لم يُبدِ ترامب موقفاً حاسماً بشأن عرض قدمته سلطات صوماليلاند لإنشاء قاعدة بحرية أمريكية عند مدخل خليج عدن، مكتفياً بالقول: "أمر كبير؟ كل شيء قيد الدراسة.. أنا أدرس الكثير من الأمور ودائماً ما أتخذ قرارات جيدة وتثبت صحتها".

أعلن الرئيس الأمريكي ، دونالد ترامب، في مقابلة نُشرت الجمعة، رفضه الاعتراف بإقليم صوماليلاند، وذلك عقب إعلان إسرائيل رسمياً الاعتراف بالإقليم المنفصل عن الصومال.

وردّ ترامب بـ"لا" عندما سُئل في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست عما إذا كان سيحذو حذو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ويعترف بالإقليم، متسائلاً: "هل يعرف أحد ما هي أرض الصومال، حقاً؟".

وبحسب الصحيفة، لم يُبدِ ترامب موقفاً حاسماً بشأن عرض قدمته سلطات صوماليلاند لإنشاء قاعدة بحرية أمريكية عند مدخل خليج عدن، مكتفياً بالقول: "كل شيء قيد الدراسة وسندرسه.. أنا أدرس الكثير من الأمور، ودائماً ما اتخذ قرارات جيدة، وتثبت صحتها لاحقاً".

تنديد واسع باعتراف إسرائيل

وفي المقابل، أعربت الحكومة الصومالية عن رفضها التام لاعتراف إسرائيل بإقليم صوماليلاند كدولة مستقلة، مؤكدة أن الإقليم جزء لا يتجزأ من أراضي الصومال، وأن أي إعلان أو اعتراف يهدف لـ"تقسيم البلاد يُعد باطلاً ولا أثر له قانونياً أو سياسياً".

وتوالت الإدانات العربية والإسلامية والأفريقية لهذه الخطوة، معتبرة أنها انتهاك للقانون الدولي ومساس بوحدة أراضي الصومال. وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الاعتراف الإسرائيلي، واصفاً إياه بتعدٍ صارخ على سيادة دولة عربية وأفريقية. كما رفض مجلس التعاون الخليجي الاعتراف، معتبرًا الخطوة تجاوزًا خطيرًا لمبادئ القانون الدولي، فيما أكدت السعودية وقطر رفضهما القاطع لأي اعتراف بالإقليم.

Related مقتل 34 في اشتباكات في إقليم أرض الصومال الانفصاليرئيس أرض الصومال يتوعد بـ"الانتقام" من مجموعة مسلحة عشائريةإسرائيل تعترف بأرض الصومال.. وعاصفة رفض عربية تهدد التوازن في القرن الإفريقي

بدورها، نددت تركيا بالإجراء، معتبرة أنه تدخل سافر في الشؤون الداخلية للصومال ويقوض الاستقرار الإقليمي. وجدد الاتحاد الأفريقي التزامه بوحدة الصومال وسيادته، محذرًا من أن أي اعتراف بالإقليم ككيان مستقل يهدد السلام والأمن في القارة.

فرحة في صوماليلاند بعد الاعتراف الإسرائيلي

على الجانب الآخر، رحب رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله بالاعتراف الإسرائيلي، واصفاً القرار بأنه "شجاع" ويشكل "محطة تاريخية" مهمة لتعزيز العلاقات الخارجية للإقليم.

ويأتي هذا الاعتراف بعد فترة من تصاعد الآمال بين قادة الانفصاليين، خصوصًا بعد زيارة قائد القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) للإقليم، ودعم بعض مؤيدي حركة "ماغا".وفي أعقاب الإعلان، خرج سكان صوماليلاند إلى شوارع العاصمة هرجيسا للاحتفال.

وأعلنت إسرائيل رسمياً اعترافها بصوماليلاند بعد سنوات من نشاط جهاز الموساد السري وبناء علاقات وثيقة مع كبار المسؤولين هناك. ويُنظر إلى الإقليم في إسرائيل كـ"أداة استراتيجية"، نظراً لموقعه في القرن الإفريقي وقربه من مناطق الحوثيين في اليمن، ما يعزز مصالح تل أبيب في الملاحة البحرية والأمن الإقليمي.

وجاء الاعتراف بعد محادثات سرية استمرت منذ أبريل بين وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ومسؤولين من صوماليلاند، مع زيارات متبادلة لتعزيز العلاقات.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القرار يأتي "في روح اتفاقيات أبراهام"، ويهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد، مع تعيين سفراء وفتح سفارات بين البلدين.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب دونالد ترامب إسرائيل بنيامين نتنياهو الصومال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب إيلون ماسك ضحايا اليابان روسيا السعودية الضفة الغربية أرض الصومال

إقرأ أيضاً:

خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو

كشفت صحيفة إسرائيلية عن حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، معتبرة أن الإعلان المبكر أضر بالخطة العسكرية وأفقدها عنصر المفاجأة.

نتنياهو: تحدثت مع ترامب.. إذا هاجم حزب الله مدننا فسوف نهاجم بيروتترامب: انهيار المفاوضات مع إيران لا يهمني وسأتحدث مع نتنياهو بشأن لبنانلأسباب أمنية.. تقليص مدة جلسة محاكمة نتنياهو غدا وإلغاء أخرى بعد غدنزوح واسع من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد قرار نتنياهو بقصفها | تفاصيل

وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، كان الجيش قد أعد مسبقًا بنك أهداف واسعًا في العاصمة اللبنانية، شمل قيادات ميدانية ومراكز قيادة وغرف عمليات تابعة لحزب الله، بهدف توجيه ضربة مؤثرة لما تصفه إسرائيل بـ"مركز ثقل" الحزب في بيروت.

وأكدت المصادر أن التصريحات العلنية الصادرة عن نتنياهو وكاتس دفعت قيادات وعناصر من حزب الله إلى مغادرة مواقعهم فورًا، ما أدى إلى تقويض فرص نجاح العملية العسكرية بالشكل الذي خُطط له مسبقًا.

وفي الوقت ذاته، أثار قرار وقف الهجوم، الذي جاء عقب اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مخاوف داخل إسرائيل من العودة إلى معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" مع حزب الله، وهي الصيغة التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا استراتيجيًا قد يمنح الحزب مساحة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته.

وجاءت هذه التطورات بعد محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أعلن بعدها الرئيس الأمريكي التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت تلقت أوامر بالعودة، في مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.

وترى دوائر إسرائيلية أن تجميد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لا يمثل نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوتر على الجبهة الشمالية.

طباعة شارك بنيامين نتنياهو وزير الدفاع يسرائيل كاتس حزب الله ترامب

مقالات مشابهة

  • قائد لا يعرف المستحيل.. فيفا: حسام حسن يتطلع لإنجاز تاريخى فى كأس العالم
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • نائب بالكنيست: إسرائيل فقدت استقلاليتها بإدارة سياستها الأمنية
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • تركيا: التدخل الإسرائيلي المستمر في لبنان قد يعصف بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية
  • الخارجية الإيرانية: إسرائيل تواصل جرائمها في لبنان وفلسطين بسبب إفلاتها المستمر من العقاب
  • كاتس يهدد باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت: إسرائيل لن توقف عملياتها داخل لبنان
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو