الجزيرة:
2026-06-02@20:47:56 GMT

هآرتس: إسرائيل ستفشل في إخفاء ما جرى في غزة

تاريخ النشر: 26th, December 2025 GMT

هآرتس: إسرائيل ستفشل في إخفاء ما جرى في غزة

يرى الكاتب والباحث الإسرائيلي دان ساغير أن ما تقوم به إسرائيل لطمس الحقائق عن العالم في حربها على قطاع غزة عبر حظر التغطية الإعلامية ومنع دخول الصحفيين الأجانب، لا يختلف عن ممارسات نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا سابقا.

وأكد ساغير أن طمس الحقائق لم يعد ممكنا في عالم اليوم، معتبرا أن الحقيقة ستظهر في نهاية المطاف مهما فعلت الحكومة الإسرائيلية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2رئيس تحرير هآرتس: إسرائيل اعتادت التستر على جرائم الحرب وذلك العهد قد ولىlist 2 of 2طبيب بريطاني يتحدث عن أهوال غزة وعودة مستشفياتها 100 عام للوراءend of list

وأشار إلى أن المساعي الإسرائيلية لإخفاء الواقع المروع في غزة لم تبدأ مع انتشار صور المجاعة منذ قرار وقف دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع في أوائل مارس/آذار الماضي، بل بدأت منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الثاني 2023.

تجربة الأبارتايد

فمنذ ذلك الحين -يضيف الكاتب- مُنع المراسلون الأجانب بشكل شبه كامل من دخول غزة باستثناء حالات نادرة، وفي ظل مرافقة لصيقة من ممثلي المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي الذين حالوا دون التغطية الإعلامية المستقلة.

لكن محاولة حجب التقارير في قطاع غزة كانت محكومة بالفشل -وفقا للكاتب- نظرا لاستمرار تغطية بعض الصحفيين، إضافة إلى الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي.

وذكر ساغير أن الحكومة الجنوب أفريقية حظرت خلال النصف الثاني من عام 1985 فرق التلفزيونات الأجنبية والصحفيين والمصورين من توثيق ونقل المواجهات بين السود وقوات الأمن البيضاء، وبررت هذه القيود بأن "الكاميرات تؤجج المشاعر".

وأضاف أن المتحدثين باسم نظام الفصل العنصري كانوا يزعمون من حين لآخر أن وسائل الإعلام الأجنبية لا تقدم تغطية محايدة للأحداث، مؤكدا أن الهدف من تلك الإجراءات كان واضحا، وهو إخفاء الممارسات القمعية عن العالم.

وقال الكاتب إن نظام الفصل العنصري أدرك لاحقا أن تلك السياسة كانت فاشلة، فانتقل إلى الخطوة التالية، وهي طرد الصحفيين الأجانب، كان أحدهم هو نفسه.

حكومة الأقلية البيضاء حظرت خلال النصف الثاني من 1985 فرق التلفزيونات الأجنبية والصحفيين والمصورين من توثيق ونقل المواجهات بين السود وقوات الأمن، وبررت هذه القيود بأن "الكاميرات تؤجج المشاعر".

إستراتيجية فاشلة

ويرى ساغير أن المحاولات الإسرائيلية للسيطرة على السردية أصبحت أداة إستراتيجية مثلما حدث سابقا في جنوب أفريقيا، حيث بُذلت في الحالتين جهود متواصلة لإخفاء الحقائق والتلاعب بـ"القصة الحقيقية" أو إعادة صياغتها قبل نشرها في وسائل الإعلام المحلية من أجل تشكيل الوعي العام.

إعلان

لكنه أكد أن مثل هذا التلاعب أصبح أكثر صعوبة حاليا في ظل تغطية وسائل الإعلام الدولية للأحداث وضغوط الرأي العام العالمي.

وحسب رأيه، فقد نجح نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا عبر إعلان حالة الطوارئ ومنع دخول الصحفيين الأجانب في الحد من التغطية على شبكات التلفزيون الغربية، لكن التأثير كان محدودا على الصحافة المكتوبة.

أما في إسرائيل، فلم يمنع إغلاق قطاع غزة أمام المراسلين الأجانب من تغطية الأحداث، وبالأخص على قنوات ذات انتشار واسع مثل قناة الجزيرة، وأصبحت التغطية من اختصاص الصحفيين الغزيين الذين دفعوا أحيانا حياتهم ثمنا لذلك بعد أن استهدفهم الجيش الإسرائيلي، لكن ذلك لم يوقف التغطية.

الحقيقة دائما

وقد اكتفت وسائل الإعلام الإسرائيلية بتقارير المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ولم يشاهد الجمهور الإسرائيلي الصور القاسية التي كانت تُبث حول العالم إلا على نطاق محدود.

ويبدو -وفقا للكاتب- أن الحكومة الإسرائيلية لم تدرك حتى الآن أن أي محاولة لفرض حصار قسري على التغطية الصحفية محكوم عليها بالفشل في عصر يحمل فيه كل شخص هاتفا محمولا مزودا بكاميرا، ويمكنه بكل سهولة رفع الصور على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد أن أحد أهم الدروس التي تؤكدها هذه التجربة أن الحكومات تستطيع أن تفرض الرقابة وتطرد الشهود وتصنع واقعا بديلا يناسب أجندتها، لكن الحقيقة تظهر في النهاية، إن لم يكن اليوم فغدا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات نظام الفصل العنصری وسائل الإعلام

إقرأ أيضاً:

ماليزيا تحظر على الأطفال دون سن 16 عاماً امتلاك حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي

بدأت ماليزيا اليوم الاثنين تطبيق قواعد تحظر على ملايين الأطفال دون سن 16 عاماً امتلاك حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، فيما قالت الحكومة إن هذه الإجراءات تهدف إلى "حماية الأطفال من المحتوى الضار والتنمر السيبراني".

وتتطلب القواعد من منصات التواصل الاجتماعي تطبيق أنظمة للتحقق من السن ومنع المستخدمين الذين لا تتجاوز سنهم 16 عاماً من إنشاء حسابات. وتُطبَّق على المنصات التي تضم 8 ملايين مستخدم على الأقل، بما في ذلك فيسبوك وإنستغرام وتيك توك ويوتيوب. 

ويمكن أن تواجه الشركات التي تفشل في الامتثال غرامات تصل إلى 10 ملايين رينجيت (2.5 مليون دولار)، ولكن لن يعاقَب الآباء الذين يتمكن أطفالهم من التغلب على القانون.

مقالات مشابهة

  • الصحفيين تفتح باب الحجز فى الوحدات المصيفية
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • تربية: هام بخصوص نتائج الفصل الثالث
  • لولا وجودي لكنت في السجن .. الإعلام الإسرائيلي : أزمة ترامب ونتنياهو تكشف صراع النفوذ خلف الكواليس
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
  • حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية
  • ماليزيا تحظر على الأطفال دون سن 16 عاماً امتلاك حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي
  • عاجل| هيئة الإعلام تعمم قرار حظر النشر في قضية مطلق النار بالأشرفية
  • الشيباني يطالب حكومة الوحدة بإعلان الرفض العلني للتوطين