اليوم 19 ساعة فقط| العلماء يكتشفون سر تباطؤ دوران الأرض.. ماذا حدث؟
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
كشف فريق علمي دولي عن ظاهرة فريدة في تاريخ كوكب الأرض، حيث تبين أن طول اليوم كان ثابتًا عند 19 ساعة لمدة تصل إلى مليار سنة، مما يجعل هذه الفترة واحدة من أكثر الفترات استقرارًا في تاريخ الأرض.
هذه الاكتشافات تمت بقيادة فريق جيولوجي دولي، حيث جمع الفريق بيانات طويلة الأمد من طبقات الصخور الرسوبية التي تعود إلى ما يقرب من 2.
استخدم الباحثون علم الطبقات الدائري (Cyclostratigraphy) لتحليل بياناتهم، واكتشفوا أن دوران الأرض لم يكن يتباطأ بشكل تدريجي كما كان يُعتقد سابقاً، بل دخل الكوكب في حالة توازن نادرة بين قوتين متعارضتين.
القوة الأولى هي المد والجزر القمري، الذي يميل لإبطاء دوران الأرض، والثانية هي المد والجزر الجوي الناتج عن تأثير الشمس، والذي يمكن أن يسرع هذا الدوران.
وفقًا للنتائج، يبدو أن طول يوم الأرض قد استقر عند حدود 19 ساعة تقريبًا بين مليار وملياري سنة مضت، وهذه الحالة من التوازن بين القوى المتعارضة أسهمت في حالة من الجمود لدوران الأرض، مما أدى إلى فترة استقرار طويلة وغير مسبوقة.
تأثير الاستقرار على البيئةهذا الاستقرار لم يؤثر فقط على دوران الأرض، بل كان له تأثيرات عميقة على الغلاف الجوي ومستويات الأكسجين الحيوي.
في تلك الحقبة، كان معظم الأكسجين ينتج من حصائر السيانوبكتيريا التي كانت تعيش في قاع البحار الضحلة، حيث أظهرت الأبحاث أن الأيام الأقصر قد حدّت من إنتاج الأكسجين، وفي بعض الأوقات، أدى استهلاك هذه الميكروبات للأكسجين إلى تجاوز كمية الإنتاج، مما ساهم في إبقاء مستويات الأكسجين منخفضة لمئات الملايين من السنين.
هذا الوضع قد يكون له تأثير عميق على انتقال الحياة المعقدة إلى الكوكب.
على الرغم من أن حالة التوازن هذه قد انتهت منذ ملايين السنين، فإن دوران الأرض لا يزال يتأثر بتغيرات يومية، وإن كانت بشكل أقل بكثير.
القياسات الحديثة باستخدام الساعات الذرية تشير إلى أن طول اليوم يتأثر سنويًا بالعوامل البيئية، مثل الرياح والتيارات البحرية والعمليات الداخلية للكوكب.
تشير الدراسات السابقة إلى أن دوران الأرض يخضع لتذبذبات منتظمة كل 5.9 سنوات، بالإضافة إلى تغييرات مفاجئة مرتبطة بالاهتزازات المغناطيسية الناتجة عن تحركات اللب الخارجي السائل للأرض.
هذا الاكتشاف يقدم رؤية جديدة لفهم تاريخ الأرض الديناميكي وتطورها على مر العصور، فقد أظهر أن الأرض لم تتوقف يومًا عن التغير والحركة، وأن حتى أعماقها الداخلية تلعب دورًا مستمرًا في تحديد طول أيامنا.
وبحسب العلماء، فإن العلوم الجيولوجية تواصل تقديم رؤى جديدة حول كيفية تطور الأرض عبر مليارات السنين، مما يسهم في توسيع المعرفة بكوكب الأرض والبيئات الموجودة بداخله.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: كوكب الأرض عدد ساعات اليوم کوکب الأرض
إقرأ أيضاً:
حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
منذ أشهر، والمرحلة العليا من صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» عالقة في مدار بيضاوي الشكل حول الأرض، دون أن تتمكن من العودة إلى الغلاف الجوي كما كان مقررا، والآن أصبح من المؤكد أن هذا الصاروخ سيرتطم بالقمر في الخامس من أغسطس المقبل، في حدث نادر يترقبه علماء الفلك بشغف، حيث يعتزمون الاستفادة منه لدراسة سطح القمر وآثار الاصطدامات، حسبما ذكرت روسيا اليوم.
ووفقا لورقة علمية جديدة، سيرتطم الصاروخ بمنطقة مضاءة بالشمس قرب فوهة «أينشتاين» على سطح القمر، عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش من يوم 5 أغسطس، ومن المتوقع أن يتمكن العلماء باستخدام التلسكوبات الأرضية والمراصد الفضائية من رصد وميض الاصطدام، وسحابة الغبار المتصاعدة، والفوهة التي سيحدثها الصاروخ.
بدأت القصة في 15 يناير 2025، عندما أطلقت شركة «سبيس إكس» الصاروخ من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، حاملا مركبتي هبوط إلى القمر. وبعد أن نجح الصاروخ في وضع المركبتين في مسارهما نحو القمر، كان من المفترض أن تعود المرحلة العليا من الصاروخ وتدخل الغلاف الجوي للأرض لتحترق، لكنها فشلت في ذلك وظلت عالقة في مدارها.
وفي أبريل الماضي، حذر المحلل المداري المستقل بيل غراي العالم من هذا الاصطدام الوشيك، بعد أن استخدم برنامجه الخاص لتتبع مدار الصاروخ وحساب مساره المستقبلي. وتوقع أن يرتطم الصاروخ بالقمر بسرعة هائلة تبلغ 5400 ميل في الساعة (8700 كم في الساعة)، أي أسرع بسبع مرات من سرعة الصوت، وهو الآن أحد مؤلفي الورقة العلمية التي تصف الحدث.
الصاروخ الذي يبلغ طوله 12 مترا وعرضه 4 أمتار ووزنه 4 أطنان، هو في الأساس قشرة معدنية مجوفة. وعندما يرتطم بسطح القمر، سيتحطم بالكامل، محدثا فوهة جديدة يتراوح عرضها بين 20 و30 مترا. كما سيثير كميات هائلة من الغبار، حيث سيمتد عمود الغبار الناتج لعدة كيلومترات فوق سطح القمر.
وقبل الاصطدام بلحظات، سيمر الصاروخ على بعد بضعة كيلومترات فقط من المركبة الفضائية الكورية «المتتبع القمري كوريا باثفايندر» «Korean Pathfinder Lunar Orbiter»، المعروفة اختصارا بـ KPLO، والتي قد تتمكن من جمع بعض البيانات عن الصاروخ أثناء سقوطه، لكن ذلك غير مؤكد، أما المركبة المدارية الاستطلاعية للقمر التابعة لناسا، Lunar Reconnaissance Orbiter، فلن تكون في المكان المناسب وقت الاصطدام، ولن تتمكن من متابعة الحدث.
ولن يتمكن جميع سكان الأرض من رؤية هذا الحدث، فالرؤية تتطلب ظلاما تاما واستخدام تلسكوب، ونظرا لأن الاصطدام سيحدث عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش، فإن المراقبين في أمريكا الجنوبية وأجزاء من أمريكا الشمالية «عدا الساحل الغربي» سيكونون في أفضل موقع لمشاهدته، حيث سيكون القمر فوق الأفق في تلك المناطق أثناء الظلام.
وينصح الخبراء الراغبين في الرصد بإجراء تجارب تدريبية فى اليوم السابق للاصطدام، للتأكد من أن معداتهم تعمل بشكل صحيح ومعرفة كيفية الحصول على أفضل رؤية.
ورغم أن الصاروخ هو مجرد حطام فضائي، فإن فرصة رصد اصطدامه بالقمر في الوقت الفعلي هي فرصة ذهبية لعلماء الفلك، فهذا الحدث سيساعدهم على فهم كيفية تشكل الغبار والأعمدة الناتجة عن الاصطدامات القمرية، كما سيمكنهم من دراسة مخاطر الحطام الفضائي على الأجرام السماوية.
بالإضافة إلى ذلك، سيساعدهم هذا الاصطدام في تحسين طرقهم لحساب مواقع ارتطام الأجسام بالقمر بدقة، وهو أمر قد يفيد في تجارب الزلازل القمرية المستقبلية.
اقرأ أيضاًالقمر العملاق يقترب من الجوزاء.. حدث فلكي بارز يمنح 6 أبراج فرصا استثنائية
أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن.. مصر تستعد لحدث فلكي نادر في 2027
الشمس لا تخطئ موعدها على وجه رمسيس الثاني.. مصر تستعد لظاهرة فريدة بمعبد أبو سمبل