الجزيرة:
2026-07-23@22:49:08 GMT

لماذا تعجز استخبارات إسرائيل عن وقف عمليات الضفة؟

تاريخ النشر: 26th, December 2025 GMT

لماذا تعجز استخبارات إسرائيل عن وقف عمليات الضفة؟

قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد حاتم الفلاحي إن إسرائيل تنظر للرد العسكري على عملية "بيسان" باعتباره "ضرورة أمنية عاجلة"، مؤكدا أن صعوبة السيطرة على هذا النوع من الهجمات تدفع الاحتلال لانتهاج سياسة العقاب الجماعي ضد المناطق التي يخرج منها المنفذون.

وأضاف الفلاحي -في تحليل للمشهد العسكري- أن جيش الاحتلال يحاول فرض حصار مطبق على مدينة قباطية شمالي الضفة الغربية المحتلة عبر إغلاق كافة المداخل والمخارج، وتنفيذ عمليات تفتيش واسعة، واعتلاء القناصة أسطح المنازل.

وأوضح الخبير العسكري أن هذه الإجراءات العقابية وتضييقات الأمن الداخلي التي تفرضها إسرائيل تخلّف تداعيات إنسانية وصحية وتعليمية خطيرة على السكان، في محاولة منها للتعويض عن الفشل في منع وقوع العمليات في "مناطق التماس".

وكانت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (شاباك) قد أعلنا استمرار التحقيقات في العملية التي نُفذت في 3 مواقع بمدينتي بيسان والعفولة، واستمرت نحو 50 دقيقة، وأسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين (رجل وشابة) وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.

وفي سياق تحليله لطبيعة الهجوم، أشار الفلاحي إلى أن تنفيذ العملية في منطقة "بيسان" يحمل أثرا كبيرا على إسرائيل كونها عمليات سريعة وعشوائية تغيب عنها البصمة التنظيمية للجماعات المعروفة، مما يجعل التنبؤ بها أمرا شبه مستحيل.

الذئاب المنفردة

وبيّن الفلاحي أن هذا النمط يعرف بـ"الذئاب المنفردة"، حيث يقوم الأفراد بالتنفيذ بمجرد توفر البيئة الملائمة والدافع الشخصي، مشددا على أن إسرائيل تعجز تماما عن مراقبة نوايا الأفراد غير المنتمين لهياكل تنظيمية محددة.

وتشير التحقيقات الأولية إلى أن المنفذ هو الشاب الفلسطيني أحمد أبو الرب (37 عاما) من قباطية، وقد بدأ عمليته بدهس شاب في بيسان، ثم انتقل لدعس آخر وطعن شابة في كيبوتس "تل يوسف"، قبل أن يقوم حارس أمن في العفولة بإطلاق النار عليه.

إعلان

ولفت الفلاحي إلى أن العجز الاستخباراتي الإسرائيلي يكمن في الفرق بين مراقبة التنظيمات ومراقبة الأفراد، إذ يمكن تتبع خيوط الخلايا المسلحة ومراقبة اتصالاتها، لكن يصعب تقفي أثر شخص لا ينتمي لجماعة سياسية أو عسكرية قرر فجأة تنفيذ هجوم.

ويرى الخبير الإستراتيجي أن ما يجري يأتي في سياق الرد على توسيع عملية "السور الحديدي" التي انطلقت في يناير/كانون الثاني 2025، والتي تحمل أهدافا سياسية تتعلق بتوسيع الاستيطان أكثر من كونها أهدافا أمنية بحتة.

وتشهد بلدة قباطية -مسقط رأس المنفذ- حملة عسكرية إسرائيلية واسعة أدت لنزوح الآلاف وتدمير البنى التحتية، وسط تصاعد حدة الاقتحامات التي أسفرت مؤخرا عن استشهاد فتى فلسطيني برصاص الاحتلال المباشر.

وأكد الفلاحي أن الهجمات الفلسطينية الحالية تأتي كرد فعل ممنهج على سياسات الحكومة اليمينية المتطرفة، خاصة مع بناء 19 بؤرة استيطانية جديدة مؤخرا، مما يجعل من الصعوبة بمكان على المنظومة الأمنية الإسرائيلية وقف دوامة العنف المتصاعدة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟

رفعت شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية توقعاتها للإيرادات والأرباح خلال 2026، مستفيدة من الطلب المتزايد على الصواريخ والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، في وقت تمضي فيه الولايات المتحدة نحو إقرار موازنة عسكرية قياسية وإعادة مسمى "وزارة الحرب" إلى المؤسسة الدفاعية.

وبحسب "رويترز"، تتوقع أكبر شركة للصناعات الدفاعية في العالم تسجيل إيرادات تتراوح بين 79.75 مليار دولار و81.75 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 77.5 مليار دولار و80 مليار دولار. 

ورفعت "لوكهيد مارتن" توقعاتها لربحية السهم إلى ما بين 29.95 دولار و30.65 دولار، مقابل نطاق سابق تراوح بين 29.35 دولار و30.25 دولار. وسجلت الشركة خلال الربع الثاني أرباحاً بلغت 7.94 دولار للسهم، مقارنة بـ1.46 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي. 

الصواريخ تقود النمو

وجاء قطاع الصواريخ وأنظمة التحكم في النيران في مقدمة محركات النمو، بعد ارتفاع إيراداته بنحو 20% خلال الربع الثاني، لتصل إلى 4.1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة إنتاج صواريخ "باتريوت باك-3" وتسريع إنتاج منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ.

التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفط - موقع 24تتجه أزمة الملاحة البحرية في المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تزامن التراجع الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز مع هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، في مؤشر على اتساع رقعة التهديد، لتشمل أهم الممرات الملاحية في العالم في آنٍ واحد.

وارتفعت إيرادات قطاع الطيران لدى "لوكهيد مارتن" بنسبة 9%، بدعم من زيادة إنتاج ومبيعات مقاتلات "إف-35"، التي تمثل أكبر برنامج تسليح في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية، مع تقديرات تتجاوز تريليوني دولار لتكاليف شراء المقاتلات وتشغيلها وصيانتها على مدى عمر البرنامج.

وفي انعكاس مباشر لحجم الطلب العسكري، قفزت قيمة الطلبيات المتراكمة لدى الشركة إلى 230.4 مليار دولار بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ166.5 مليار دولار قبل عام، بزيادة تقترب من 38%.

من "الدفاع" إلى "الحرب"

ولا تنفصل القفزة في أعمال "لوكهيد مارتن" عن التحول الأوسع في السياسة العسكرية الأمريكية، بعدم إقرار مجلس النواب إعادة تسمية وزارة الدفاع باسم "وزارة الحرب"، ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027.

ووفق صحيفة "ذا هيل"، وافق أعضاء المجلس على تغيير المسمى خلال التصويت على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي مر بفارق ضئيل بلغ 216 صوتاً مقابل 212، رغم أن هذه التشريعات كانت تحظى عادة بتأييد واسع من الحزبين.

وقاد وزير الدفاع بيت هيغسيث الدعوات إلى استعادة الاسم التاريخي للوزارة، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد تعزيز ثقافة "المحاربين" وليس الاكتفاء بمفهوم الدفاع.

وكانت المؤسسة العسكرية الأمريكية تحمل اسم "وزارة الحرب" قبل توقيع الرئيس الأسبق هاري ترومان قانون الأمن القومي عام 1947، الذي أعاد هيكلة الجيش الأمريكي وأنشأ الصيغة الحديثة للمؤسسة الدفاعية.

وسبق لترامب أن وقع أمراً تنفيذياً في سبتمبر(أيلول) يدعم العودة إلى الاسم القديم، فيما وجّه هيغسيث باستخدام المسمى الجديد على الموقع الرسمي للوزارة وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات التابعة لها.

موازنة عسكرية تتجاوز تريليون دولار

وجاء تغيير المسمى ضمن مشروع قانون يطلب تخصيص 1.15 تريليون دولار للأمن القومي والإنفاق العسكري خلال السنة المالية 2027، في إحدى  أضخم الموازنات الدفاعية في التاريخ الأمريكي.

بالأرقام| كيف يعيد تقليص الدعم الأمريكي رسم اقتصاد الإغاثة الدولي؟ - موقع 24تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واحدة من أكبر أزماتها التمويلية منذ تأسيسها، إذ تضغط عواصم غربية ومسؤولون أمميون على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمنعها من قطع علاقتها بالمفوضية. وتكشف مصادر دبلوماسية وإنسانية لوكالة "رويترز" أن واشنطن – التي تعد تاريخياً أكبر ...

ويشمل المشروع تمويل تطوير أنظمة الدفاع وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى جانب زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة بنسب تتراوح بين 5% و7%، وزيادة أعداد القوات العاملة، وإنشاء ثكنات ومساكن لأسر العسكريين.

ويمثل الرقم زيادة كبيرة مقارنة بنحو 900 مليار دولار خُصصت للدفاع خلال السنة المالية 2026.

وأثار المشروع انقساماً حاداً داخل الكونغرس، إذ اعترض معظم الديمقراطيين على ضخامة الإنفاق العسكري في ظل تقليص مخصصات بعض البرامج الاجتماعية، منتقدين استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، التي قدّرها "البنتاغون" بقرابة  37.5 مليار دولار حتى الآن. في المقابل، رأى الجمهوريون أن الموازنة ضرورية لدعم القوات المسلحة وتمويل أنظمة الدفاع وتعزيز جاهزية الجيش.

رسمياً.. أمريكا تعتمد مسمى وزارة الحرب وتقرّ موازنة عسكرية قياسيةhttps://t.co/k2X6uGON8G pic.twitter.com/U4OYNM3t3r

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026

 ووفق وسائل إعلام عالمية أقر مجلس النواب إطاراً منفصلاً للموازنة بقيمة 95 مليار دولار، يُخصص معظمه لتمويل الحرب ضد إيران، بينها 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات. 

وبحسب خبراء، فإن هذه التطورات "تشكل ملامح مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، تمتزج فيها زيادة الإنفاق الدفاعي، وإعادة صياغة الخطاب العسكري".

مقالات مشابهة

  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • "أبوظبي الإسلامي" يعتمد منصة "فيزا" لرصد التهديدات السيبرانية
  • خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
  • استخبارات غربية: إيران قد تهاجم إسرائيل استغلالاً لخلافها مع أميركا
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • محدث: شهيد فلسطين برصاص الاحتلال قرب جنين
  • تظاهرة حاشدة في تعز تدعو للحسم العسكري وفك الحصار وتتضامن مع السعودية
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا