من مجفف الشعر إلى المقلاة الهوائية.. أجهزة منزلية قد تهدد صحة الأطفال
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
تضم معظم المنازل أجهزة كهربائية تسهّل الحياة اليومية، مثل مجففات الشعر والمقالي الهوائية، إلا أن استخدامها قد يطلق جسيمات فائقة الدقة ضارة في الهواء، خاصة أثناء الطهي، ما قد يشكّل مخاطر صحية.
ورغم أن هذه الأجهزة المنزلية تسرّع عمليات الطهي، فإنها قد تُسبب لنا الأمراض أثناء استخدامها؛ "حيث يمكن أن تُطلق أنشطة الطهي، سواء في الأماكن المغلقة أو المفتوحة، كميات كبيرة من الجسيمات فائقة الدقة الضارة في الهواء".
فوفقا لمراجعة حديثة، "من المعروف أن التعرض للجسيمات متناهية الصغر في البيئة ومكان العمل يُسبب آثارا صحية ضارة".
كما نشرت مجلة "نيوزويك" الأميركية مؤخرا، تقريرا حول تحذيرات علماء من كوريا الجنوبية بشأن المخاطر التي يمكن أن تنتج عما تبثه الأجهزة المنزلية الصغيرة المزودة بملفات تسخين كهربائية ومحركات تيار مستمر، من "تركيزات عالية من الجسيمات الضارة المتناهية الصغر من المعادن الثقيلة؛ وأن التعرض المزمن لها، يُمكن أن يجعلها تستقر في أعماق الرئتين، وخاصة لدى الأطفال".
مع تزايد القلق في الآونة الأخيرة بشأن جودة الهواء داخل المنازل، في ظل قضاء فترات طويلة في الأماكن المغلقة، كشفت تطورات حديثة في تقنيات القياس أن الجسيمات متناهية الصغر، غير المرئية بالعين المجردة، تشكل خطرا حقيقيا على جودة الهواء الداخلي.
وأظهرت هذه القياسات أن مصادر الانبعاث داخل المنازل غالبا ما تكون أكثر تأثيرا من المصادر الخارجية، وفق ما أشار إليه موقع ميديكال إكسبرس.
وفي هذا السياق، أجرت جامعة بوسان في كوريا الجنوبية، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، دراسة قادها البروفيسور تشانغ هيوك كيم، تناولت كيفية انبعاث جسيمات المعادن الثقيلة متناهية الصغر من أجهزة منزلية صغيرة شائعة الاستخدام، تعمل بملفات تسخين كهربائية ومحركات تيار مستمر مزودة بفرش كربونية.
إعلانوتشمل هذه الأجهزة مجففات الشعر، ومحامص الخبز، والقلايات الهوائية. وحذرت الدراسة من أن هذه الجسيمات قد تستقر في أعماق الرئتين، ما يشكّل مخاطر صحية محتملة، خاصة على الأطفال الصغار.
وتُعرَّف الجسيمات متناهية الصغر بأنها جسيمات فائقة الدقة يقل قطرها عن 0.1 ميكرومتر، وتشكل عنصرا مهما من ملوثات الهواء. ويُعتقد أن تأثيراتها الصحية قد تكون أكثر خطورة من غيرها، نظرا لقدرتها على اختراق الرئتين بعمق والوصول إلى مجرى الدم، الأمر الذي قد يسهم في الإصابة بمشكلات تنفسية وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وتدفع هذه النتائج إلى إعادة التفكير في اختيار الأجهزة المنزلية، مع التركيز على اقتناء أجهزة تعتمد على محركات من دون فرش ومكونات تسخين محسّنة، بهدف تقليل انبعاث الجسيمات فائقة الدقة والحد من آثارها الصحية داخل المنازل.
وأوضح البروفيسور تشانغ أن الدراسة سلّطت الضوء على أهمية الحد من انبعاث الجسيمات متناهية الصغر الصادرة عن الأجهزة المنزلية الشائعة، لما لذلك من دور في تحسين جودة الهواء داخل المنازل وتقليل مخاطر التعرض المزمن لهذه الانبعاثات، ولا سيما لدى الأطفال الصغار.
وبيّن الباحثون أن بعض الأجهزة المنزلية الصغيرة، وفي مقدمتها مجففات الشعر، تثير مخاوف خاصة بسبب استخدامها المتكرر بالقرب من الجسم، إلى جانب افتقارها في كثير من الأحيان إلى آليات حماية تحد من التعرض للجسيمات الدقيقة.
وفي إطار الدراسة، قاس فريق تشانغ مستويات انبعاث الجسيمات من عدد من الأجهزة، شملت القلايات الهوائية ومحامص الخبز ومجففات الشعر، وقارن بين الأجهزة المزودة بمحركات تيار مستمر ذات فرش وتلك التي تعمل بمحركات عديمة الفرش، إضافة إلى فحص ملفات التسخين الكهربائية المستخدمة فيها.
وأظهرت النتائج أن الأجهزة التي تعتمد على محركات ذات فرش أو ملفات تسخين كهربائية تطلق تركيزات من الجسيمات تفوق بنحو 10 إلى 100 مرة تلك الصادرة عن الأجهزة المزودة بمحركات عديمة الفرش. كما كشفت التحاليل عن احتواء العديد من ملفات التسخين على معادن ثقيلة، من بينها النحاس والحديد والألومنيوم والفضة والتيتانيوم.
وخلصت الدراسة إلى أن استنشاق هذه المعادن قد يزيد من خطر الالتهاب والتسمم الخلوي، نتيجة تراكم الجسيمات في الحويصلات الهوائية، وهي أعمق مناطق الجهاز التنفسي.
كما حذرت من أن الرضع والأطفال الصغار قد يكونون أكثر عرضة لهذه المخاطر، إذ قد يتلقون جرعات أعلى نسبيا من الجسيمات الضارة مقارنة بالبالغين، بسبب صغر مجاريهم الهوائية وارتفاع نسبة الترسبات إلى وزن أجسامهم.
فبسبب صغر حجمها، تستطيع الجسيمات متناهية الصغر "تجاوز آليات الدفاع الطبيعية للجسم بسهولة"، واختراق الحويصلات الهوائية في الرئتين بعمق والدخول إلى مجرى الدم، ومن ثم "الوصول إلى مختلف الأعضاء"؛ مما يُبرز الحاجة المُلحة لرصد التلوث بهذه الجسيمات الدقيقة والحد منه، تفاديا لأضرار واسعة النطاق تشمل:
إعلان الإجهاد التأكسدي والالتهاب، حيث تُنتج الجسيمات متناهية الصغر أنواع الأكسجين التفاعلية عند استنشاقها، مما يؤدي إلى الإجهاد التأكسدي والالتهاب الذي يتسبب في تلف الخلايا والأنسجة، وزيادة خطر "الإصابة بأمراض مثل تصلب الشرايين، وارتفاع ضغط الدم، وحتى السرطان". أمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية، فقد ربطت العديد من الدراسات التعرض للجسيمات فائقة الدقة بأمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والتهاب الشعب الهوائية المزمن والالتهاب الرئوي وسرطان الرئة. بالإضافة إلى ارتباطها أمراض القلب والأوعية الدموية. التأثيرات العصبية، فمن أكثر الجوانب إثارة للقلق بشأن الجسيمات متناهية الصغر، قدرتها على اختراق الحاجز الدموي الوقائي، الذي يمنع معظم المواد الموجودة في الدم من الوصول إلى الدماغ. وقد وجدت الدراسات أن هذه الجسيمات قادرة على الوصول إلى الدماغ، وقد تُسبب التهابا عصبيا، يرتبط بأمراض مثل ألزهايمر واضطرابات تنكسية عصبية أخرى.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الأجهزة المنزلیة الأطفال الصغار داخل المنازل هذه الجسیمات فائقة الدقة من الجسیمات
إقرأ أيضاً:
الداخلية تكشف ملابسات مشاجرة مطعم حلوان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تمكنت جهود أجهزة وزارة الداخلية من كشف ملابسات المشاجرة التي نشبت داخل أحد المطاعم بمنطقة حلوان بالقاهرة.
تفاصيل الواقعة والأسباب
أوضحت التحقيقات الأمنية أن الواقعة تعود إلى خلافات شخصية تطورت إلى مشاجرة عنيفة، وتتلخص التفاصيل في الآتي:
ونشبت المشاجرة بين طرف أول يضم (مدير مطعم و4 من العاملين به)، وطرف ثانٍ يضم (3 أشخاص). بسبب خلافات حول انتظار سيارة تابعة للطرف الثاني أمام المطعم محل عمل الطرف الأول. وتبادل الطرفان التعدي بالضرب باستخدام الأسلحة البيضاء والتراشق بالحجارة والزجاجات الفارغة.
أسفرت المشاجرة عن إصابة أحد أفراد الطرف الثاني بجرح قطعي تم نقله للمستشفى للعلاج، بالإضافة إلى وقوع تلفيات بمحتويات المطعم والباب الزجاجي، وتضرر سيارتين خاصتين بالطرف الأول.
إجراءات أمنية حازمة
نجحت أجهزة الأمن في ضبط طرفي المشاجرة، وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه.
كما تم ضبط الأسلحة البيضاء والزجاجات الفارغة التي استخدمت في التعدي.