بوابة الفجر:
2026-06-03@00:40:46 GMT

أحمد فشير يكتب : "Chat Gpt" مش مصدق تصريحات "معيط"

تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT

حدد الدكتور محمد معيط، وزير المالية السابق والمدير التنفيذي الحالي بصندوق النقد، مارس 2026، ليكون بداية شعور المواطن بالتحسن على مستوى المعيشة من حيث الدخل والمعاش، ومثل الوعود ببيع السمك في الماء والطير في الهواء، بات هذا التصريح المُتلفز محل جدالاً واسعًا على مواقع التواصل بين استهجهان وسخرية.

 

وعلى الرغم من استخدامي تطبيقات الذكاء الصناعي منذ فترة، إلا إنني مؤخرًا بدأت أوجه له أسئلة عن رأيه في أمرٍ ما وعن طرق حل مشكلة ما، وللأمانة بدأ الـ Ai يطور من نفسه ويخرج من نطاق "الإنشاء" ؛ حتى سألته: هل المواطن سيشعر بالتحسن فعلًا في مارس 2026  طبقًا لتصريحات معيط ؟،  فقال لي "شات جي بي تي"  سأجيبك بهدوء وبالأرقام، بعيدًا عن أي انحياز.


 

شات جي بي تي، قال إن تصريح "معيط" ليس وعدًا بزيادة فورية، بل توقع مشروط بتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، ثم عقد مقارنة بين الحد الأدنى للأجور في 2016 (1200 -1400 ) جنيها، وفي 2025 سجل 7 آلاف جنيها، أي بزيادة 400%، وأقر أن الحد الأدنى سجل ارتفاعًا قياسيًا.

 

حسم الذكاء الاصطناعي المشكلة في القوة الشرائية (بيت القصيدة)، وعاد إلى الحد الأدنى للأجور مرة أخرى، قائلًا: " خلال 9 سنوات زاد الأجر من 4-5 أضعاف لكنّه بالنسبة لتحركات سعر الصرف في نفس المدة لم يزد الأجر سوى 20 دولارًا فقط مقارنة بارتفاع الأسعار والتضخم (إذًا فإن التحسن الفعلي سيكون محدود جدًا ).

 

ثم أجاب chatGpt على السؤال بـ "هل" حول تصريح الدكتور معيط بتحسن معيشة المواطن في مارس القادم، بـ "لا"، معللًا ذلك بعدة نقاط:

• التضخم التراكمي أعلى من زيادات الأجور

•أسعار الغذاء والسكن والخدمات سبقت الزيادات

•الجنيه فقد أكثر من 80% من قيمته منذ 2016.

 

ووضع "شات" محددات لتحسن الأوضاع، منها ثبات سعر الصرف وانخفاض التخضم ونمو الدخل حقيقيًا دون قفزات في الأسعار  .
 

ولخص شرحه في عدة نقاط، هي أن كلام معيط صحيح حسابيًا بخصوص الأرقام المعلنة، ثم وضع علامة (إكس) بالنسبة لواقعيته من حيث المواطن، مختتمًا: تصريحات معيط "رهان اقتصادي وليس وعدًا مؤكدًا ".
 

حتى إن كان رأي الذكاء الاصطناعي ليس في محاله ؛ لكننا حقًا أمام تقنيات يشيب منها الرأس، تستدعي التجربة.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: المشكلة تصريح سؤال الذكاء الاصطناعي محدود سنوات وزير المالية محمد معيط الاقتصاد الدكتور محمد معيط اقتصاد التضخم مواطن صيد زيادات لاقتصاد شات جي بي تي ر محمد معيط وزير المالية وزير المالية إ مؤشرات الاقتصاد الكلي

إقرأ أيضاً:

وائل الغول يكتب : مكالمة الأوغاد

لأول مرة منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تحول الخط الساخن بين واشنطن وتل أبيب إلى ساحة مواجهة مفتوحة وصلت لحد الشتائم.

بحسب تقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية، انفجر ترامب غاضبًا في وجه بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

ووصل الأمر إلى الشتائم وتبادل عبارات غير مسبوقة بين رجلين لطالما قُدِّما باعتبارهما أقرب حليفين سياسيين في العالم الغربي.

الوغد المجنون

وفق ما هو منشور فقد قال ترامب لنتنياهو: لولا وجودي لكنتَ في السجن الآن، أيها الوغد ناكر الجميل".

ترامب قال لنتنياهو أيضا: "أنا من ينقذك..الجميع يكرهك الآن، والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".

كما وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون".

قد تكون بعض تفاصيل المكالمة محل جدل، لكن الأهم من الألفاظ نفسها هو ما تكشفه الواقعة:

التحالف الذي بدا لسنوات صلبًا بين ترامب ونتنياهو لم يعد كما كان.

فكيف وصلت العلاقة إلى هذه النقطة؟

تحالف المصالح

لم تكن العلاقة بين ترامب ونتنياهو مجرد علاقة بين رئيس أمريكي ورئيس وزراء إسرائيلي.

فترامب ونتنياهو ينتميان إلى المدرسة السياسية نفسها تقريبًا:
مدرسة الزعيم الشعبوي الذي يبني شرعيته على الخوف، ويقدم نفسه باعتباره المنقذ الوحيد للأمة، ويحول السياسة إلى معركة دائمة بين "نحن" و"هم".

كلاهما استخدم القومية كسلاح انتخابي.

وكلاهما قدم نفسه باعتباره ضحية لمؤامرات النخب والقضاء والإعلام.

وكلاهما وجد في الحروب والأزمات وسيلة لتعزيز موقعه السياسي.

لهذا لم يكن تحالفهما يومًا قائمًا على القيم المشتركة بقدر ما كان قائمًا على المصالح المشتركة.


خلال ولاية ترامب الأولى، حصل نتنياهو على ما لم يحصل عليه أي زعيم إسرائيلي من قبل.

اعترفت واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونُقلت السفارة الأمريكية إليها، واعترفت الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، كما رعت الاتفاقيات الإبراهيمية التي اعتبرها نتنياهو إنجازًا استراتيجيًا غير مسبوق.

في المقابل، وفر نتنياهو لترامب صورة الزعيم الأمريكي الذي يعيد تشكيل الشرق الأوسط ويقف بلا تردد إلى جانب إسرائيل.

كان كل منهما بحاجة إلى الآخر.

الصهيونية المسيحية.. الرابط الأعمق

العلاقة لم تكن شخصية فقط.

وراء ترامب تقف واحدة من أكبر الكتل الانتخابية في الولايات المتحدة: 
الإنجيليون المحافظون أو ما يعرف بالصهيونية المسيحية.

هذه الحركة لا تدعم إسرائيل لأسباب سياسية فحسب، بل لأسباب دينية وعقائدية أيضًا.

يعتقد كثير من أتباعها أن قيام إسرائيل وسيطرتها على القدس جزء من نبوءات توراتية مرتبطة بعودة المسيح ونهاية الزمان.

لهذا السبب أصبحت إسرائيل قضية داخلية أمريكية بقدر ما هي قضية خارجية.

وبالنسبة لترامب، فإن دعم إسرائيل كان وسيلة للحفاظ على ولاء ملايين الناخبين الإنجيليين الذين يمثلون إحدى أهم قواعده الانتخابية.

أما بالنسبة لنتنياهو، فقد أدرك مبكرًا أن الطريق إلى واشنطن لم يعد يمر فقط عبر المؤسسات الأمريكية التقليدية، بل أيضًا عبر الكنائس الإنجيلية المحافظة وقواعد الحزب الجمهوري.

هكذا نشأ تحالف بين اليمين الإسرائيلي والقومية المسيحية الأمريكية، تحالف تجاوز المصالح الاستراتيجية إلى مستوى الرؤية الأيديولوجية المشتركة.

لماذا يتشاجران الآن؟

الإجابة تكمن في حقيقة مجردة:
المصالح لم تعد متطابقة كما كانت.

ترامب يريد تسجيل إنجاز تاريخي يتمثل في التوصل إلى اتفاق جديد مع طهران وإنهاء واحدة من أخطر الأزمات في الشرق الأوسط.

أما نتنياهو، فيرى أن أي اتفاق مع إيران يمنحها وقتًا ومساحة لإعادة بناء قوتها.

لذلك ينظر الطرفان إلى الملف نفسه من زاويتين مختلفتين.

