنبه للإيرادات والربحية أيضًا، وكذلك العائد من الاستثمار.
وفيما يتعلق بالعملاء، عليها أن تهتم بمتطلبات العملاء ودرجة رضاهم عن الخدمات أو المنتوج، لضمان الاحتفاظ بعملائها والمستفيدين من خدماتها. أما فيما يخص العمليات، فعليها أن تهتم بجودة أداء العمليات بما يضمن كفاءة الإنتاج وجودة الخدمات، ويعزز عوامل الابتكار والتقليل من الهدر بمختلف أنواعه، كما يتوجب على المؤسسة التكيف مع المتغيرات واستدامة التحسين.
فيما تأتي الأداة الرابعة: الأهداف والنتائج الرئيسية (OKR) كأحد أدوات التخطيط الاستراتيجية، وهي أداة لحصر الأهداف الطموحة التي يمكن بلوغها وفقًا لمقاييس قابلة للقياس. ويعمل نظام OKR على تخطيط الأهداف، وهي الغايات الطموحة والنوعية التي تسعى المنظمة لبلوغها، بالإضافة إلى النتائج الرئيسية، وهي المقاييس الكمية (المؤشرات) التي تدل على بلوغ الأهداف.
كما يعتمد النظام على التكاملية من خلال تحديد أهداف على مستوى المؤسسة تضمن أن كافة العاملين يسيرون في نفس المسار والاتجاه، وتتم الرقابة من خلال المتابعة بشكل دوري ومراجعة النتائج في آخر الفترة المحددة لتحديد مدى إنجاز ما تم تخطيطه، وتعطي أداة OKR رؤية شفافة وواضحة لأولويات المنظمة، وتعزز ثقافة التعاون ومعرفة مواقع الخلل للتغلب عليها.
وأخيرًا نتطرق لمخطط جانت (Gantt Chart) كأحد الأدوات في التخطيط، وهو مخطط شريطي مرئي يستخدم في إدارة المشاريع لتخطيط وجدولة المشاريع، حيث تعرض قائمة المهام على الجانب الأيسر، وجدولًا زمنيًا على اليمين، مع أشرطة أفقية تمثل مدة كل مهمة وتواريخ البدء والانتهاء والتبعيات، مما يضمن رؤية شمولية متكاملة للمشروع، وتشجع على الاتصال والتواصل، وتمكن من متابعة التقدم في الأداء مع تحديد الإخلالات الممكنة. كما يعتمد مخطط جانت على تحديد المسؤوليات والصلاحيات لكل مهمة لضمان توزيع المهام بفعالية عبر الزمن لتحقيق ما تصبو إليه المؤسسة من أهداف.
من خلال ما سبق نجد أن هناك العديد من أدوات التخطيط الواجب معرفتها، وقد اكتفينا بأهمها، وعلى المؤسسة أن تبحث جيدًا وتفهم هذه الأدوات بعمق، وتحدد الأداة الأنسب لتطبيقها، أو مواءمة هذه الأدوات لتعمل مجتمعة معًا لتضمن تحقيق الأهداف المخططة، وعليها أن تؤهل موظفيها في الأداة التي ترغب في تطبيقها من خلال تدريب العاملين على هذه الأدوات لتضمن بلوغها وتصُب في صالح تطوير الأداء المؤسسي.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: هذه الأدوات هذا التحلیل التعرف على من خلال
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.