تايلاند وكمبوديا تتفقان على وقف فوري لإطلاق النار بعد أسابيع من القتال الحدودي
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
أوضح البيان أن وقف إطلاق النار يشمل جميع أنواع الأسلحة، ويحظر الهجمات على الأهداف العسكرية والمدنية والبنية التحتية.
أعلنت تايلاند وكمبوديا، في بيان مشترك صدر السبت، التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف فوري لإطلاق النار، في مسعى لوضع حد لأسابيع من الاشتباكات الحدودية بين البلدين. وجرى توقيع البيان من وزيري الدفاع على معبر حدودي في الجانب التايلاندي، على أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارًا من الساعة 12:00 ظهرًا (05:00 ت غ) في 27 كانون الأول/ديسمبر 2025.
رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالإعلان عن وقف إطلاق النار، واصفًا الخطوة بأنها إيجابية. وقال المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، إن الاتفاق يشكل فرصة لـ"تخفيف معاناة المدنيين وإنهاء الأعمال العدائية القائمة وتهيئة ظروف ملائمة لتحقيق سلام دائم".
كذلك، أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك عن أمله في أن يمهّد استئناف وقف إطلاق النار الطريق لبناء الثقة وإحلال السلام.
من جهته، رحّب الاتحاد الأوروبي باتفاق وقف إطلاق النار، داعيا الطرفين إلى تنفيذه بحسن نية.
وقال الناطق باسم الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي أنور العنوني: "نشكر رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) على دورها الإيجابي في هذا الإنجاز"، مضيفا "الاتحاد الأوروبي على أتم الاستعداد لتقديم أي دعم مطلوب".
وفق بيانات رسمية، أسفرت العمليات العسكرية التي استمرت ثلاثة أسابيع عن مقتل ما لا يقل عن 47 شخصًا، ونزوح أكثر من مليون آخرين. وشهدت المواجهات استخدام المدفعية والدبابات والطائرات المسيّرة والمقاتلات، وامتد القتال إلى معظم المحافظات الحدودية على جانبي الحدود، ما أدى إلى انهيار هدنة سابقة كان دونالد ترامب قد نسب التوصل إليها لنفسه.
نطاق الهدنة والتزامات الطرفينأوضح البيان المشترك أن وقف إطلاق النار يشمل جميع أنواع الأسلحة، ويحظر الهجمات على المدنيين والأهداف المدنية والبنية التحتية، وكذلك الأهداف العسكرية، في كل المناطق وعلى جميع الجبهات. كما اتفق الطرفان على تجميد تحركات القوات، والسماح بعودة السكان المدنيين في المناطق الحدودية إلى منازلهم في أقرب وقت ممكن.
وتضمن الاتفاق التعاون في إزالة الألغام ومكافحة الجرائم الإلكترونية، إضافة إلى التزام تايلاند بإعادة 18 جنديًا كمبوديًا أُسروا خلال القتال، وذلك خلال مهلة لا تتجاوز 72 ساعة. وقال وزير الدفاع التايلاندي ناتافون ناركفانيت إن الأيام الثلاثة الأولى من سريان الهدنة ستُخصص "لفترة مراقبة" بهدف التحقق من الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار.
مسار دبلوماسي إقليمي ودوليجاء الإعلان عن وقف إطلاق النار بعد ثلاثة أيام من محادثات حدودية، أُطلقت إثر اجتماع طارئ لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا. كما مارست كل من الولايات المتحدة والصين ضغوطًا على البلدين لدفعهما إلى إنهاء القتال. وأعلن وزيرا خارجية تايلاند وكمبوديا أنهما سيزوران الصين في 28 و29 كانون الثاني/يناير لإجراء محادثات ثلاثية مع نظيرهما الصيني وانغ يي.
خلفية النزاعكانت جولة سابقة من القتال قد اندلعت في تموز/يوليو الماضي واستمرت خمسة أيام، وأسفرت عن مقتل العشرات قبل التوصل إلى هدنة بوساطة الولايات المتحدة والصين وماليزيا. ورغم توقيع اتفاق موسّع بين البلدين في تشرين الأول/أكتوبر بحضور ترامب، فإن التفاهم لم يصمد سوى أشهر قليلة.
وخلال الجولة الأخيرة، تبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن اندلاع القتال واستهداف المدنيين. وقال مسؤولون إن ما لا يقل عن 25 جنديًا تايلانديًا ومدنيًا واحدًا قُتلوا، فيما أعلنت كمبوديا مقتل 21 مدنيًا، من دون الإبلاغ عن وفيات في صفوف قواتها المسلحة، رغم مشاركات رسمية في جنازات لجنود قُتلوا في المعارك.
نزاع حدودي قديميتعلق الخلاف بين البلدين بمناطق تضم معابد تاريخية، في ظل غموض ترسيم حدود يبلغ طولها نحو 800 كيلومتر، رسمتها الإدارة الاستعمارية الفرنسية لكمبوديا عام 1907. ولا تزال هذه الحدود بحاجة إلى ترسيم واضح حتى بعد سريان وقف إطلاق النار.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة إسرائيل دونالد ترامب أوكرانيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة إسرائيل دونالد ترامب أوكرانيا تايلاند كمبوديا أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة إسرائيل دونالد ترامب أوكرانيا بنيامين نتنياهو الصومال الذكاء الاصطناعي غزة إيلون ماسك جفاف تایلاند وکمبودیا وقف إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعت وزارة الخارجية البريطانية جميع الأطراف المعنية بالتصعيد في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، والامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.
وشهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.
وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.
واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.
وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.
أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.
وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.
وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.
وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.
سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.
في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.
من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.
وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.