حصاد الإمارات 2025.. مشهد ثقافي مزدهر بالمبادرات والإنجازات المعرفية
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
شهدت دولة الإمارات، خلال عام 2025، سلسلة من الإنجازات الثقافية والمعرفية البارزة التي شكّلت امتداداً لنهج تعزيز الهوية الوطنية، وتطوير القطاع الثقافي، وحماية التراث المادي وغير المادي، وترسيخ مكانة الدولة وجهةً عالميةً للمعرفة والإبداع والفنون.
وتواصلت الجهود الاتحادية والمحلية في إطلاق المبادرات الثقافية النوعية، وافتتاح المتاحف الكبرى، والإعلان عن اكتشافات أثرية هامة، إضافة إلى تعزيز حضور الإمارات في المشهد الثقافي العالمي.
واعتمدت الإمارات موقع مزرعة الشيخ زايد في الخوانيج موقعاً وطنياً ثالثاً إلى جانب «دار الاتحاد» و«عرقوب السديرة»، نظراً لما يحمله من إرث تاريخي شهد لقاءات مفصلية خلال مرحلة تأسيس دولة الاتحاد.
ووافق مجلس الوزراء على إعداد قانون اتحادي بشأن التراث الثقافي يهدف إلى حماية التراث الثقافي للدولة وتوثيقه، والكشف عنه والمحافظة عليه وإدارته والترويج له، وتشجيع دراسته، وتعزيز التبادل والتنوع الثقافي له، وضمان استدامته.
وأطلقت وزارة الثقافة «السياسة الوطنية للحفاظ على التراث المعماري الحديث»، بهدف وضع رؤية وطنية للحفاظ على هذا التراث ودعم الهوية، إضافة إلى اعتماد المجلس السياسة العامة لقطاع الحضارة لتعزيز التواصل الحضاري وترسيخ القيم الوطنية المشتركة.
وشكّل صدور المرسوم الأميري بإنشاء «حي الشارقة للإبداع» إضافة نوعية للقطاع الثقافي، إذ يُعد الحيّ منصةً جديدةً لاحتضان المشاريع الابتكارية تعزّز مكانة إمارة الشارقة كحاضنة للمعرفة والعمل الإبداعي.
وأعلن مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة، بالشراكة مع وزارة الثقافة، إطلاق حزمة واسعة من البرامج لدعم المبدعين والحرفيين وتطوير السياحة الثقافية، شملت دعم 20 مشروعاً إبداعياً وتدريب سفراء للثقافة وتطوير أسواق للحرف التقليدية.
وتميّز عام 2025 بافتتاح مجموعة من المتاحف مثل متحف «تيم لاب فينومينا أبوظبي» للفنون الرقمية، ومتحف زايد الوطني الذي يروي قصة الإمارات منذ جذورها العميقة وحتى نهضتها الحديثة، ومتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، إلى جانب الإعلان عن متحف دبي للفنون «DUMA».
وتوالت الاكتشافات الأثرية في دولة الإمارات، إذ أعلنت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، اكتشاف أول مقبرة من العصر الحديدي في العين تضم أكثر من مائة مدفن ومقتنيات جنائزية، تسلّط الضوء على فترة غير معروفة سابقاً من تاريخ المنطقة، كما كشفت أعمال التنقيب في جزيرة الغلة بأم القيوين عن معطيات جديدة توضّح امتداد الموقع الأثري لأربعة أضعاف التقديرات السابقة، واكتشاف مصطبة حجرية فريدة مكوّنة من عظام الأطوم، إلى جانب العثور على لآلئ وأدلة على أنشطة اقتصادية واجتماعية متقدمة تعود إلى العصر الحجري الحديث.
وعلى صعيد معارض الكتاب، استقطب معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2025 أكثر من 400 ألف زائر، فيما اختتم معرض الشارقة الدولي للكتاب دورته الـ 44 باستضافة أكثر من مليون و400 ألف زائر، ليواصل حصد لقب أكبر معرض للكتاب في العالم على مستوى بيع وشراء حقوق النشر.
وشاركت دولة الإمارات في افتتاح عدد من المواقع التي أُعيد إعمارها في مدينة الموصل العراقية ضمن مبادرة «إحياء روح الموصل»، مؤكدة التزامها بحماية التراث العالمي، حيث خصّصت 50.4 مليون دولار لإعادة إعمار الجامع النوري ومنارته الحدباء وكنيستي الطاهرة والساعة.
واستمرت مبادرة تحدي القراءة العربي في تعزيز مكانتها العالمية، إذ استقطبت منذ انطلاقها أكثر من 163 مليون طالب، وأسهمت في رفع معدلات القراءة وتطوير علاقة الأجيال باللغة العربية.
وتلقّت المبادرة دعماً جديداً، عبر مساهمة مجموعة «شوبا» بوقف قيمته 500 مليون درهم لتوسيع انتشار القراءة. أخبار ذات صلة
ونجحت الإمارات في إدراج 4 عناصر جديدة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى منظمة اليونسكو، إذ أُدرج فن «الآهلة» كملف وطني ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي بوصفه أحد الفنون الأدائية الشعبية المتوارثة في الدولة، إلى جانب تسجيل «البشت»، و«زفة العروس»، و«الكحل» كملفات عربية مشتركة.
وانتُخبت الإمارات نائباً لرئيس المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعِلم والثقافة (اليونسكو)، كما أعلنت المنظمة إدراج الشاعر الإماراتي أحمد بن سليم، وجامعة الإمارات ضمن الاحتفالات الخاصة ببرنامجها للذكرى السنوية (2026-2027).
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات إلى جانب أکثر من
إقرأ أيضاً:
صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
بلغراد (الاتحاد)
استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار.
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيداً من التقدم والرخاء.
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجاً ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي، سفير الدولة لدى جمهورية صربيا، وكل من: سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة إبراهيم المري، وهلال محمد الكعبي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.
أسس راسخة
من جانبه، قال معالي صقر غباش، إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل، وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون، وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي. ونوه معاليه بأن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا، باعتبارها شريكاً مهماً في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين.
وقال معاليه: «تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الإمارات في مارس الماضي، وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب». وأضاف معاليه أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجاً لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور، وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.