أصحاب الفضيلة في سطور..ذكرى تولي الشيخ مصطفى عبدالرازق مشيخة الأزهر
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
تمر علينا في مثل هذه اليوم اليوم السابع والعشرين من شهر ديسمبر، ذكرى تولي الشيخ مصطفى عبد الرازق، مشيخة الأزهر الشريف، وهو رائد الفكر الفلسفي الإسلامي.
ويعد الشيخ مصطفى عبدالرازق علامة بارزة بين علماء الأزهر الشريف، ومن تولوا مشيخة الأزهر الشريف، حيث جمع بين العلم الشرعي والأدب والتاريخ والفلسفة الإسلامية والترجمة، وهو مؤسس المدرسة الفلسفية العربية.
واجتمع للشيخ سمت العلماء وصفتهم، من التواضع، والوقار، والأدب الجم، ولين الجانب، فكانت ابتسامته لا تفارق وجهه، وحظي بحب موفور من مشايخه وأساتذته، ومرؤسيه وتلامذته.
السيرة الذاتية للشيخ مصطفي عبدالرزاق
هو مصطفى بن حسن بن أحمد بن محمد بن عبد الرازق، ولد في قرية أبي جرج، من قرى محافظة المنيا، ولد سنة 1885م، وهو الابن الرابع من أبناء المرحوم حسن باشا عبد الرازق.
حفظ القرآن الكريم في قريته وجوده ودرس مبادئ العلوم ثم أرسله والده إلى الأزهر وسنه بين العاشرة والحادية عشرة، فواصل دراسته في جد واجتهاد، وظهرت بواكير نبوغه وكان والده يتدارس معه في الإجازات كتب الآداب ودواوين الشعراء فنمت موهبته وأينعت، وأحب الصحافة فأنشأ مع إخوته وأقاربه صحيفة عائلية كان يطبعها على مطبعة (البالوظة)، ثم أنشأ جمعية (غرس الفضائل) من شباب أسرته وكانوا يتناوبون فيها الخطابة في مساء الجمعة من كل أسبوع، وكان هو أمين سر الجمعية واستمرت هذه الجمعية من سنة 1900م حتى سنة 1905م.
تولية مشيخة الأزهر
تولى الشيخ الإمام مصطفى عبد الرازق مشيخة الأزهر، في 27 من ديسمبر سنة 1945، وهذا الأمر لم يرض به مجموعة من كبار العلماء في الأزهر؛ لأن شيخ الأزهر ينبغي أن يكون من هيئة جماعة كبار العلماء، ولا يعين بالهيئة إلا من تولى وظائف معينة في القضاء الشرعي، أو درس بالأزهر مدة معينة، ولم يكن الشيخ مصطفى عبد الرازق باشر التدريس بالأزهر، ولم يعترف كبار علماء الأزهر بتدريسه بالجامعة المصرية، فحل أولياء الأمور هذه المشكلة بإصدار قانون جديد يقضي بأن يكون التدريس في الجامعة مساويا للتدريس في الكليات الأزهرية في الترشيح لمشيخة الأزهر.
ولم يمض عليه حول كامل في مشيخة الأزهر حتى تم اختياره أميرا للحج، فخرج لأداء الفريضة في 28 من أكتوبر سنة 1946م، ولبث في رحلته شهرا وأياما ثم عاد ليتفرغ لاستئناف وجوه الإصلاح في الأزهر، ولكن الأمر لم يطل به.
ذهب الشيخ الإمام مصطفى عبد الرازق في 15 من فبراير سنة 1947م إلى مكتبة الأزهر فترأس جلسة المجلس الأعلى للأزهر ثم عاد إلى بيته فتناول طعامه ونام قليلا، ثم استيقظ فتوضأ وصلى، ثم شعر بإعياء شديد فاستدعي الطبيب فوجد أن الشيخ قد وافته المنية.
شيوخه وأساتذته
تتلمذ الشيخ على يد علماء أجلاء أثروا في فكره، وصقلوا مواهبه، من أبرز هؤلاء العلماء: الشيخ محمد عبده، والشيخ بسيوني عسل، والشيخ محمد حسنين البولاقي، والشيخ أبو الفضل الجيزاوي.
مناصبه العلمية
شغل الشيخ مصطفى عبد الرازق عددا من مواقع العلم البارزة، وتقلد العديد من المناصب.
فقد درس القضاء الشرعي في الأزهر الشريف، وعين مفتشا للمحاكم الشرعية.
وفي أوائل أكتوبر 1915م عين بالمجلس الأعلى للأزهر.
وعين أستاذا مساعدا للفلسفة بكلية الآداب بجامعة فؤاد الأول؛ ثم منح لقب أستاذ الفلسفة في أول أكتوبر سنة 1935م.
تم اختياره وزيرا لشئون الأوقاف المصرية، والتي تعاقب اختياره وزيرا عليها من قبل ست حكومات متتالية منذ سنة 1938م، وكان أول أزهري يتولاها.
عين شيخا للأزهر الشريف في ديسمبر 1945م محرم 1365 ه، واختير أميرا للحج في العام نفسه.
مؤلفاته
تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية.
فيلسوف العرب والمعلم الثاني.
الدين والوحي والإسلام.
الإمام الشافعي (رسالته لنيل درجة الدكتوراة)
وفاة الشيخ مصطفى عبد الرازق
بعد حياة حافلة بالعلم والعطاء وخدمة العلم، لحق بالرفيق الأعلى في 24 ربيع الأول 1366 المواقف 15 فبراير 1947م.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مشيخة الأزهر الشريف الشيخ مصطفى عبد الرازق علماء الأزهر الشريف محافظة المنيا الكليات الأزهرية
إقرأ أيضاً:
حادث أبنوب.. قبيلة آل عمار بقرية السوالم تعلن العفو وتتقبل العزاء في فقيدها
أعلن الدكتور عباس شومان وكيل مشيخة الأزهر السابق، قبول قبيلة آل عمار بقرية السوالم التابعة لمركز أبنوب بمحافظة أسيوط، العفو لوجه الله عن فقيدها، استجابةً للجهود التي بُذلت في إطار الصلح وإنهاء الخصومة، وإكرامًا لمكانة الأزهر الشريف ودوره في نشر قيم التسامح والسلم المجتمعي.
وأكدت القبيلة قبول العزاء في فقيدها، في خطوة لاقت إشادة واسعة بين أهالي القرية والمراكز المجاورة، لما تعكسه من تغليب لقيم العفو والتسامح ونبذ الثأر، حفاظًا على النسيج الاجتماعي واستقرار المجتمع.
وفي السياق ذاته، أجرى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اتصالًا هاتفيًا بقيادات وأفراد قبيلة آل عمار، معربًا عن خالص شكره وتقديره لموقفهم النبيل، ومثمنًا استجابتهم لدعوات الصلح والعفو، وما أبدوه من حرص على إعلاء المصلحة العامة وترسيخ قيم التسامح التي دعا إليها الإسلام.
من جانبها، أعربت قيادات القبيلة عن تقديرها لاهتمام شيخ الأزهر وحرصه على متابعة جهود الصلح، مؤكدين أن قرار العفو جاء ابتغاء مرضاة الله تعالى، وتقديرًا لدور الأزهر الشريف في لمّ الشمل وإرساء دعائم السلم المجتمعي.
يأتي ذلك على خلفية قيام شخص بإطلاق النيران بشكل عشوائي بمدينة أبنوب وقرية بني محمديات ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص واصابة 7 آخرين.