حذّرت الدكتورة ميرفت السيد، المشرف على مستشفيات الإسكندرية ومدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة التابع لوزارة الصحة، من خطورة التهاون مع الأعراض الهضمية المستمرة. وأكدت أن الاكتشاف المبكر يمثل "خط الدفاع الأول" في مواجهة أورام الجهاز الهضمي، وفي مقدمتها سرطان القولون والمستقيم، نظراً لدوره الحاسم في رفع نسب الشفاء وتقليل المضاعفات والتكلفة العلاجية.

أوضحت الدكتورة ميرفت السيد أن هناك مجموعة من العلامات التي يجب التوقف عندها وعدم تجاهلها، ومن أبرزها قدان الوزن غير المبرر.تغير مفاجئ ومستمر في نمط الإخراج.

وجود نزيف أو آلام متكررة وغير معتادة في منطقة البطنوشددت "السيد" على ضرورة التوجه الفوري للطبيب المختص فور ظهور أي من هذه المؤشرات، خاصة لدى الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخمسين، أو أولئك الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأورام القولون والمستقيم، مؤكدة أن الوعي الصحي والمبادرة بالفحص يساهمان بشكل جذري في إنقاذ الحياة وتجنب المسارات العلاجية المعقدة.،وطالبت السيد بتبني نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، والإقلاع عن التدخين، وممارسة النشاط البدني بانتظام، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي بأهمية الحديث عن الأمراض، ودعم مرضى الأورام نفسيًا وتشجيعهم على استكمال العلاج والمتابعة الدوريةجاء ذلك خلال ختام فعاليات ورشة العمل التي نظمها المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة التابع لوزارة الصحة، تحت عنوان «كشف أورام الجهاز الهضمي: علامات مبكرة لا يجب تجاهلها»، وذلك على هامش المؤتمر وضمن البرنامج العلمي للمؤتمر السنوي الحادي عشر.من جانبها، ناقشت الدكتورة نعمات حجازي، أستاذ الأورام الإكلينيكية والطب النووي بكلية الطب جامعة الإسكندرية، أحدث المفاهيم العلمية في تشخيص وعلاج أورام الجهاز الهضمي، مشيرة إلى العلامات والأعراض المبكرة للأورام الخبيثة وسبل التعرف عليها في مراحلها الأولى، مع التأكيد على أهمية برامج الفحص الدوري، خاصة فيما يتعلق بسرطان القولون والمستقيم.وأوضحت حجازي أن الأساليب التشخيصية الحديثة وإستراتيجيات العلاج المتقدمة أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الطب الشخصي، من خلال وضع خطة علاجية دقيقة تتناسب مع الخصائص البيولوجية لكل مريض، بما يحقق أفضل النتائج العلاجية الممكنة.وطالبت أستاذ الأورام الإكلينيكية برفع درجة الاشتباه الإكلينيكي عند ظهور أعراض هضمية مستمرة أو غير مفسرة، وعدم الاكتفاء بالتشخيصات الشائعة دون استكمال الفحوصات اللازمة، مع الالتزام ببروتوكولات تشخيص وعلاج قائمة على الدليل العلمي ومحدثة وفق أحدث التوصيات العالمية.أكدت أهمية تعزيز التكامل بين تخصصات الأورام، والجهاز الهضمي، والجراحة، والأشعة، والباثولوجي، والطب النووي، لضمان أفضل النتائج العلاجية، إلى جانب الاهتمام بالتشخيص المبكر للحالات ذات الأعراض البسيطة أو غير التقليدية، خاصة لدى السيدات، والتوعية المستمرة للمرضى بأهمية الالتزام بالخطة العلاجية وعدم الانقطاع عن المتابعة، مع دعم برامج التعليم الطبي المستمر لرفع كفاءة الفرق الطبية في التعامل مع أورام الجهاز الهضمي في مراحلها المبكرة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإسكندرية فعاليات ورشة العمل القولون والمستقيم سرطان القولون والمستقيم بروتوكول أورام الجهاز الهضمی

إقرأ أيضاً:

دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية

الولايات المتحدة – طوال سنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن الولايات المتحدة هي موطن النرجسية بامتياز، وأن ثقافتها الفردية التي تكرس للذات وللإنجاز الشخصي هي البيئة الخصبة لهذه السمة النفسية. 

لكن دراسة عالمية شاملة قلبت هذه الفكرة رأسا على عقب، وكشفت أن أمريكا لم تكن حتى ضمن الدول الخمس الأولى في قائمة النرجسية، بل جاءت في المرتبة 16 بين 53 دولة شملها البحث.

وحللت الدراسة التي أجرتها جامعة ولاية ميشيغان، استجابات 45800 شخص من مختلف أنحاء العالم، لتفاجأ بأن ألمانيا هي الدولة التي سجل سكانها أعلى متوسط درجات النرجسية الإجمالية، تلتها العراق، ثم الصين، ونيبال، وكوريا الجنوبية.

في المقابل، جاءت صربيا في ذيل القائمة كأقل الدول نرجسية، تلتها أيرلندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، والدنمارك.

