أوضح أستاذ العلاقات الدولية بجامعة صنعاء وعضو مجلس النواب الدكتور منصور الزنداني في تصريح خاص لموقع مأرب برس " أن الدعوة الى الإنفصال من قبل بعض أبناء المحافظات اليمنية الجنوبية لا يقرها دستور الجمهورية اليمنية الذي يعتبر كافة محافظات اليمن الجنوبية والشمالية والغربية والشرقية كل غير قابل للتجزئة إلا أنهم يصرون على أن يعلنوا دولة لهم بإسم "دولة الجنوب العربي" التي أتحدت _ بحسب زعمهم_ مع الجمهورية العربية اليمنية في العام 1990م.

 

وأكد الدكتور الزنداني على أن الحقيقة الواضحة للعالم كله أن الوحدة كانت بين دولتين على مساحة جغرافية واحدة لتشكل دولة اسمها اليمن.

 والدولتان اللتان وقعتا اتفاقية الوحدة على الأرض اليمنية هما فعلا الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وذاك هو ما اعترفت به كل دول العالم.

ونوه بأن أبناء اليمن في شمال الوطن وفي جنوبه كانوا دائما يرددون مفهوم آخر لليمن بقولهم الشطر الشمالي من الوطن والشطر الجنوبي من الوطن.

 

وأضاف الدكتور الزنداني لمأرب برس " وللتأريخ كان التواصل بين الشطرين كوطن واحد بحيث أنه لم يحصل أن كان لكل شطر سفير في عاصمة الطرف الآخر، وكان في حكومة صنعاء دائما وزراء وقادة من أبناء الشطر الجنوبي، وكان في حكومة عدن أيضا وزراء ومسؤولين من الشطر الشمالي، وظل التنقل بين الطرفين بدون بطاقة أو جواز لأن حكومة الشطر الشمالي كانت تتعامل مع الجنوبيين كمواطنين يمنيين لهم كافة الحقوق، وكذلك كانت حكومة الجنوب تتعامل مع أبناء الشمال بأنهم مواطنيين ولهم كافة الحقوق وذلك ما سهل على الشطرين تحقيق الوحدة الإندماجية عام 1990م.

 

وأكد الدكتور منصور الزنداني على أن "دولة الجنوب العربي" اسم عدمي ليس له أرض أو شعب محدد أو وطن لا بالماضي ولا بالحاضر، وحتى ليس له موقع جغرافي على خارطة العالم الجغرافية السياسية.

انهم يخطئون بهذا الاسم من الناحية الجغرافية فهو لا ينطبق على تلك المحافظات في جنوب اليمن لأن جنوب العرب أو الجنوب العربي كجغرافيا وسياسة على خريطة العالم تشمل كل اليمن شمالها وجنوبها وغربها وشرقها، ومسمى الجنوب العربي قد يقود الى تأزيم علاقات اليمن بأشقائها والدول المجاورة لها. فهذا الاسم هو اسم اليمن كله ومعه كجغرافيا جنوب البحر الأحمر وجزء من غربه وشرقه ، كما انه يشمل بحر العرب الى شمال المحيط الهندي وجنوب العرب أو الجنوب العربي يدخل ضمن موقعه الجغرافي دولة عُمان وكل جنوب السعودية والربع الخالي وأيضا كل الإمارات وجزء من شرق وغرب الخليج العربي وجنوبه، ويدخل في نطاق الجنوب العربي أيضا بعض الدول العربية في افريقيا كدولة السودان والصومال وجيبوتي وجزر القمر وحتى إريتريا تدخل ضمن المنطقة الجغرافية.

 

مشيرا إلى أن هذه كلها مساحات في خريطة المنطقة العربية يمكن الحديث عنها بأنها جغرافية الجنوب العربي.

وتأكيدا لما سبق فإذا كانت بعض محافظات جنوب اليمن تسمي نفسها ب"دولة الجنوب العربي" فلابد أن يكون هناك ايضا ما يقابلها بإسم مشابه مثل "دولة الشمال العربي" فمن هي دولة الشمال العربي؟!

 هل هي العراق أم أنها جزء منه أم سوريا أم انها الأردن أو فلسطين ولبنان أم انها مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب فهذه الدول جميعها هي المنطقة الشمالية للجغرافيا العربية.

ونفس الحديث سينطبق على "دولة المشرق العربي" وهنا لابد أن نشير إلى العراق والكويت والسعودية أو جزء منها او البحرين وقطر وعمان والإمارات.

 وسوف يكون لدينا ايضا دولة "المغرب العربي" ولو قبلنا بهذا المسمى لأصبحت اذا موريتانيا ودولة المغرب مع الجزائر وتونس بإسم جديد هو دولة "المغرب العربي".

 

وهنا يظهر لنا عمق الخطأ الجغرافي والسياسي بل والتأريخي لما يسمى بدولة الجنوب العربي؛ خاصة وأن هذا الأسم لم يكون له ذكر في تأريخ الكرة الأرضية منذ خلقها الله بإستثناء بعض الأفكار الإستعمارية البريطانية لبضع سنين عندما حاولت توحيد بعض السلطنات في منتصف القرن الماضي لمواجهة المقاومة الوطنية اليمنية.

 

فهل يدرك هؤلاء أنه حتى مجرد الاسم خطأ ينافي حقائق التاريخ والجغرافياّ؟!

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: دولة الجنوب العربی

إقرأ أيضاً:

مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي

القدس المحتلة - صفا

رحّب مجلس العلاقات الدولية – فلسطين، بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للأمم المتحدة للأطراف المتورطة في العنف الجنسي في النزاعات المسلحة.

وقال المجلس، في بيان اليوم الثلاثاء، إن هذا الإدراج اعتراف أممي متأخر بما وثّقته لجان حقوقية دولية ومنظمات مستقلة، من انتهاكات ممنهجة في مراكز الاحتجاز ونقاط التفتيش وعلى امتداد الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشار إلى أن هذا التصنيف يكتسب دلالة تاريخية استثنائية كونه يكسر لأول مرة حصانة دولة تحظى بحماية غربية راسخة، ويُرسي مبدأ المساواة أمام القانون الدولي بصرف النظر عن الاعتبارات الجيوسياسية. 

وأوضح المجلس، أن قيمة التصنيف الحقيقية لن تتحقق بمجرد الإدراج في قائمة، بل بالإجراءات القانونية والسياسية المترتبة عليه.

وطالب بفتح تحقيق أممي مستقل في الحالات الموثقة وتحديد المسؤوليات الفردية، وربط التصنيف بتعليق فوري لصفقات التسليح مع "إسرائيل"، وإحالة ملف العنف الجنسي إلى المحكمة الجنائية الدولية ضمن قضية الإبادة المنظورة أمامها.

مقالات مشابهة

  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • بلال قنديل يكتب: علاقات محظورة
  • اليمن يدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ويدعو لتحرك دولي لوقفها
  • قرقاش: اليمن ودول الخليج ولبنان والعراق تدفع ثمن الطموح الإيراني
  • عيد الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • إنفوجرافيك | الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
  • القصة الكاملة لسبب تأجيل سفر منتخب جنوب أفريقيا لخوض مباريات كأس العالم