توصية باستخدام نظام الاستزراع التكاملي للأسماك في أبوظبي
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
إبراهيم سليم (أبوظبي)
أوصت هيئة الزراعة والسلامة الغذائية، أصحاب مشاريع الاستزراع السمكي من صغار المربين، باستخدام نظام الاستزراع التكاملي للأسماك «أسماك + زراعة»، الذي يُعرف بالاستزراع النباتي السمكي، وهو أحد طرق الزراعة الحديثة، والتي تتم فيها زراعة النباتات من دون تربة، حيث يتم إمداد النباتات بالعناصر الغذائية اللازمة لنموها عن طريق محاليل المياه والأملاح المغذية للنباتات، ويمتاز بوجود الأسماك والنباتات معاً، حيث تتعاون الأسماك والنباتات في طريقة العيش عن طريق زراعة النباتات والأحياء المائية في بيئة واحدة مغلقة.
وعددت «الهيئة» المميزات المرتبطة بالاستزراع السمكي التكاملي، ومن أبرزها الحفاظ على المياه، وزيادة الأغذية العضوية وزيادة الإنتاج الغذائي، والحفاظ على البيئة، والتكيف مع المناخ، وحول العيوب المرتبطة بهذا النظام فإنها تشمل ارتفاع تكلفة الغذاء، وزيادة استهلاك الكثير من الكهرباء، كما يحتاج إلى العناية والخبرة الفائقة، جاء ذلك، خلال لقاء مع مربي الأسماك عبر تقنية «التيمز»، حول نُظم استزراع الأحياء المائية.
وأشارت «الهيئة» إلى أن نظم استزراع الأحياء المائية، المقصود به تربية الأحياء المائية كالأسماك، الرخويات والقشريات والطحالب والنباتات المائية من أجل إنتاج الغذاء، وتجارة أسماك الزينة، وتجديد المخزون للأغراض التجارية والترفيهية أو أي أغراض أخرى تحددها الحكومة.
ويتضمن الاستزراع أحد أشكال التدخل في عملية التربية لتعزيز الإنتاج، مثل التربية المنتظمة، والتغذية، والحماية من المفترسات أو نحوها، وينطوي الاستزراع كذلك على ملكية الأفراد أو الشركات للمخزون الذي يجري استزراعه.
وبينت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وجود 3 نظم لاستزراع الأحياء المائية، وهي: «غير المكثّف»، ويتم في هذا النظام تربية الأسماك في بيئات شبه طبيعية، حيث يتم تخزين الأسماك في أحواض أو برك ترابية ذات مساحات كبيرة بكثافة عددية قليلة (1) سمكة لكل متر مربع، من دون إمدادها بأي أعلاف أو أغذية مكملة.
ويعتمد هذا النظام في تغذية الأسماك على الغذاء الطبيعي المتوفر بمياه الأحواض، وأوضحت «الهيئة»، أن إنتاجية الأسماك في ظل هذا النظام قليلة جداً ولا تزيد على 100 كجم/ هكتار.
أما النظام الثاني وهو «شبه مكثّف» فيتم فيه تربية الأسماك في بيئات متحكم فيها، من خلال توفير أحواض بمساحات أصغر مزوّدة بفتحات الري والصرف وكثافة الأسماك بها (1) سمكة لكل متر مربع. ويعتمد تخزين الأسماك فيها على إنماء الغذاء الطبيعي «بلانكتون» عن طريق تسميد مياه الأحواض بالمخصبات العضوية والكيمائية، بالإضافة إلى الأغذية المكمّلة، مثل الأعلاف الصناعية المتزنة بالكلية».
وأشارت «الهيئة» إلى أن النظام الثالث وهو «المكثّف» فيتم في هذا النظام تربية الأسماك بكثافة عالية تصل إلى (10 - 100) سمكة متر مربع، في أحواض غالباً إسمنتية أو فايبرجلاس صغيرة المساحة، مع وجود متابعة دائمة لجدوى المياه وبرامج للوقاية من الأمراض.
وبيّنت أنه في هذا النظام، فإن تغذية الأسماك تعتمد كلياً على الأعلاف الصناعية المتزنة، التي توفر كل الاحتياجات الغذائية للأسماك، وتكون إنتاجية الأسماك في هذا النظام عالية، وتم استعراض المميزات والعيوب المرتبطة بكل نظام من هذه النظم، المستخدمة في الاستزراع السمكي.
4.400 طن.. الاستزراع السمكي المحلي
ومن جهة أخرى، تشير بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، إلى أن إجمالي استهلاك الأسماك في دولة الإمارات بلغ نحو 220 ألف طن سنوياً، تتوزع مصادره على النحو التالي: «75% من الأسماك مستوردة، بما يعادل نحو 165 ألف طن، و23% من الإنتاج المحلي عبر الصيد الطبيعي، بما يعادل 50.600 طن، و2% فقط من الاستزراع السمكي المحلي، بما يعادل 4.400 طن».
وتعكس هذه الأرقام الاعتماد الكبير على الواردات لتلبية الطلب المحلي، في مقابل مساهمة محدودة نسبياً للاستزراع السمكي، مما يبرز أهمية تطوير هذا القطاع الحيوي ضمن جهود الدولة لتحقيق أمن غذائي مستدام، وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الأسماك أبوظبي الزراعة هيئة الزراعة والسلامة الغذائية الاستزراع السمكي الاستزراع السمکی الأحیاء المائیة فی هذا النظام الأسماک فی
إقرأ أيضاً:
"أبوظبي الإسلامي" يعتمد منصة "فيزا" لرصد التهديدات السيبرانية
أعلنت شركة "فيزا" العالمية للمدفوعات الرقمية ومصرف أبوظبي الإسلامي شراكة استراتيجية يعتمد بموجبها المصرف منصة "Visa Threat Intelligence" للاستخبارات السيبرانية ويشارك في تصميم حالات استخدامها الأولية وإطارها التشغيلي، بعد ثلاثة أسابيع من إطلاق الشركة المنصة عالمياً من باريس في 2 يوليو (تموز) 2026.
المنصة حل من الجيل الجديد يجمع بين استخبارات التهديدات السيبرانية واستخبارات المدفوعات والمعلومات المالية المرتبطة بمخاطر الاحتيال في منصة موحدة، ما يتيح للمؤسسات المالية اكتشاف المخاطر مبكراً والاستجابة لها بفعالية أعلى، وفق بيان وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
وتعمل المنصة على أن كثيراً من عمليات الاحتيال تكون نتيجة لاحقة لحوادث سيبرانية سابقة، تبدأ غالباً باختراق البيانات، سرقة بيانات الاعتماد، استغلال الأنظمة قبل بدء أي معاملة مالية، بحسب البيان الرسمي لإطلاق المنصة المنشور على موقع "فيزا".
5 فئات استخباراتيةوتضم المنصة خمس فئات استخباراتية وفق بيان إطلاقها على موقع "فيزا":
1- استخبارات التهديدات: مؤشرات اختراق مرتبطة بالبرمجيات الخبيثة ومصممة للقطاع المالي
2- استخبارات الثغرات: رصد الثغرات وعمليات الاستغلال ذات الصلة بكل مؤسسة
3- استخبارات العلامات التجارية: اكتشاف انتحال العلامة وإساءة استخدامها والحد منهما
4- استخبارات الهوية الرقمية: مراقبة استهداف التنفيذيين والموظفين والمساعدة في حمايتهم
5- الاستخبارات المالية: كشف بيانات الدفع المخترقة في الشبكة المظلمة وإثراؤها بمعلومات من شبكة "VisaNet"
المنصة مستمدة من القدرات ذاتها التي تحمي بها "فيزا" شبكتها العالمية، إذ تحجب الشركة قرابة 90 مليون هجوم سيبراني و 11 مليون رسالة تصيد احتيالي شهرياً عبر أكثر من 200 دولة. واختبرت "فيزا" المنصة داخلياً بوصفها عميلها الأول، وتحققت من فعاليتها ضد هجمات فعلية قبل توسيع إتاحتها للمؤسسات المالية.
التطبيق والدمج مع "أبوظبي الإسلامي"وعلى صعيد التطبيق، دُمجت المنصة ضمن منظومة "أبوظبي الإسلامي" لمكافحة الاحتيال لتزويد فرق الأمن السيبراني ومكافحة الاحتيال وإدارة المخاطر برؤية أشمل للتهديدات الناشئة، وتسريع اكتشافها، وتعزيز كفاءة التحقيق في الأنشطة المشبوهة.
البنوك في الإمارات تكشف حصاد النصف الأول.. أرباح بالمليارات تصعد بالأسواق - موقع 24تتوالى إفصاحات البنوك الوطنية الإماراتية عن حصاد النصف الأول من 2026، التي بلغت ذروتها، اليوم الخميس، بإعلان أربعة بنوك نتائجها دفعة واحدة، كاشفةً عن أرباح بمليارات الدراهم ونمواً في الميزانيات والودائع انعكس صعوداً في أسواق المال.
خبير الاقتصاد وعضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني، الدكتور وضاح الطه، يقول لـ"24" إن "السمعة التي اكتسبها النظام المصرفي الإماراتي عبر السنوات الماضية جعلت "فيزا" (من أكبر شركات الدفع الإلكتروني في العالم)، تقدم على هذه الخطوة بمشاركة مصرف إماراتي"، معتبراً أن ذلك بحد ذاته "اعتراف عالمي ودولي بالنظام المصرفي الإماراتي ورصانته".
ويتوقع الطه أن تنتشر هذه الخطوة وتشكل "نموذجاً مهماً على مستوى العالم يقتدى به"، موضحاً أنها تزيد الثقة بالنظام المصرفي الإماراتي وتعزز الجاذبية الاستثمارية التي يشكل النظام المصرفي جزءاً أساسياً منها، إذ تقوم قدرة الإمارات على جذب الاستثمارات الأجنبية على أسس أحدها نظام مصرفي رصين.
ويضيف أن الخطوة تخلق حالة من الأمان وتعزز الشمول المالي داخلياً، وترفع الوعي لدى المستثمرين والمستخدمين الأفراد، واصفاً إياها بأنها "مبادرة نوعية استثنائية"، متوقعاً أن يكون لها صدى واسع في الإمارات وربما في المنطقة.
تصريحات "فيزا" و"بوظبي الإسلامي"وقالت سليمة غوتييفا، نائب الرئيس والمدير الإقليمي لشركة "فيزا" في الإمارات، في تصريحات أوردها بيان "وام"، إن "المنصة تضيف بعداً إضافياً لأسلوب دعم الشركة للمؤسسات المالية في الدولة، من خلال مساعدتها على تعزيز المرونة التشغيلية وحماية المتعاملين والاستباق في مواجهة المخاطر الناشئة."
وقال والتر ليروني، والتر ليروني، نائب الرئيس الأول ورئيس خدمات القيمة المضافة لمنطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في "فيزا"، إن "الهجمات السيبرانية أصبحت أكثر تكراراً واستهدافاً وأصعب في الاكتشاف المبكر، وغالباً ما تكون عمليات الاحتيال إحدى نتائجها المباشرة". فيما قال أميت مالهوترا، الرئيس العالمي للخدمات المصرفية للأفراد في مصرف أبوظبي الإسلامي، إن "التبني المبكر للمنصة يعكس التزام المصرف بالابتكار وتقديم تجربة مصرفية آمنة وموثوقة للعملاء".