بالنسبة لترامب، التصعيد الإسرائيلي في لبنان أو أي مواجهة إقليمية واسعة قد يؤدي إلى نسف المفاوضات مع إيران بالكامل.

أما بالنسبة لنتنياهو، فإن الضغط العسكري المستمر هو الوسيلة الوحيدة لمنع إيران من تعزيز نفوذها الإقليمي.

لهذا السبب لم يكن غضب ترامب من لبنان وحده، بل من احتمال أن يؤدي السلوك الإسرائيلي إلى إفشال مشروعه السياسي الأكبر في المنطقة.

الانتخابات تصنع السياسة

هناك عامل آخر لا يقل أهمية.

كلا الرجلين يتحرك وهو ينظر إلى صندوق الاقتراع.

ترامب يدرك أن الناخب الأمريكي سئم الحروب الخارجية الطويلة، وأن أي انزلاق أمريكي إلى مواجهة جديدة في الشرق الأوسط قد يضر بشعبيته.

لذلك يحاول تقديم نفسه باعتباره الرجل الذي يوقف الحروب لا الذي يبدأها.

في المقابل، يواجه نتنياهو ضغوطًا داخلية غير مسبوقة.

المعارضة تتهمه بالفشل الأمني، وخصومه يتهمونه بالتبعية لواشنطن، بينما يضغط عليه اليمين المتشدد لإظهار مزيد من الحزم العسكري.

ومن هنا تبدو المفارقة واضحة:

ترامب يريد التهدئة ليكسب الانتخابات.

ونتنياهو يحتاج إلى التصعيد كي لا يخسرها.

نهاية شهر العسل

ربما تكون “مكالمة الأوغاد” مجرد لحظة غضب عابرة، أو خلاف مفاجئ بين حليفين تاريخيين.

وقطعا ما حدث ليس نهاية التحالف الأمريكي-الإسرائيلي، بل تصادم بين مرحلتين.

عندما كانت أهداف ترامب ونتنياهو متطابقة، بدا الرجلان وكأنهما يتحدثان بصوت واحد.

وعندما بدأت الحسابات الانتخابية والاستراتيجية تتباعد، ظهرت الخلافات ومعاها الشتائم.

حاليا، ترامب يريد شرق أوسط أكثر هدوءًا يسمح له بلعب دور "رجل الصفقات صانع سلام"، من أجل أولوياته الداخلية ومعاركه الانتخابية.

أما نتنياهو فيواجه واقعًا مختلفًا تمامًا.

فكلما اقتربت الانتخابات أو اشتدت الضغوط الداخلية، ازدادت حاجته إلى خطاب التهديدات والمعارك المفتوحة واستدعاء المخاطر الوجودية التي أتقن توظيفها طوال عقود.

هنا بدأ التصادم.. وكلمة السر "تضارب المصالح"


في واشنطن الطريق إلى صندوق الاقتراع يمر عبر التهدئة، بينما الطريق إلى البقاء السياسي في تل أبيب ما زال يمر عبر التصعيد.

لهذا فإن ما جرى كان مواجهة بين مشروعين شعبويين خرجا من المدرسة نفسها، ثم اكتشفا أن مصالحهما لم تعد تسير في نفس الاتجاه.

وحين تتعارض المصالح، تصبح الشتائم.. أسرع من المجاملات.

طباعة شارك دونالد ترامب البيت الأبيض واشنطن تل أبيب

مقالات مشابهة

  • الحد الأدنى للأجور 2026 يرتفع إلى 8 آلاف جنيه.. تفاصيل القرار الجديد
  • في التأمينات.. المهلة انتهت والحقوق مؤجلة
  • د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
  • وائل الغول يكتب : مكالمة الأوغاد
  • أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد
  • ليبيات: منح المرأة دورًا أكبر في مبادرات الوقاية من النزاعات يزيد من فعاليتها
  • صندوق الحج يرفع الحد الأدنى لمبلغ الادخار
  • أحمد سليمان: لو الزمالك عليه 7 ملايين دولار بسبب قضايا القيد.. فالأهلي دفع المبلغ نفسه في مدربين
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • وزير المالية: الإيرادات الضريبية زادت 29%؜ خلال الفترة من يوليو إلى مارس الماضيين