ولم ينظر الباحثون إلى النرجسية كصفة واحدة، بل قسموها إلى نوعين. الأول براق وجذاب، وهو ما أطلقوا عليه “الإعجاب”، وفيه يكون الشخص مولعا بجذب الانتباه وإبهار الآخرين. أما الثاني فهو مظلم وعدائي، أطلقوا عليه اسم “التنافس”، حيث يتحول الشخص إلى محارب شرس يسعى لإسقاط منافسيه وتدميرهم.

وبينما قد يجني صاحب الوجه الأول مكاسب سريعة كالإعجاب والشعبية، فإن صاحب الوجه الثاني يدفع ثمنا باهظا على المدى الطويل، فيفقد احترامه لنفسه، ويخسر علاقاته، وينتهي به الأمر منبوذا من الجميع.

وفي هذا التصنيف، كانت نيجيريا الدولة الأكثر “إعجابا” في العالم، متفوقة على العراق والصين ونيبال وتركيا. بينما سجلت النرويج أدنى مستوى في هذه الفئة، تلتها الدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة. أما في فئة “التنافس”، فتصدرت ألمانيا القائمة، تلتها كوريا الجنوبية ونيبال والعراق ورومانيا، بينما كانت صربيا الأقل تنافسية، ثم المكسيك وكولومبيا والنمسا وجنوب أفريقيا.

ثلاثة عوامل تحكم النرجسية حول العالم

كشفت الدراسة عن ثلاثة أنماط ثابتة تجاوزت الحدود الثقافية والجغرافية:

. أولا العمر: كان الشباب أكثر نرجسية من كبار السن في كل الدول تقريبا. ويفسر الباحثون ذلك بأن السمات النرجسية تساعد الشباب على بناء هويتهم وتأكيد استقلالهم، لكن مع التقدم في العمر، تتحول الأولويات نحو العلاقات والمسؤوليات، ما يقلل من التمركز حول الذات.

ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الدراسة التقطت صورة واحدة في الزمن، فلا يمكن الجزم ما إذا كان الأفراد يتغيرون مع العمر أم أن الأجيال مختلفة بطبيعتها.

. ثانيا الجنس: تفوق الرجال على النساء في جميع مقاييس النرجسية. ويرى الباحثون أن المجتمعات تشجع الرجال على الحزم والهيمنة والتنافس، بينما تدفع النساء نحو التعاون والاهتمام بالعلاقات، مع معاقبتهن بقسوة إذا أظهرن سلوكا نرجسيا علنيا. وهذا الفرق ظل ثابتا بغض النظر عن ثراء الدولة أو نوع ثقافتها.

. ثالثا المكانة الاجتماعية: الأشخاص الذين وضعوا أنفسهم في مراتب اجتماعية أعلى، من حيث المال والتعليم والوظيفة، كانوا أكثر نرجسية باستمرار. فالنرجسيون يرون أنفسهم مستحقين لامتيازات خاصة، ويسعون بشراهة للحصول على المكانة والثروة والسلطة لتأكيد قيمتهم الذاتية.

المفاجأة الكبرى: الثقافات الجماعية تتفوق على الفردية في النرجسية

كان من المتوقع أن المجتمعات الفردية مثل أمريكا وبريطانيا، التي تكرس للذات والمنافسة الفردية، ستكون الأكثر نرجسية. لكن النتائج كشفت العكس، إذ سجلت الدول ذات الثقافات الجماعية، التي تضع المصالح الجماعية والانسجام الاجتماعي فوق المكاسب الفردية، مستويات نرجسية أعلى، وخاصة في فئة “الإعجاب”.

ويرى الباحثون أن الناس في هذه المجتمعات قد يستخدمون سلوكيات نرجسية دقيقة للتنقل في التسلسلات الهرمية المعقدة، أو قد يروجون لإنجازاتهم الشخصية كوسيلة لرفع مكانة مجموعتهم، ما يجعل السلوك النرجسي يبرر كونه خدمة للجماعة. لكن اللافت أن الجماعية لم ترتبط بتنافس شديد، ما يشير إلى أن النرجسية في هذه الثقافات تتخذ شكلا أكثر لطفا وتكيفا.

ويؤكد الباحثون في ختام دراستهم أن النتائج التي توصلوا إليها تكشف عن ارتباطات إحصائية قوية، لكنها لا تثبت أن الثراء، أو الشباب، أو المكانة الاجتماعية، أو نوع الثقافة هي أسباب مباشرة للنرجسية. فالعوامل المسببة أكثر تعقيدا وتشابكا، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهمها بدقة.

المصدر: ديلي ميل

مقالات مشابهة

  • تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
  • جمال حمزة: مدرب الزمالك الجديد في ورطة.. والضغوطات أثرت على زيزو
  • إنجاز تاريخي.. مصر تحصد المركز الأول في ترتيب الناشئات بالبطولة الأفريقية للجودو
  • مدير مطار صنعاء: شركات طيران راغبة بالرحلات لكن الإجراءات السعودية تعرقل
  • إنجاز تاريخي.. ناشئات مصر يحصدن المركز الأول في البطولة الإفريقية للجودو بالمغرب
  • برلماني : تأمين المخزون الاستراتيجي يعكس جاهزية الدولة لمواجهة التحديات
  • من مأمور احراج الى مدير عام
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • كيف تؤثر مكيفات الهواء على أعضاء الجسم
  • دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية