توعد التحالف الذي تقوده السعودية، السبت، بالتعامل والرد على التحركات العسكرية التي يقوم بها المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت اليمنية، مؤكدة أن تقدمه نحو تلك المنطقة يتعارض مع جهود خفض التصعيد.

وقال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، اللواء تركي المالكي إن أي تحركات عسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي، الفصيل الانفصالي الرئيسي في جنوب اليمن، تتعارض مع جهود خفض التصعيد في محافظة حضرموت الشرقية سيتم التعامل معها لحماية المدنيين، وذلك بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية الرسمية.



ويأتي هذا التصريح استجابة لطلب رئيس المجلس القيادي الرئاسي اليمني رشاد العليمي بشأن اتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين في حضرموت "نتيجة للانتهاكات الإنسانية الجسيمة والمروّعة بحقهم من قبل العناصر المسلّحة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي".


والخميس، شنت مقاتلات سعودية قصفا جويا طال معسكرا تابعا لحلف قبائل حضرموت سيطرت عليه قوات تابعة للمجلس الانتقالي الذي يسعى لانفصال جنوب اليمن عن شماله، الخميس، في وادي نحب بمديرية غيل بن يمين، شمال شرقي مدينة المكلا، المركز الإداري لحضرموت.

وقال المجلس الانفصالي في بيان له، إنه راقب القصف الجوي "المستغرب" الذي استهدف مواقع تتبع قوات النخبة الحضرمية ( تشكيل موال للمجلس)  التي تعرضت لكمين غادر في نفس المنطقة من قبل من وصفهم المتمردين التابعين لـ "عمرو بن حبريش"، وهو زعيم قبلي ويرأس حلف قبائل حضرموت المناوئ للمجلس الجنوبي المدعوم إماراتيا.

والخميس، دعت السعودية في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، "المجلس الانتقالي الجنوبي" إلى سحب قواته من حضرموت والمهرة ، مشددة على أن "القضية الجنوبية عادلة وستُحل بحوار بين كافة الأطراف اليمنية ضمن الحل السياسي الشامل".


وقالت الخارجية السعودية إن التحركات العسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة "تمت بشكل أحادي دون موافقة مجلس القيادة الرئاسي أو التنسيق مع قيادة التحالف مما أدى إلى التصعيد غير المبرر الذي أضر بمصالح الشعب اليمني بمختلف فئاته والقضية الجنوبية وجهود التحالف".

ومنذ 3 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، تسيطر قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على حضرموت، عقب معارك مع "حلف قبائل حضرموت" وقوات المنطقة العسكرية الأولى التابعة للحكومة المعترف بها دوليا.

وفي وقت سابق الشهر الجاري، رفض "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانسحاب من محافظتي حضرموت والمهرة خلال محادثات مع وفد سعودي إماراتي يسعى لاحتواء تقدّمه الميداني في جنوب اليمن.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية السعودية المجلس الانتقالي حضرموت اليمنية السعودية اليمن تهديد حضرموت المجلس الانتقالي المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المجلس الانتقالی الجنوبی للمجلس الانتقالی

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
  • مسيرات جنوبية ترفض مخططات إخوانية لشق الصف وتتمسك بقيادة الانتقالي
  • أمريكا تتوعد إيران والحوثيين بعد ضرب ناقلات النفط
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • انتخاب السفير بن جامع رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة
  • ماجدة الرومي تفتتح حفلات المسرح الجنوبي في مهرجان جرش
  • الاحتلال يقتحم طوباس ويشدد إجراءاته العسكرية شرق جنين
  • برشلونة يواصل تحركاته لحسم صفقة كانسيلو
  • الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية شرق جنين
  • ماجدة الرومي تفتتح حفلات مهرجان جرش على المسرح الجنوبي