قبل أيام عندما دخلتُ أحد البنوك التجارية وجدت أعدادا كبيرة من الوافدين لكنني لم أقتنع أبدا أنهم مستثمرون ولا ينم سلوكهم عن ذلك. لا أدري لماذا تذكرتهم عندما قرأتُ أن شرطة عُمان السلطانية ألقت القبض على شخص من جنسية عربية لقيامه بالاستيلاء على مركبة مواطن توقف لإنقاذه بعد تعرضه لحادث مروري، هذه الحادثة ليست الأولى فقبل أيام أيضا قام شخص آخر من جنسية عربية بسرقة مركبة من أمام أحد المنازل في ولاية بوشر بعد انتهاكه حرمة المنزل بالدخول وسرقة مفتاح المركبة، وهناك العديد من الحوادث الأخرى المشابهة للعديد من الجنسيات التي دخلت البلاد بهدف السياحة أو العمل أو الاستثمار غير أنها لم تتجه إلى ذلك.
كلما أقرأ عن هذه الحوادث؛ أسأل نفسي: من هو المستثمر الذي نبحث عنه؟ قد تكون المشكلة الأساسية هي أننا تساهلنا إلى حد كبير في منح تأشيرة مستثمر فاستفاد منها أشخاص لا علاقة لهم بالاستثمار بأي حال من الأحوال، فهل يعقل أن يذهب المستثمر إلى جهة حكومية أو شركة أو بنك وهو لا يستطيع تحمّل تكلفة سيارة الأجرة؟ عندما نراجع تعريف كلمة «مستثمر» نجد العديد من التعريفات التي تشير إلى ضرورة أن يكون لدى المستثمر الملاءة المالية التي تمكنه من تأسيس مشروع اقتصادي أو المساهمة في أي نشاط اقتصادي، وإذا عجز المستثمر عن ذلك فلا يمكننا اعتباره مستثمرا بأي حال من الأحوال.
كثيرون ممن يأتون إلينا للاستثمار هدفهم الأساسي لا علاقة له بالاستثمار وليست لديهم الملاءة المالية التي تمكنهم من تأسيس أي مشروع اقتصادي. البعض يريد إقامة تمكنه من البقاء في البلاد في ظل ما يشهده العالم من تقلبات سياسية واقتصادية، والبعض الآخر جاء ليجرب حظه ويظن أنه بمجرد حصوله على سجل تجاري أصبح مستثمرا دون أن يقدم على تأسيس أي مشروع اقتصادي، وينسى أو يتناسى أن السجل التجاري هو خطوة من مجموعة من الخطوات التي تتيح للمستثمر تأسيس وممارسة النشاط التجاري، فهؤلاء الذين يمتلكون سجلا تجاريا دون وجود نشاط تجاري حقيقي إنما هم مستثمرون على الورق، ولهذا من غير المعقول اعتبارهم مستثمرين إلا بعد استكمال خطوات الاستثمار كالحصول على الترخيص الذي يؤهلهم لممارسة النشاط الاقتصادي وما يتبع ذلك من استئجار موقع النشاط التجاري وتعيين الموظفين والبدء في تسويق المشروع ليكون إضافة للاقتصاد الوطني، فالاستثمار ليس صفة تُكتسب بمجرد تسجيل الشركة بل هو نشاط اقتصادي مستمر يقوم على توظيف رأس المال وتحمّل المخاطر والمساهمة في التوظيف وزيادة الصادرات وإيجاد قيمة اقتصادية مضافة للمشروع الاستثماري.
وفي ظل ما أشرتُ إليه فإنه من المهم إعادة ترتيب أولوياتنا وأهدافنا في مجال الاستثمار خاصة للمستثمرين من الأفراد، وفي نظري أنه من المهم وجود رأسمال حقيقي للشركات التي يتم تأسيسها برأسمال أجنبي لتتمكن الشركة من تأسيس مشروعها الاقتصادي ودفع رواتب الموظفين ومستحقات الإيجارات والتزامات الشركة مع الموردين والزبائن وهو ما يؤكد جدية المستثمر ورغبته بالاستثمار، وعند التأكد من هذا ومع وجود الملاءة المالية للمستثمر فإن واجبنا تسريع إجراءات الاستثمار ومنح المستثمر التراخيص خلال فترة وجيزة حتى يتمكن من ممارسة النشاط الاقتصادي وتحقيق الأهداف الأساسية للاستثمار والمتعلقة بالتنمية الاقتصادية ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة وزيادة الصادرات والمساهمة في زيادة فرص العمل والتوظيف أمام الشباب العماني.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
كم سعرة حرارية يحتاج الشخص البالغ يوميًا؟
موسكو - صفا
يشير الدكتور مكسيم سيتشوف إلى أن البالغين يحتاجون عادة إلى استهلاك 1800-2600 سعرة حرارية يوميا، بحسب الجنس. وتختلف نسبة البروتينات والدهون والكربوهيدرات من شخص لآخر.
ويقول بمناسبة اليوم العالمي للأكل الصحي والامتناع عن الإفراط في الطعام، الذي يحتفل به سنويا في الثاني من يونيو: "يتراوح متوسط السعرات الحرارية اليومية الموصى بها للنساء بين 1800 و2200 سعرة حرارية، وللرجال بين 2200 و2600 سعرة حرارية. وينبغي على الأشخاص ذوي النشاط البدني المنخفض استهلاك كميات أقل، بينما ينبغي على الأشخاص ذوي النشاط البدني العالي استهلاك كميات أكبر".
ويؤكد الطبيب أنه لا توجد كمية مثالية من السعرات الحرارية أو نسبة مثالية من البروتينات والدهون والكربوهيدرات تناسب الجميع. لأن هذه المؤشرات تعتمد على الجنس والعمر والطول والوزن ومستوى النشاط البدني وأهداف الشخص، كالحفاظ على الوزن أو إنقاصه أو بناء العضلات أو الاستعداد للمنافسات، وغير ذلك.
ويقول: "يحتاج الشخص في اليوم إلى ما يقارب 75- 100 غ من البروتين، و 55-65 غ من الدهون الصحية، وحوالي 250- 300 غ من الكربوهيدرات".
ويشير، إلى أن احتياج الشخص للسعرات الحرارية يقل مع التقدم في السن. فمثلا بعد سن الخمسين أو الستين، يتباطأ التمثيل الغذائي، وغالبا ما يقل النشاط البدني. لذلك، يحتاج العديد من كبار السن إلى تناول سعرات حرارية أقل بمقدار 20- 400 سعرة حرارية فقط مما كانوا يتناولونه في سن 25- 40 عاما.
وينصح عند محاولة إنقاص الوزن، بزيادة تناول البروتين إلى ما يزيد قليلا عن غرام واحد لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وتقليل الكربوهيدرات إلى النصف من الكمية الموصى بها (250-300 غ)، وتجنب الحلويات والأطعمة النشوية. ولحساب كمية الدهون المطلوبة، يقسم الوزن على اثنين.
ويقول: "إذا كان الهدف هو زيادة الكتلة العضلية، فمن الأفضل زيادة استهلاك البروتين إلى 1.5- 2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم".
ويؤكد الطبيب على أهمية التركيز على تناول الأطعمة الكاملة والطبيعية بكميات معتدلة بدلا من حساب السعرات الحرارية والبروتينات والدهون والكربوهيدرات بدقة. ويعتمد هذا النظام الغذائي على الخضراوات والفواكه، والحبوب الكاملة (الخبز، الحبوب، ومعكرونة القمح القاسي)، والبروتين قليل الدسم (الأسماك والدواجن والبيض والبقوليات والجبن القريش)، والدهون الصحية (الأسماك، والمكسرات والبذور والزيوت النباتية).
وبالإضافة إلى ذلك، ينصح بتقليل استهلاك الحلويات، ومنتجات الدقيق، والوجبات السريعة، واللحوم المصنعة، والملح الزائد، والكحول. وينبغي أيضا شرب كمية كافية من السوائل (الماء، والشاي، والمشروبات غير المحلاة) - حوالي 1.5- 2 لتر يوميا.
ويقول: "هذه الاستراتيجية ستوفر فوائد صحية طويلة الأمد دون الحاجة إلى حساب دقيق للسعرات الحرارية يوميا".
المصدر: نوفوستي