من تجنيد قُصّر إلى تسريب أسرار عسكرية.. إسرائيل تكشف 35 قضية تجسس لصالح إيران
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
كشفت أجهزة الأمن الإسرائيلية ، عن شبكة واسعة من قضايا التجسس المرتبطة بإيران، شملت عشرات من الإسرائيليين، من بينهم جنود نظاميون واحتياط، وقصر، ومهاجرون جدد، وذلك منذ سبتمبر من العام الماضي، في واحدة من أخطر موجات الاختراق الأمني التي تشهدها إسرائيل منذ سنوات.
. ماذا يحدث قبل لقاء ترامب مع نتنياهو وزيلينسكي؟
ووفقا لما نشر، فقد جرى تقديم لوائح اتهام في 35 قضية تجسس خطيرة، تورط فيها أفراد جندوا لتنفيذ مهام شملت جمع معلومات استخباراتية، تصوير قواعد عسكرية ومنشآت استراتيجية، تتبع مسؤولين سياسيين وعسكريين، إثارة الفوضى، تنفيذ عمليات حرق وتخريب، بل وتلقي أوامر مباشرة بتنفيذ اغتيالات داخل إسرائيل.
وتكشف القضايا عن أساليب تجنيد متعددة، أبرزها التواصل عبر تطبيق تليجرام مقابل مبالغ مالية، غالبا بعملات رقمية، حيث استهدفت شبكات التجنيد الإيراني فئات مختلفة، من طلاب وشباب عاطلين عن العمل، إلى مهندسين، عمال، جنود، وحتى فتى لم يتجاوز 13 عاما.
تسريب معلومات حساسة من داخل الجيش
وتشير التحقيقات إلى أن بعض المتهمين استغلوا مواقعهم داخل الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك وحدات حساسة كـ (القبة الحديدية) وسلاح الجو، لتسريب معلومات مصنفة، من بينها مواقع قواعد عسكرية، نظم دفاع جوي، تحركات طائرات، وبنى تحتية استراتيجية، إضافة إلى نقل معلومات عن مفاعل ديمونا ونشاطات عسكرية خلال الحرب.
كما تورط جنود احتياط في تصوير قواعد خدموا فيها، ونقل تفاصيل أمنية مقابل آلاف الدولارات، فيما عرض آخرون تنفيذ اغتيالات مقابل مبالغ وصلت إلى 100 ألف دولار بعملات مشفرة، دون أن تُنفذ تلك العمليات.
توسع جغرافي ونمط متكرر
وتوزعت القضايا على مدن ومناطق عدة، بينها تل أبيب، القدس، حيفا، بئر السبع، اللد، الرملة، طبريا، النقب والجليل، ما يعكس اتساع نطاق النشاط الاستخباراتي الإيراني داخل العمق الإسرائيلي، واعتماده على خلايا صغيرة أو أفراد يعملون بشكل منفرد.
وبحسب لوائح الاتهام، تلقى بعض المتورطين تعليمات بتنفيذ مهام ذات طابع رمزي وتحريضي، مثل تعليق لافتات، كتابة شعارات، حرق زي عسكري، أو وضع رؤوس حيوانات ورسائل تهديد أمام منازل مسؤولين، في محاولة لإحداث صدمة نفسية وزعزعة الإحساس بالأمن.
انتقادات للردع الأمني
وأثارت كثافة القضايا تساؤلات داخل إسرائيل حول فعالية الردع، لا سيما في ظل تكرار نمط التجنيد ذاته، واعتماد إيران على الدوافع المالية والضغوط الاقتصادية، إضافة إلى ثغرات في الرقابة على الجنود والاحتياط.
وتصف مصادر أمنية هذه القضايا بأنها إنذار خطير يكشف عمق الاختراق، ويعكس تحول الحرب الاستخباراتية إلى ساحة داخلية نشطة، لا تقل خطورة عن المواجهات العسكرية المباشرة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أجهزة الأمن الإسرائيلية قضايا التجسس إيران المواطنين الإسرائيليين الإسرائيليين مفاعل ديمونا إسرائيل
إقرأ أيضاً:
باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد للحرب مع إيران أن تنتهي، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.
وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.
أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.
ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.
وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.