غارات سعودية جديدة بحضرموت
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
وأفادت مصادر محلية بان الطائرات السعودية اطلقت قنابل صوتية على مواقع مليشيا الانتقالي في منطقة الخرد بوادي حضرموت .
وتاتي هذه التطورات في وقت كشف فيه تقرير تحليلي لموقع "ذا كريدل"، عن تصاعد حاد في صراع الهيمنة بين الرياض وأبو ظبي، مؤكداً أن التحالف الاستراتيجي الذي جمع محمد بن سلمان ومحمد بن زايد تحول إلى تنافس شرس يعيد تشكيل خارطة التحالفات في الخليج، مع بروز اليمن كأبرز ساحات هذا الصدام الميداني.
وأوضح التقرير أن التنافس تجاوز الأروقة الدبلوماسية إلى مناورات ميدانية واسعة؛ فبينما تحاول الرياض حماية مناطق أطماعها الاستراتيجية شرقي اليمن عبر دعم حكومة مرتزقتها في عدن، صعّدت أبو ظبي حملتها لتمكين المجلس الانتقالي التابع لها، لتأمين سيطرتها على موانئ حيوية وممرات بحرية استراتيجية.
وأشار الموقع إلى أن الإمارات وسّعت نفوذها الاحتلالي في عدن وشبوة والمهرة، وتحدت النفوذ السعودي التقليدي في مناطق مثل حضرموت.
ويرى محللون أن هذا التوغل الإماراتي قابله تحرك سعودي حذر شمل تعزيز المواقع العسكرية، وصولاً إلى الاستعانة بواشنطن للضغط على أبوظبي لثنيها عن اتخاذ إجراءات أحادية في اليمن.
وربط "ذا كريدل" بين التوتر في جنوب اليمن المحتل وبين التقارب بين السعودية وقطر، معتبراً أن توقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين الرياض والدوحة والبدء في مشروع الربط السكك يمثل "إعلانًا هادئًا" عن مرحلة جديدة تهدف إلى عزل أبوظبي إقليمياً.
ونقل عن الباحث السياسي حسن عليان قوله: "إن هذا المحور المبدئي بين الرياض والدوحة مدفوع بالقلق المشترك إزاء التوسع الإماراتي غير المنضبط، الذي يتماهي بشكل وثيق مع أجندة كيان العدو الإسرائيلي في البحر الأحمر والقرن الأفريقي"، كما يسلط الضوء على أن الخلاف ليس وليد اللحظة، بل له جذور تاريخية حدودية ونفطية، لكنه انفجر مؤخراً بسبب تباين الرؤى الاقتصادية والسياسية.
وكشف "ذا كريدل" عن تقارير تفيد بتهديد العائلة المالكة السعودية بفرض "حصار" على الإمارات في عام 2022، على غرار حصار قطر عام 2017، نتيجة تفاقم الخلافات حول ملفات النفط (أوبك+) والمنافسة الاقتصادية الشرسة بين دبي والرياض.
وخلص التقرير إلى أن اليمن تحول إلى ضحية لهذا "التمزق" في مجلس التعاون الخليجي؛ حيث تعتمد الإمارات على "الوكلاء المسلحين والسيطرة على الموانئ" لتجاوز نقاط الاختناق التقليدية، بينما تفضل السعودية "الدبلوماسية وإدارة الأزمات" للحفاظ على مكانتها في المنطقة.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.
وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.
والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.
وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.
وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.
ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.