بعد عملية بيسان.. إسرائيل تصعّد سياسة العقاب الجماعي في الضفة الغربية
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
القدس المحتلة - الوكالات
تواصل القوات الإسرائيلية تصعيد عملياتها العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، ضمن حملة ممتدة منذ نحو عام، بدأت من مخيم جنين وامتدت إلى مخيمي نور شمس وطولكرم، وسط حصار مشدد وتدمير واسع للبنية التحتية ومنازل المواطنين، ما أدى إلى نزوح نحو 50 ألف فلسطيني من مناطقهم.
ويأتي هذا التصعيد عقب تنفيذ ما عُرف بـ«عملية بيسان» الثلاثية، التي وقعت مساء الجمعة وشملت موقعين في مدينة بيسان وآخر في العفولة داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وأسفرت عن مقتل وإصابة ثمانية إسرائيليين، وفق مصادر عبرية.
وقال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) إن منفذ العملية هو الفلسطيني أحمد أبو الرب (37 عامًا) من بلدة قباطية جنوب جنين شمالي الضفة الغربية.
وفي ردّ فعل فوري، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء عملية عسكرية واسعة في بلدة قباطية، رغم إعلانه اعتقال منفذ العملية، في خطوة وُصفت بأنها تمثل سياسة عقاب جماعي بحق البلدة وسكانها. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية أن التحرك العسكري يحمل «رسالة سياسية وأمنية» تهدف إلى تحميل البيئة المحيطة بمنفذ العملية مسؤولية غير مباشرة، وردع عمليات مماثلة مستقبلًا.
وأضافت الهيئة أن الجيش يعتزم فرض طوق أمني متحرك على قباطية لعدة أيام، يتضمن تشديد القيود على حركة الدخول والخروج. كما أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن قوات الاحتلال اقتحمت منزل عائلة المنفذ واعتقلت والده وشقيقه، في حين ذكر موقع «والا» العبري أن قوات هندسية باشرت إجراءات تمهيدية لهدم منزل العائلة، في إطار ما يُعرف بسياسة هدم المنازل.
من جهتها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن العملية «تعبير عن حالة الغضب الشعبي المتراكم نتيجة جرائم الاحتلال اليومية»، مؤكدة أن استمرار السياسات الإسرائيلية لن يحقق الأمن، وداعية إلى وحدة الصف الفلسطيني وتحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية والإنسانية.
وتحظر المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 العقوبات الجماعية بحق المدنيين، وتنص على عدم جواز معاقبة أي شخص على فعل لم يرتكبه شخصيًا، إلا أن الإجراءات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية تُعد، وفق منظمات حقوقية، انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني.
وبالتوازي مع الحرب المدمرة على قطاع غزة خلال العامين الماضيين، تشهد الضفة الغربية تصاعدًا في وتيرة الانتهاكات، حيث استشهد أكثر من ألف فلسطيني منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 برصاص الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
الصين تعلن نجاح أول عملية زرع كبد وكليتي خنزير معا في جسم إنسان
الصين – تعد عمليات زراعة الأعضاء من أعظم إنجازات الطب، لكنها تواجه مشكلة كبيرة، باعتبار أن الأعضاء البشرية المتاحة لا تكفي عدد المرضى المحتاجين.
ولحل هذه المشكلة، يعمل العلماء على استخدام أعضاء الحيوانات بدلا من البشر. وهذا المجال يسمى “زرع الأعضاء بين الأنواع المختلفة”، وقد حقق تقدما جديدا بفضل أول عملية ناجحة في العالم لزرع كبد وكليتين معا من خنزير إلى إنسان.
وأجرى فريق من العلماء في الصين عملية زرع كبد كامل وكليتين من خنزير في جسم إنسان متوفى (بموافقة عائلته). وفي نفس الوقت، تم أخذ كبد المتوفى نفسه لزرعه في مريض حي آخر محتاج.
واستمرت أعضاء الخنزير في العمل داخل جسم المتوفى لمدة خمسة أيام، وفقا لما ذكرته الدراسة.
وحتى الآن، جميع عمليات زرع الأعضاء بين البشر والحيوانات التي أجريت (سواء على أحياء أو متوفين) كانت لعضو واحد فقط في كل مرة. ولم يسبق أن اختبر الأطباء زرع كبد كامل مع كليتين معا، لأنه كلما زاد عدد الأعضاء زاد تعقيد الجراحة وخطورة المضاعفات. وهذه العملية أثبتت أن الأمر ممكن.
وفي الماضي، كانت محاولات زرع أعضاء حيوانية تفشل لأن جسم الإنسان كان يهاجم العضو الغريب فورا، وهو ما يعرف بالرفض المناعي. لكن اليوم، يستخدم العلماء تقنية “تحرير الجينات” المتطورة.
وفي هذه الحالة، تم تعديل 6 جينات في كل من الكبد والكليتين المستخدمتين: بعض الجينات تم تعطيلها، وأخرى تمت إضافتها لجعل العضو “بشريا” بدرجة كافية لكي لا يهاجمه الجسم.
وبعد زرع الأعضاء، حلل الفريق وظائفها ووجد أنها كانت أقرب إلى وظيفة الأعضاء البشرية منها إلى أعضاء الخنزير. وهذا يعني، وفقا للخبراء، أن أنظمة الكبد والكلى البشرية والخنزيرية متشابهة جدا من الناحية الفسيولوجية ومتوافقة نسيجيا.
لكن ظهرت بعض علامات الرفض المبكر بعد 36 ساعة من الجراحة، على شكل ارتفاع في نوع معين من الخلايا المناعية. ويقول العلماء إنه يمكن استهداف هذه الخلايا بأدوية محددة لتقليل خطر الرفض على المدى الطويل.
ويؤكد العلماء أن هذه النتائج مستندة إلى شخص واحد فقط، وأنهم تابعوا الحالة لخمسة أيام فقط وفقا لرغبات العائلة فيما يتعلق بدفن المتوفى. لذلك هناك حاجة إلى مزيد من التجارب على عدد أكبر من الحالات.
المصدر: iflscience