صراحة نيوز:
2026-06-03@01:29:06 GMT

الإعلام العبري يكشف فضائح وأسباب اعتداءات الضفة

تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT

الإعلام العبري يكشف فضائح وأسباب اعتداءات الضفة

صراحة نيوز-لم تعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية حوادث عابرة أو سلوكيات فردية معزولة، بل تحولت إلى أداة مركزية في السياسة الإسرائيلية تهدف إلى فرض ضم الضفة الغربية كأمر واقع، وفق تحليل نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية.

ويرى محرر الشؤون العربية في الصحيفة، جاك خوري، أن ما تشهده الضفة الغربية لم يعد موجات عنف موسمية أو اشتباكات محدودة، بل واقعًا جديدًا نابعًا من سياسة إسرائيلية ممنهجة تسعى إلى تكريس ضم فعلي للأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن تصاعد اعتداءات المستوطنين يعكس توجهاً حكومياً واضحاً لا يمكن فصله عن السياق السياسي العام.

ويفند خوري الرواية الرسمية الإسرائيلية التي تحاول حصر العنف في إطار “قلة متطرفة”، واصفًا إياها بأنها مضللة، مشيرًا إلى أن هؤلاء المعتدين يتحركون تحت غطاء ودعم، وأحيانًا بمشاركة المؤسسة الأمنية والسياسية، التي توفر لهم حصانة شبه مطلقة من المحاسبة، في مقابل فرض إجراءات ردع صارمة بحق الفلسطينيين.

ويشير المقال إلى أن وجود الجيش والشرطة في الميدان لا يشكل عامل حماية للفلسطينيين، بل يعزز شعور المستوطنين بالأمان، في ظل تمييز واضح بين من تشملهم الحماية الأمنية ومن يُتركون دون أي حماية، ما يكرس واقعًا من الإفلات من العقاب.

ويستشهد الكاتب بحوادث وقعت مؤخرًا، من بينها الهجوم على عائلة فلسطينية في قرية السموع جنوب الخليل، وإطلاق نار قرب بلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة، ليوضح أن المستوطنين باتوا يستخدمون أسلحة عسكرية ضد مدنيين، إلى جانب قتل المواشي وتدمير الممتلكات، كجزء من سياسة تهدف إلى ترهيب الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل.

وفي المقابل، يبرز المقال حالة العجز التي تعانيها السلطة الفلسطينية، والتي يصفها بأنها باتت “غير ذات صلة” وغير قادرة على حماية مواطنيها، فيما تفشل محاولات الحماية الذاتية المحلية بسبب القمع العسكري الإسرائيلي.

وبالتوازي مع تصاعد العنف، تواصل الحكومة الإسرائيلية، بحسب التحليل، خطوات تصفها بالقانونية لتكريس ما يُعرف بالضم الزاحف، عبر شرعنة 19 بؤرة استيطانية جديدة، وضخ استثمارات واسعة في البنية التحتية للضفة الغربية دون إعلان رسمي، تحت ذرائع أمنية.

أما على الصعيد الدولي، فيشير خوري إلى عجز أو عدم اكتراث المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة وأوروبا والقوى الكبرى، تجاه حماية الفلسطينيين أو وقف هذا المسار.

ووجه الكاتب رسالة تحذير إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرًا أن الحديث عن تحقيق “سلام تاريخي” يتناقض كليًا مع الواقع المتفجر في الضفة الغربية، محذرًا من أن حربًا أخرى تتشكل هناك، “أهدأ وأقل ضجيجًا، لكنها لا تقل تدميرًا” عن تلك التي اندلعت، وربما توقفت، في قطاع غزة.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!

لم تكن نظريات الإعلام في يوم من الأيام مجرد بوتقة لإفراغ بعض الآراء في هذا المجال، ولكنها حتمًا كانت ضرورية في تنظيم ما تمر به المعلومة الأولى كسلعة أساسية لهذه المنظومة منذ الكشف عنها وحتى وصولها للجمهور، فنظرية كنظرية الأجندة أو ترتيب الأولويات، وما مرت به من تطور في بعض الأوقات وهجومٍ في وقتٍ آخر، كان وجودها ضرورة في تحديد أولويات الجمهور والوقوف على احتياجاته الأصلية من منطلق واقعه الحقيقي لا من واقع توجهات المؤسسات الإعلامية واهتماماتها الخاصة.

لم يستدعِ طرح هذا النوع من النقاش سوى ما نعيشه من تجاهل إعلاميٍّ تامٍّ لواقع الناس الحقيقي، واللهث الدائم خلف تفاهات لا تستهدف سوى تحقيق أرباح لحظية، وهنا على سبيل المثال لا الحصر، حينما نتحدث عن الأمن القومي للأوطان، تتجه الأذهان غالبًا إلى الحدود والسلاح والاقتصاد، غير أن هناك موردًا لا يقل أهمية عن ذلك كله، بل ربما يتقدم عليها جميعًا، وهو الماء؛ ذلك العنصر الذي جعله الله تعالى أساس الحياة وشرط استمرارها، فقال سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾.

والماء كقضية، هي في حد ذاتها على رأس أولويات الجمهور، بدءًا من فقه التعامل معها، والإحساس بقيمتها وأهميتها، وانتهاءً بالوعي التام بما يحيط بها.

إن المتابع للمشهد الإعلامي يلحظ أن كثيرًا من القضايا تحظى بمساحات واسعة من التغطية والنقاش، بينما لا تزال قضية المياه أقل حضورًا مما تستحق، رغم أنها تمس حياة كل مواطن بصورة مباشرة، وتتصل بالأمن الغذائي والصحي والاقتصادي والبيئي للدولة، وهنا لا أتحدث فقط عن مخاطر المياه في حد ذاتها، أكثر من سؤال أود طرحه على القائم بالاتصال، وهو: أين دورك في توعية المواطن بقيمة ما لا يمكنه الاستغناء عنه، وبفقه ترشيد استهلاكه؟ وماذا لو استيقظ المواطن على تحديات يُضطر خلالها إلى الالتزام باستخدام قدر لا يمكن أن يزيد عنه في اليوم والليلة من المياه؟

لقد أصبحت المياه في القرن الحادي والعشرين أحد أهم محددات التنمية والاستقرار، ولذا فإن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن العالم يواجه ضغوطًا متزايدة على الموارد المائية نتيجة النمو السكاني والتغيرات المناخية والتوسع العمراني. وفي ظل هذه التحديات، يصبح الوعي المجتمعي أحد أهم أدوات حماية هذا المورد الحيوي، فماذا قدَّم الإعلام؟!

وإذ كانت أول معلومة تصدر لطلاب الإعلام بأن المهمة الأساسية للإعلام هي التثقيف والتنوير، وأنه دور يفوق المهمة الوحيدة من نقل الخبر والمعلومة دون الإحاطة بأبعادها، فهنا يأتي الدور المحوري للإعلام؛ وهو أن مهمته تمتد إلى بناء الوعي وتشكيل السلوك وصناعة الأولويات المجتمعية، ومن ثمَّ فإن الإعلام مُطالب بأن يجعل قضية المياه قضية يومية حاضرة في أجندته، من خلال البرامج الحوارية والتقارير الميدانية والحملات التوعوية والمحتوى الرقمي الموجَّه لمختلف الفئات العمرية.

إن التوعية بقضايا المياه لا تعني فقط الحديث عن ندرتها أو التحديات المرتبطة بها، بل تشمل أيضًا نشر ثقافة الترشيد، وتصحيح السلوكيات الخاطئة في الاستهلاك، وإبراز الجهود الوطنية في إدارة الموارد المائية، وتعريف المواطنين بالعلاقة الوثيقة بين كل قطرة ماء وبين أمنهم الغذائي ومستقبل أبنائهم، بل وحياتهم أنفسهم.

كما ينبغي الإشارة أيضًا إلى أن المحافظة على المياه ليس مجرد سلوك حضاري، بل هي واجب ديني وأخلاقي، فقد أرست الشريعة الإسلامية منظومة متكاملة تحثُّ على عدم الإسراف في الموارد كافة، وجعلت الاعتدال منهجًا عامًا للحياة، قال تعالى: (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، وقد بلغ من عناية الإسلام بالماء أن النبي ﷺ نهى عن الإسراف فيه حتى في حال الوفرة، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي ﷺ مرّ بسعد وهو يتوضأ فقال: «ما هذا السرف؟» فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: «نعم وإن كنت على نهر جار».

وهذا التوجيه النبوي يؤكد أن قيمة الماء لا ترتبط بمدى توفره فقط، وإنما بكونه نعمة يجب صيانتها وحسن الانتفاع بها. ومن هنا فإن ترشيد استهلاك المياه ليس استجابة لاعتبارات اقتصادية أو بيئية فحسب، بل هو التزام ديني يعكس وعي الإنسان بمسؤوليته تجاه النعمة التي أنعم الله بها عليه.

إن المرحلة الراهنة تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الإعلامية والدينية والتعليمية والمجتمعية من أجل ترسيخ ثقافة الحفاظ على المياه، وتحويلها من مجرد رسائل موسمية إلى ثقافة يومية وسلوك مجتمعي مستدام.

ثم إن خلاصة القول لا بد وأن يعلم القائمون على المنظومة الإعلامية أن المعركة الحقيقية ليست فقط في توفير المياه، وإنما في بناء وعي يحافظ عليها، وأنتم لا شك خط الدفاع الأول في هذه المعركة، بكم تقوم الحياة، وفي غيابكم وتجاهلكم تكثر المخاطر والتحديات.

طباعة شارك محمد ورداني قطرة المياه المياه

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية
  • جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية