إعلامي أمريكي: تصوير الإسلام الراديكالي كتهديد لأمريكا دعاية إسرائيلية
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
دافع الإعلامي الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون عن تصريحاته المثيرة للجدل التي أطلقها خلال خطاب ألقاه في مؤتمر "AmericaFest"، معتبرا أن تصوير ما يسمى "الإسلام الراديكالي" على أنه التهديد الأكبر للولايات المتحدة يمثل "عملية دعائية" تقف خلفها حكومة الاحتلال الإسرائيلية.
وجاءت تصريحات كارلسون في مقابلة أجراها مع هاريسون بيرجر، الجمعة، من مجلة "The American Conservative"، حيث أعاد طرح النقاط الأساسية التي وردت في خطابه الرئيسي خلال مؤتمر "AmericaFest"، الذي نظمته منظمة "Turning Point USA" في مدينة فينيكس بولاية أريزونا منتصف الشهر الجاري.
وقال كارلسون في المقابلة إن "كره المسلمين هو مجرد عملية نفسية كلاسيكية أخرى من الحكومة الإسرائيلية تهدف إلى ترويج فكرة أن أعداء إسرائيل هم أعداء الأمريكيين".
وأضاف أنه لا يعرف أي شخص قُتل على يد ما وصفه بـ"الإسلام الراديكالي" خلال السنوات الأربع والعشرين الماضية، موضحا أنه يعرف أشخاصا توفوا بسبب جرعات زائدة من المخدرات، وآخرين فقدوا فرص العمل.
وتابع قائلا إنه يعرف أولادا في صف ابنته لا يستطيعون الحصول على وظائف، مشيرا إلى أن هؤلاء "الأولاد البيض" يتم تدميرهم بسبب الأديرال وألعاب الفيديو والإباحية.
وقال كارلسون إنه يرى ملايين الأمريكيين يتعرضون للتدمير، مؤكدا أن ذلك لا يعود إلى "الإسلام الراديكالي".
وتسائل: "هل الإسلام الراديكالي أكثر خطورة من موقع OnlyFans؟ ليس حتى قريبا"، مضيفا أن تحويل نسبة كبيرة من النساء الأمريكيات إلى بغايا، على حد وصفه، لا علاقة له بالإسلام الراديكالي.
وأكد كارلسون رفضه لما سماه "كره المسلمين" بشكل عام، داعيا إلى الحكم على الأفراد لا على الجماعات.
وأثار خطاب كارلسون في المؤتمر جدلا واسعا داخل أوساط اليمين الأمريكي، حيث قوبل بصمت من الجمهور، وتعرض لانتقادات حادة من شخصيات بارزة، من بينها بن شابيرو وميغان مكين، اللذان اتهماه بتقليل خطر الإرهاب الإسلامي ومعاداة السامية.
وحصل كارلسون مؤخرا على جائزة وصفت بالساخرة بعنوان "معادي السامية للعام" من منظمة يهودية.
ولفت إلى أن استطلاعا للرأي أُجري خلال المؤتمر نفسه صنف "الإسلام الراديكالي" باعتباره التهديد الأكبر للولايات المتحدة، في تناقض مع موقف كارلسون الذي اعتبر أن الروابط مع دولة الاحتلال تمثل "عبئا" على واشنطن.
وشهد المؤتمر مشاركة آلاف الشباب المحافظين، وكان كارلسون أحد المتحدثين الرئيسيين فيه، وسط انقسامات واضحة داخل التيار المحافظ الأمريكي بشأن السياسة الخارجية والعلاقات مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تصاعد كارلسون نقد كارلسون لإسرائيل بشكل واضح، إذ ركز على الضحايا المدنيين في غزة، ولا سيما الأطفال والمسيحيين الفلسطينيين، وانتقد الدعم الأمريكي غير المشروط لتل أبيب.
ووصف الحرب بأنها "إبادة جماعية"، متهما دولة الاحتلال الإسرائيلي بقتل الصحفيين عمدا لإخفاء ما يجري، معتبرا أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية ما يحدث في غزة، داعيا إلى إعادة تقييم العلاقة، ومؤكدا أن أولوية المصالح الإسرائيلية على حساب المصالح الأمريكية تمثل إشكالية داخل السياسة الخارجية الأمريكية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية الإسرائيلية غزة إسرائيل امريكا غزة أخبار ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
العفو والتسامحوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
الإسلام دين رحمةوأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.
عصر الفتن الرقميةحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة