التحالف العربي يؤكد دعمه للحكومة اليمنية ويحذر من عرقلة خفض التصعيد
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
أكد المتحدث الرسمي باسم التحالف العربي، في تصريحات عاجلة، الموقف الثابت والداعم لقيادة القوات المشتركة للحكومة اليمنية الشرعية، مشددًا على أن التحالف مستمر في مساندة مؤسسات الدولة اليمنية والحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها، في ظل التطورات الميدانية المتسارعة التي تشهدها الساحة اليمنية.
وأوضح المتحدث أن التحركات الميدانية المخالفة لجهود خفض التصعيد في اليمن سيتم التعامل معها بحزم، مؤكدًا أن أي خطوات تهدد الاستقرار أو تعرض المدنيين للخطر لن يسمح بتمريرها، وأن التحالف سيتخذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الإجراءات التي يجري اتخاذها حاليًا تأتي في إطار استمرار جهود خفض التصعيد، وتهدف إلى تثبيت التهدئة الميدانية وتهيئة الظروف الملائمة لاستعادة الأمن والاستقرار، لافتًا إلى أن هذه التحركات تشمل خروج قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من بعض المواقع، بما يتماشى مع التفاهمات القائمة ومسار التهدئة.
رسائل سياسية وعسكرية متزامنةوتحمل تصريحات التحالف رسائل واضحة في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد التوترات في عدد من المناطق اليمنية، لا سيما في الجنوب والشرق، وتزايد المخاوف من تقويض المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع عودة المواجهات المسلحة.
ويرى مراقبون أن تأكيد التحالف على دعمه للحكومة الشرعية يعكس تمسكًا بالإطار السياسي المعترف به دوليًا، ورفضًا لأي محاولات لفرض وقائع ميدانية جديدة خارج مؤسسات الدولة، سواء عبر تحركات عسكرية أو إجراءات أحادية من أطراف محلية.
مسار التهدئةويشهد اليمن صراعًا معقدًا منذ أكثر من عقد، تفاقم بعد انقلاب جماعة الحوثي على الحكومة الشرعية عام 2014، ما أدخل البلاد في حرب مدمرة أدت إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة، صنفتها الأمم المتحدة مرارًا ضمن الأسوأ عالميًا.
وخلال السنوات الأخيرة، قادت المملكة العربية السعودية، إلى جانب شركائها الإقليميين، جهودًا مكثفة لخفض التصعيد وفتح مسارات سياسية، شملت اتفاقات لوقف إطلاق النار، وتبادل أسرى، وتخفيف القيود الاقتصادية، إلى جانب دعم الحكومة اليمنية في إعادة تفعيل مؤسسات الدولة.
وفي الجنوب اليمني، برز المجلس الانتقالي الجنوبي كأحد أبرز الفاعلين، ما أوجد تحديات إضافية أمام مسار الاستقرار، ودفع إلى توقيع تفاهمات تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد الأمني والعسكري، ومنع الصدام بين القوى المناهضة للحوثيين.
حماية المدنيين أولوية معلنةويؤكد التحالف، في بياناته المتكررة، أن حماية المدنيين تمثل أولوية قصوى في عملياته وتحركاته، وأن أي إجراءات يتم اتخاذها تأتي ضمن هذا الإطار، وبما ينسجم مع القانون الدولي الإنساني.
وفي ظل استمرار التعقيدات الميدانية والسياسية، تبقى الأنظار متجهة إلى قدرة الأطراف اليمنية، بدعم إقليمي، على تثبيت خفض التصعيد وتحويله إلى مسار سياسي شامل ينهي سنوات الحرب، ويضع البلاد على طريق التعافي وإعادة الإعمار.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اليمن السعودية الحكومة اليمنية التحالف العربي المجلس الانتقالي خفض التصعید
إقرأ أيضاً:
ترامب يوقع أمرا تنفيذيا يتيح للحكومة الاطلاع على نماذج الذكاء الاصطناعي
وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً، أتاح بموجبه إنشاء إطار طوعي يسمح لمطوّري الذكاء الاصطناعي بمشاركة نماذجهم المتطوّرة مع الحكومة قبل طرحها، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».
ويتيح القرار لشركات مثل «أوبن إيه آي» و«جوجل» و«أنثروبيك» منحَ الحكومة إمكان الوصول إلى أقوى نماذجها قبل موعد طرحها بثلاثين يوماً.
وجاء القرار على خلفية مخاوف تتعلّق بنموذج «ميثوس» الذي طوّرته شركة «أنثروبيك»، وامتنعت عن طرحه للعامة بسبب قدرته على كشف ثغرات في الأنظمة الحاسوبية، بما فيها الأنظمة المصرفية والحكومية والمستشفيات.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.