جدّد ناشطون ومنظمات حقوقية مطالباتهم بالإفراج عن عشرات العاملين في القطاع الصحي الذين لا يزالون محتجزين لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم الطبيب حسام أبو صفية، الذي اعتقل في مثل هذا اليوم من العام الماضي من داخل مكان عمله بمستشفى كمال عدوان، شمال القطاع.

وقالت منظمة "كود بينك": لن ننسى الدكتور أبو صفية، ولا أكثر من 360 عاملًا صحيًا اختطفتهم إسرائيل من غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023".



???? SİZ DE SUSMAYIN❗️

İsveç'in Stockholm kentindeki doktorlar Dr. Hussam Abu Safieh' için yürüyüş düzenlediler..!

Dr. Hüssam Ebu Safiya 351 gündür esaret altında.

Sesinizi yükseltin! #FreeDrHussamAbuSafiya #FreePalestine Avustralya Sydney pic.twitter.com/Mk7Xbl7UMS — dr kemal saglam (@Kemalsaglamart1) December 14, 2025
وقبل الذكرى السنوية الأولى لاختطاف الاحتلال للدكتور حسام أبو صفية من المستشفى الذي كان يديره في غزة، قال الدكتور ييبينغ غي، عضو منظمة "أطباء ضد الإبادة الجماعية"، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "قبل عام، اختطف الجيش الإسرائيلي الدكتور حسام أبو صفية إلى جانب عشرات من أفراد الطاقم الطبي خلال اقتحام مروّع لمستشفى كمال عدوان في غزة. أطلقوا سراح حسام أبو صفية. أطلقوا سراحهم جميعًا".



بدورها، قالت الناشطة بيترا شورنهوفر: "مرّ عام على اختطاف واحتجاز الدكتور حسام أبو صفية بشكل غير قانوني. ومنذ ذلك الحين، وهو يقبع في سجن إسرائيلي ويتعرّض لمعاملة قاسية وغير إنسانية. لا تنسوه، ولا تتوقفوا عن المطالبة بالإفراج عنه"، وفي نداء مؤثر، قالت ألبينا أبو صفية، زوجة الطبيب المعتقل: "أنقذوا زوجي قبل فوات الأوان. جريمته الوحيدة كانت إنقاذ الجرحى ومداواة أطفال مصابين".


وكان أبو صفية (52 عامًا)، مدير مستشفى كمال عدوان، قد اعتُقل في 27 كانون الأول/ديسمبر 2024، خلال استمرار حصار واقتحامات قوات الاحتلال للمستشفى في بيت لاهيا شمال غزة، وزعم الجيش الإسرائيلي، دون تقديم أدلة، أن المستشفى الذي كان آنذاك آخر مشفى رئيسي يعمل في شمال القطاع، على إنه يُستخدم مركزًا لقيادة حركة حماس، وخلال هجوم سابق للاحتلال على المستشفى، استشهد نجل أبو صفية البالغ 15 عامًا في غارة بطائرة مسيّرة، كما أُصيب الطبيب نفسه بجروح خطيرة في هجوم منفصل، خلّف ست شظايا في ساقه.



ونُقل أبو صفية بعد اعتقاله إلى سجن سديه تيمان في صحراء النقب، حيث سُجّلت وفيات عديدة للمحتجزين، وتقارير عن تعذيب واعتداءات جنسية، قبل نقله لاحقًا إلى سجن عوفر في الضفة الغربية المحتلة.

A year has passed since the detention of my father,
In this white coat, he walked alone amidst death, destruction, and in front of tanks—not because he was fearless, but because his oath and his humanity were greater than any fear. He refused to abandon the children and the… pic.twitter.com/8NtuIGBeYf — Dr. Hussam Abu Safiya د.حسام أبو صفية (@HussamAbuSafiya) December 26, 2025
وأفاد أبو صفية بتعرّضه للتعذيب، بما في ذلك الضرب بالعصي والصعق بالكهرباء، إضافة إلى فقدان شديد في الوزن وكسور في الأضلاع وإصابات أخرى، قال إنه حُرم بسببها من الرعاية الطبية المناسبة، وهو ما أكدته تقارير موثقة عديدة أشارت إلى تعرض عاملين صحيين للتعذيب، أحيانًا حتى الموت، كما في حالة الدكتور عدنان البرش، رئيس قسم العظام في مستشفى الشفاء بمدينة غزة.

ووفق المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، فإن البرش "يُرجّح أنه تعرّض للاغتصاب حتى الموت"، وهو مصير قيل إن فلسطينيين آخرين تعرّضوا له أثناء احتجازهم في سجون الاحتلال، وفقاً لمنصة "كومن دريمز".

ولا يزال أبو صفية رهن الاحتجاز دون توجيه أي تهم رسمية إليه، فيما مددت المحاكم الإسرائيلية اعتقاله مرات عدة بموجب ما يُعرف بقوانين "المقاتل غير الشرعي"، وفي كانون الثاني/يناير الماضي، توفيت والدة أبو صفية إثر نوبة قلبية، وقالت منظمة "ميدغلوبال" الأمريكية، التي كان يعمل معها كطبيب رئيسي في غزة، إن الوفاة جاءت نتيجة "حزن شديد" على مصير ابنها.

من جهتها، أكدت منظمة العفو الدولية، أن اعتقال الدكتور أبو صفية واحتجازه التعسفي المستمر من دون توجيه تهم أو عرضه على محاكمة – استنادًا إلى قانون المقاتلين غير الشرعيين المسيء – يُمثل تجسيدًا لاستهداف إسرائيل الممنهج للعاملين في المجال الصحي الفلسطينيين، وتدميرها لنظام الرعاية الصحية في غزة، بهدف فرض ظروف معيشية يراد بها التدمير المادي للفلسطينيين.



وبحسب وكالات الأمم المتحدة وخبراء دوليين، دمّرت القوات الإسرائيلية أو ألحقت أضرارًا جسيمة بمعظم مستشفيات غزة في مئات الهجمات منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، فيما استشهد أكثر من 1500 من العاملين الصحيين الفلسطينيين، وكانت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة قد خلصت العام الماضي إلى أن دولة الاحتلال انتهجت سياسة متعمّدة لتدمير النظام الصحي في غزة، ما يرقى إلى ارتكاب جرائم حرب وجريمة ضد الإنسانية تتمثل في الإبادة.


وتواجه دولة الاحتلال حاليًا دعوى تتعلق بالإبادة الجماعية رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، كما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، من بينها القتل والتجويع القسري.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية حقوق وحريات غزة الفلسطينية فلسطين غزة صحة غزة دمار غزة ابو صفية المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حسام أبو صفیة فی غزة

إقرأ أيضاً:

حقيقة تقاضي موظف بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيه.. رد حاسم من الدكتور أيمن أبوعمر

كشف الدكتور أيمن أبوعمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية، حقيقة المستند المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي الذي يزعم فيه البعض تقاضي أحد العاملين بدار الإفتاء مبلغا قدره 189 ألف جنيه.

حقيقة تقاضي أحد العاملين بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيه

وكتب أيمن أبو عمر ، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن “تداول البعض مستندًا يزعم أن أحد العاملين بدار الإفتاء يتقاضى مبلغًا ماليًا كبيرًا، أثار تعجب كثيرين”.

هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوتههل ارتكاب المعاصي تسقط ثواب الطاعات؟.. دار الإفتاء تجيب

وأضاف عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية "وبحكم معرفتي بالأمر وحقيقته، رأيت من واجبي -وبصورة شخصية- توضيح أن ما ورد في هذا المستند غير صحيح، كما أن البيانات الواردة فيه لا تعبر عن الواقع، فضلا عن أن الاسم الوارد في البيان المشار إليه قد انتهى عمله وانتدابه بدار الإفتاء من 10 شهور تقريبًا".

وتابع عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية "وجب التوضيح حتى لا تتحول الشائعات إلى حقائق في أذهان الناس ، وتنبيهًا إلى أهمية تحري الدقة قبل تداول أي مستندات أو معلومات غير صحيحة، لأن ذلك يضر بالأفراد والمؤسسات ، ويسهم في نشر معلومات مغلوطة لا تخدم المصلحة العامة، حفظ الله بلادنا ومؤسساتنا، وألهمنا جميعًا الصدق وتحري الحقيقة".

طباعة شارك الدكتور أيمن أبوعمر عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية حقيقة تقاضي موظف بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيه الإفتاء دار الإفتاء

مقالات مشابهة

  • باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
  • الغمري: محاولات لإضعاف مؤسسات الدولة المصرية خلال فترة ما بعد 2013
  • حقيقة تقاضي موظف بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيه.. رد حاسم من الدكتور أيمن أبوعمر
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • العدو الإسرائيلي يصدر ويجدد أوامر اعتقال إداري لـ62 فلسطينياً من الضفة
  • الاحتلال يدّعي اعتقال عنصر بحماس كان يحتجز أسيرا إسرائيليا لنحو 10 سنوات
  • منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة
  • نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • حصري.. اعتقال مسؤول يهز قطاع النفط في العراق (صور)