كتب - خليفة الرواحي

"تصوير: خلفان الرزيقي"

حسم نادي البشائر المواجهة الحاسمة بفوز صريح على نادي السيب بنتيجة 59-48، في ختام الدور التمهيدي من دوري عام كرة السلة للموسم الرياضي 2025-2026م، ليدخل البشائر منافسات الدوري النهائي الذي يُقام بنظام الدوري متصدرًا بـ8 نقاط، فيما جاء السيب في المركز الثاني برصيد 7 نقاط، ونزوى في المركز الثالث برصيد 6 نقاط، وصلالة في المركز الرابع برصيد 5 نقاط.

المباراة جاءت قوية ومثيرة، وشهدت أداء فنيًا متقاربًا في بعض فتراتها، وسُجّل خلالها التعادل في النتيجة في أكثر من مناسبة، مع أفضلية هجومية ودفاعية للبشائر في نهاية كل فترة من فترات المباراة الأربع؛ حيث تمكن في كل مرة من تسجيل بصمته في تسجيل النقاط والاحتفاظ بالتقدم، رغم محاولات السيب المتكررة لتقليص النتيجة. وكان لتميّز عدد من لاعبي البشائر في خط الهجوم دور أساسي في تحقيق الفوز؛ حيث قاد التسجيل في نادي البشائر أحمد الحلحلي الذي سجل 15 نقطة، وأسامة الريامي وحديد بيت بخيت اللذان سجل كل منهما 10 نقاط، وسيف التوبي الذي سجل 8 نقاط، فيما قاد التسجيل في نادي السيب المحترف جواد أديكويا الذي سجل 18 نقطة، ورشيد الزهيبي الذي سجل 9 نقاط، ونوح العامري الذي سجل 7 نقاط.

بدأ البشائر المباراة بشكل أفضل في خطي الهجوم والدفاع، فمن هجمة سريعة تمكن أحمد الحلحلي من تسجيل ثلاث نقاط بعد تسديدة من خارج الدائرة متجاوزًا دفاعات السيب. حاول بعدها السيب تقليص الفارق، لكن دفاعات البشائر تصدت للهجمات، ونتيجة الضغط احتسب الحكم خطأ للسيب نجح من خلاله رشيد الزهيبي في تسجيل نقطتين من رميتين حرتين مقلصًا بهما الفارق. وأضاف لاعب البشائر المحترف إبراهيما توماس نقطة من خطأ، وواصل الفريق أفضليته في الدفاع لينطلق منها للهجوم ويتمكن لاعبه أسامة الريامي من تسجيل نقطتين بعد تسديدة من تحت السلة، وأضاف زميله محمود الصولي نقطة من خطأ، واستمر الفريق في استثمار الفرص بتسجيل نقطتين عن طريق حديد بيت بخيت ليتقدم البشائر بنتيجة 9-2. وتدخل مدرب السيب بطلب وقت مستقطع لتوجيه لاعبيه، ومن رمية حرة احتسبها الحكم أضاف البشائر نقطة عن طريق أسامة الريامي، وسجل لاعب السيب جواد أديكويا نقطتين من رميتين حرتين لفريقه قلّص بهما الفارق إلى 4-10. ونجح أحمد الحلحلي في تسجيل ثلاث نقاط بعد تسديدة من خارج الدائرة، ورد رشيد الزهيبي بتسجيل نقطتين بعد تسديدة من تحت السلة ونقطة من رمية حرة مقلصًا الفارق إلى 7-13. وزدادت المباراة إثارة وقوة من الفريقين، وسجل لاعب البشائر أحمد الحلحلي نقطتين من رميتين حرتين، ورد السيب بتسجيل ثلاثية عن طريق نوح العامري مقلصًا الفارق إلى خمس نقاط عند النتيجة 10-15. واستمرت المحاولات الهجومية من طرفي المواجهة، نجح خلالها كل فريق في تسجيل عدد من النقاط، وخاصة السيب الذي تمكن من تقليص الفارق والعودة للتعادل عند النتيجة 16-16، وفي الثواني الأخيرة تمكن محمود الصولي لاعب البشائر من تسجيل نقطتين، لينتهي الربع الأول بتقدم البشائر على السيب بنتيجة 18-16.

وفي الربع الثاني تواصل اللعب سجالًا بين طرفي المواجهة، وسجل سعيد السعدي لاعب البشائر نقطة من ضربتين حرتين، وبعد هجمات لم تكتمل من الطرفين نتيجة تدخل الدفاعات، نجح لاعب السيب عبدالرحمن الشعيبي في اختراق الدفاعات وتسجيل نقطتين بعد تسديدة من تحت السلة قرب بها الفارق إلى 18-19. لكن سيف التوبي وأحمد الحلحلي لاعبي البشائر وسّعا الفارق بتسجيل 4 نقاط لتصبح النتيجة 23-18، وواصل البشائر أفضليته في الدفاع والهجوم وتمكن لاعبه حديد بيت بخيت من تسجيل نقطتين، وتدخل مدرب السيب مجددًا بطلب وقت مستقطع لتهدئة اللعب وتوجيه لاعبيه. واستمرت بعدها هجمات الفريقين في محاولة لتسجيل النقاط، تمكن خلالها كل فريق من تسجيل عدد من النقاط، لينتهي الشوط الأول بتقدم البشائر على السيب بنتيجة 31-24.

وفي الربع الثالث تواصل اللعب سجالًا بين طرفي المواجهة، بهجمات تصدت لها دفاعات الفريقين في بداية الربع، واخترق السيب دفاع البشائر بتسجيل ثلاث نقاط بعد تسديدة من خارج الدائرة تجاوزت الدفاع مقلصًا بها الفارق. وصام بعدها الفريقان عن التسجيل نتيجة تصدي الدفاعات للهجمات، ومن خطأ للبشائر سجل اللاعب بسام البوسعيدي نقطتين، ومن خطأ ثانٍ للبشائر سجل أحمد الحلحلي نقطة عزز بها تقدم فريقه إلى 35-27. وسجل لاعبا السيب جواد وعبدالرحمن الشعيبي أربع نقاط بعد تسديدتين من تحت السلة قلصا بهما الفارق لتصبح النتيجة 31-35، وواصل السيب هجومه وتمكن لاعبه المحترف جواد من تسجيل ثلاثية قلص بها الفارق إلى 34-35. واستمرت الإثارة بهجمات متبادلة تمكن خلالها كل فريق من تسجيل عدد من النقاط، وخاصة البشائر الذي وسع الفارق مجددًا، لينتهي الربع الثالث بتقدم البشائر على السيب بنتيجة 43-37.

وفي الربع الرابع بدأ السيب بقوة وتمكن من تقليص الفارق بتسجيل 7 نقاط متتالية، في حين تكفل دفاعه بالتصدي لهجمات البشائر لتصبح النتيجة 42-43. وبعد محاولات للبشائر سجل سيف التوبي نقطة من رميتين حرتين، واستمرت معها الهجمات وعمليات الإبعاد بفعل الدفاعات، وتمكن المحترف جواد لاعب السيب من تسجيل نقطتين، لكن البشائر يرد بتسجيل 4 نقاط خاطفة عن طريق حديد بيت بخيت ليتقدم فريقه 48-44. وواصل البشائر استثمار الفرص وتمكن لاعبه سيف التوبي من تسجيل نقطتين ليوسع الفارق إلى 50-44، واستمرت الهجمات من الفريقين في محاولة لتسجيل النقاط نجح خلالها كل فريق في تسجيل عدد من النقاط، وخاصة البشائر الذي تمكن من توسيع الفارق، لتنتهي المباراة بفوزه على السيب بنتيجة 59-48.

أدار المباراة الدولي عصام السيابي حكمًا أول، ومازن الهلالي حكمًا ثانيًا، وطه العامري حكمًا ثالثًا، وعلى الطاولة ريان الضبعونية وماجد الأخرمي وموسى السيابي، وفارس الخلاصي مراقبًا فنيًا للمباراة.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: على السیب بنتیجة لاعب البشائر ا الفارق إلى من تحت السلة نقاط بعد الذی سجل فی تسجیل نقطة من عن طریق من خطأ

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • 354 ملياراً استثمارات الأجانب
  • ارتفاع مؤشر داو جونز الأميركي
  • بلجيكا تؤكد جاهزيتها للمونديال بالفوز على كرواتيا
  • تسجيل هزة ارضية في إب
  • رحيل نجم سلة الأهلي عن الفريق
  • تربية: هام بخصوص كشوف نقاط الفصل الثالث
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • روبيو: نحن في مرحلة تفاوض مع إيران على الكثير من النقاط
  • أحمد الخميسي مستمر مع السيب.. وبهلا يجدد عقود أربعة لاعبين
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