الرياض تستضيف أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة السعودية-التونسية المشتركة
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
سلطان المواش – الجزيرة
تستضيف العاصمة الرياض أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة السعودية-التونسية المشتركة يوم الأحد 28 ديسمبر الجاري، التي تبحث فرص توسيع آفاقِ التعاون الاقتصادي الثنائي، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين المملكة والجمهورية التونسية في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية، وذلك بتنظيمٍ من وزارة الصناعة والثروة المعدنية.
ويترأس الجانب السعودي في اجتماع اللجنة وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، فيما يترأس الجانب التونسي وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور سمير عبدالحفيظ، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية من الجانبين.
وتركز أعمال اللجنة على مناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك، واستكشاف الفرص الاستثمارية، وتبادل الخبرات في عدد من القطاعات الحيوية، أبرزها الصناعة، والتعدين، والسياحة، والنقل والخدمات اللوجستية، والعدل، مما يجعلها منصة مهمة لدفع مسارات التعاون بين الجانبين في تلك القطاعات.
وتأتي هذه الدورة في ظل رؤى مشتركة للبلدين، تستهدف تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري، ودعم نمو حجم التجارة البينية، وتعزيز نفاذ المنتجات السعودية إلى أسواق شمال أفريقيا، مع التركيز على قطاعات الصناعة والنقل والخدمات اللوجستية والاستثمار، مما يتيح فرصًا واعدةً لبناء شراكات استثمارية بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.
اقرأ أيضاًالمملكةبهدف ضبط معايير السلامة.. “البلديات والإسكان” تصدر الاشتراطات البلدية الخاصة بالمباني التعليمية الأهلية
وعلى هامش أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة يقام يوم الاثنين 29 ديسمبر 2025م ملتقى الأعمال السعودي التونسي في الرياض، الذي تنظمه الوزارة بالتعاون مع وزارة الاستثمار واتحاد الغرف السعودية، بمشاركة واسعة من ممثلي القطاع الخاص في البلدين، ويناقش فرصَ تعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية بين الجانبين.
وتعد اللجنة السعودية-التونسية المشتركة، التي انطلقت عام 1998م، الإطار المؤسسي الأبرز للتعاون الاستراتيجي بين البلدين؛ إذ نجحت عبر دوراتها المتتابعة في ترجمة التطلعات المشتركة إلى برامج ومبادرات ملموسة قابلة للقياس والتنفيذ، مما أسهم بفاعلية في توسيع آفاق التعاون الثنائي وتطوير آليات العمل المشترك.
يشار إلى أن حجم التجارة البينية غير النفطية بين المملكة والجمهورية التونسية وصل في عام 2024م إلى نحو 1.12 مليار ريال، بمعدل نمو سنوي قدره 1.78% خلال الفترة من (2019م-2024م)، مما يفتح آفاقًا أوسع لتعميق الشراكة الاقتصادية من خلال أعمال اللجنة ومخرجاتها، بما يسرِّع وتيرة نمو حجم التبادل التجاري خلال المرحلة المقبلة، ويحقق المصالح المشتركة للبلدين.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية
إقرأ أيضاً:
“كاكست” تستضيف الحائز على جائزة نوبل عمر ياغي
استضافت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست), في مقرها بمدينة الرياض اليوم، العالم السعودي البروفيسور عمر ياغي الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء، في لقاء علمي مع طلبة برنامج موهبة الإثرائي البحثي 2026، وذلك بحضور معالي رئيس “كاكست” محافظ هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار المكلف الدكتور منير بن محمود الدسوقي، وعدد من قيادات البحث والتطوير والابتكار.
واستعرض البروفيسور ياغي خلال اللقاء محطات من مسيرته العلمية، موضحًا أنه اختار منذ بداياته التوجه نحو دراسة مشكلات علمية عدّها كثيرون غير قابلة للحل، وواصل العمل عليها رغم تشكيك بعض الأوساط الأكاديمية في إمكانية نجاح تلك الأبحاث، حتى توصّل في عام 1995م إلى اكتشاف مجموعة جديدة في مجال الكيمياء الشبكية، وتطوير الأطر الفلزية العضوية (MOFs)، وهو إنجاز أسهم في ترسيخ مكانته العلمية، وتُوّج بحصوله على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025.
وأشار إلى أن مسيرته العلمية ارتكزت على البدايات المتجددة، إذ كان ينظر إلى كل محطة بوصفها فرصة للانطلاق بعقلية الباحث الذي يبدأ من الصفر، ويطوّر معارفه وخبراته باستمرار، مؤمنًا بأن التعلم المتواصل يبقى أساس النجاح مهما بلغت الإنجازات.
وبين أن التفكير المستقل والابتعاد عن تقليد الآخرين يعدان من أسس العمل البحثي، إذ يصنع الباحث مساره العلمي من خلال أفكاره وتجربته وجرأته في طرح الأسئلة والعمل على القضايا البحثية التي لم يسبق تناولها، مبينًا أن بداياته في المختبر شهدت العديد من التجارب غير الناجحة التي دفعته إلى الاستمرار في البحث لتحقيق الاكتشافات.
وأكد البروفسيور ياغي أن التقدم العلمي يتطلب البحث المستمر عن البيئات التي تتيح فرصًا للاكتشاف والابتكار من خلال العمل مع نخبة من الباحثين حول العالم، والاستمرار في التعلم، واستثمار الفرص التي تسهم في بناء الخبرات البحثية وتعزيزها.
وشهد ختام اللقاء حوارًا مفتوحًا بين الدكتور ياغي وطلبة البرنامج الموهوبين، أجاب خلاله عن أسئلة المشاركين حول البحث العلمي في الكيمياء، وبناء السيرة الأكاديمية للباحث، إضافة إلى تطوير المهارات البحثية والتجريبية، وأهمية الشغف والعمل الجاد لتحقيق الإنجازات العلمية.
ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود “كاكست” في دعم المواهب الوطنية، وربطها بالخبرات العلمية العالمية، وتوفير بيئة محفزة للبحث والابتكار، بما يعزز قدراتهم البحثية، ويسهم في إعداد جيل من الباحثين القادرين على الإسهام في المجالات العلمية والتقنية ذات الأولوية الوطنية.