الصحة العالمية تطلق صافرة الإنذار بسبب فيروس MERS- CoV
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
أصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيرًا قويًا يتعلق بفيروس كورونا المرتبط بمتلازمة التنفسية (MERS-CoV)، وذلك بعد ملاحظة تصاعد في عدد الإصابات.
وفي فرنسا، تم تسجيل أول حالتي إصابة بهذا الفيروس منذ أكثر من عقد، مما أثار قلقًا بشأن احتمالية ظهور مرض معدٍ جديد، في وقت لا تزال فيه القارة الأوروبية تتعافى تدريجيًا من تداعيات جائحة كوفيد-19.
الحالتان المكتشفتان في فرنسا تعودان إلى مسافرين زارا منطقة شبه الجزيرة العربية، وتم تأكيد تشخيصهما أوائل ديسمبر 2025. وبهذين التقريرين، بلغ إجمالي الإصابات المسجلة بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في فرنسا أربع حالات مؤكدة، بينها وفاة واحدة.
حتى تاريخ 21 ديسمبر، وثقت منظمة الصحة العالمية 19 إصابة بهذا الفيروس على مستوى العالم، متضمنة أربع حالات وفاة. ومن بين هذه الحالات، تم الإبلاغ عن 17 إصابة في المملكة العربية السعودية، بينما ظهرت الإصابتان المتبقيتان في فرنسا.
يأتي هذا التطور في ظل استمرار ارتفاع الإصابات بالفيروسات الغدية على الصعيد العالمي. ورغم أن غالبية هذه الحالات خفيفة، إلا أن الأطباء يطالبون بضرورة زيادة الوعي بين البالغين والأطفال حول أعراضها وعلاماتها لتجنب أي مضاعفات محتملة.
وفي تحديث لها، قالت منظمة الصحة العالمية: "بين 4 يونيو و21 ديسمبر 2025، أبلغت وزارة الصحة السعودية عن إجمالي سبع حالات إصابة بفيروس MERS-CoV، بما في ذلك وفاتان".
وبينما "لا تغير هذه الحالات التقييم العام للمخاطر الذي ما يزال متوسطا على المستويين العالمي والإقليمي"، فإنها تظهر أن الفيروس ما يزال يشكل تهديدا في بلدان معينة. ومن المعروف أن الفيروس يصيب الإبل، ويتميز بمعدل وفيات مرتفع يقارب 37%، رغم أن قدرته على الانتقال بين البشر محدودة نسبيا. وأكدت التسلسلات الجينية أن السلالتين المكتشفتين في فرنسا تطابقان السلالات المنتشرة في شبه الجزيرة العربية.
وبادرت السلطات الفرنسية فورا إلى تتبع جميع المخالطين (34 شخصا) للمصابين، ولم تسجل أي إصابة ثانوية حتى 19 ديسمبر. وترى المراكز الأوروبية لمكافحة الأمراض أن خطر الانتشار الواسع "منخفض جدا"، لكن منظمة الصحة العالمية حذرت من احتمال تأخر التشخيص بسبب تشابه الأعراض مع أمراض تنفسية شائعة أخرى، ما قد يسمح بانتقال غير ملحوظ للعدوى.
ومع التأكيد على الدروس المستفادة من كوفيد، تنصح منظمة الصحة العالمية بـ"تعزيز الترصد مع الإخطار الفوري بجميع الحالات المشتبه فيها والمؤكدة"، إلى جانب الوقاية الصارمة من العدوى في أماكن الرعاية الصحية.
وتنصح المنظمة بتجنب المنتجات النيئة للإبل والحفاظ على مسافة آمنة من الجمال، مشيرة إلى أن: "الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالات الطبية الأساسية يجب أن يتجنبوا الاتصال الوثيق مع الحيوانات، وخاصة الإبل، عند زيارة المزارع أو الأسواق أو حظائر الحيوانات حيث قد ينتشر الفيروس".
ويأتي هذا التقرير في وقت اكتشف فيه الخبراء فيروس كورونا جديدا تنقله الخفافيش في البرازيل، لكن تأثير الفيروس على البشر ما يزال غامضا.
وتتضمن أعراض متلازمة الشرق الأوسط التنفسية الحمى والسعال وضيق التنفس والإسهال والتقيؤ، ويمكن أن يكون الفيروس قاتلا في الحالات الشديدة. ولا يوجد حاليا لقاح ضد الفيروس.
واكتشف فيروس كورونا الجديد من قبل باحثين من ساو باولو وسيارا يعملون إلى جانب زملاء من جامعة هونغ كونغ. ولفيروس كورونا الجديد هذا أوجه تشابه مع فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية القاتل الذي اكتشف أول مرة عام 2012 في السعودية. ومنذ اكتشافه، تسبب الفيروس في وفاة أكثر من 850 شخصا وسجلت حالات في أكثر من عشرين دولة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا الخفافيش متلازمة الشرق الأوسط التنفسية منظمة الصحة العالمیة فیروس کورونا هذه الحالات فی فرنسا
إقرأ أيضاً:
«إيبولا» يتفشى في الكونغو.. 321 إصابة وسباق عالمي لتطوير لقاح جديد
أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا إلى 321 حالة، مع تفشي المرض في ثلاث مقاطعات، وفق بيانات حكومية حديثة.
وأوضحت البيانات أن «الإصابات المؤكدة شملت 48 حالة وفاة، في وقت تشهد فيه البلاد تحركات دولية عاجلة لاحتواء انتشار الوباء المتصاعد».
وفي السياق ذاته، كثفت منظمات دولية جهودها للتعامل مع التفشي الجديد لفيروس إيبولا في كل من الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وسط سباق مع الزمن لتطوير لقاح فعال ضد سلالة “بونديبغيو” المتفشية، والتي تسببت حتى الآن في نحو 250 وفاة وأكثر من 1100 إصابة.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أنه لا يوجد حالياً لقاح أو علاج معتمد لهذه السلالة، مشيرة إلى أن أقرب اللقاحات المرشحة هو لقاح “آر-في إس في” أحادي الجرعة، الذي يعتمد على نفس منصة تطوير لقاح “إرفيبو” المستخدم ضد سلالة زائير الأكثر انتشاراً.
كما أعلنت منظمة “آيافي” غير الربحية عن اتفاق مع الفرع الطبي لجامعة تكساس لتطوير اللقاح، فيما تتسابق الجهات العلمية لتسريع الاختبارات السريرية، وسط توقعات بأن يستغرق الأمر عدة أشهر قبل جاهزية اللقاح للتجارب على البشر.
وأشارت تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن إنتاج اللقاح قد يصبح متاحاً للتجارب السريرية خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر، في حين يُتوقع أن تستغرق عملية تطويره الكامل واختباره بين سبعة إلى تسعة أشهر، مع استمرار العمل على عدة لقاحات مرشحة باستخدام تقنيات مختلفة من بينها الحمض الريبي المرسال.
الكونغوإيبولاأخبار السعوديةأخر أخبار السعوديةقد يعجبك أيضاً