سواليف:
2026-07-24@01:18:44 GMT

خمسة ملفات على أجندة لقاء ترامب – نتنياهو

تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT

#سواليف

ثمّة خمسة #ملفات من المتوقع أن تكون على #أجندة_اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي #نتنياهو والرئيس الأمريكي #ترامب في 29 كانون الأول/ ديسمبر 2025:

أولا: تنفيذ #المرحلة_الثانية من #قرار_مجلس_الأمن:

سيكون تنفيذ المرحلة الثانية من #خطة_ترامب وقرار مجلس الأمن الدولي المتعلقين بقطاع #غزة، والذي يعد محورا رئيسا ومهما في اللقاء.

وتحت هذا الملف عدة بنود إشكالية قد تتسبب بسقوط الخطة وفشلها، إن لم يُقدِّم الاحتلال الإسرائيلي مرونة كافية تجاهها.

مقالات ذات صلة حين تصبح الحرب ضرورة داخلية: قراءة في منطق نتنياهو السياسي 2025/12/28

وأبرز هذه الإشكاليات؛ طبيعة ” #مجلس_السلام ” من حيث تشكيلته ومهامه، إذ يرفض الفلسطينيون الوصاية والاستعمار الخارجي عليهم، وسيكون مصيره الفشل إن لم يتم إفراغه من محتواه أو تعديل صلاحياته، بحيث تقتصر مهامه على ضمان وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات وإعادة الإعمار. وهذا ينطبق ثانيا على نزع أسلحة حماس والمقاومة، حيث لا توجد دولة في العالم ترغب بالقيام بهذه المهمة، بالنيابة عن الطرف الإسرائيلي الذي فشل في ذلك على مدى سنتين من حرب إبادة وتجويع وتدمير وتهجير. وهو ما يعني تغيير مهمة “قوة الاستقرار” الدولية إلى مهام مرتبطة بمراقبة خطوط الهدنة وعدم العودة للحرب. أما البند الثالث فمرتبط بالانسحاب الإسرائيلي من الخط الأصفر إلى خطوط جديدة؛ وهو بندٌ شائك يبدي الإسرائيليون فيه تعنّتا كبيرا، ويربطونه بنزع أسلحة المقاومة وباستلام آخر جثة لأسير إسرائيلي، وبوجود ضمانات أمنية ميدانية على الأرض لمنع إعادة تنظيم حماس والمقاومة لنفسها؛ كما يسعون إلى إبقاء حالة أمنية على القطاع تمكنهم من الاغتيال والاجتياح والقصف متى شاؤوا، بالإضافة إلى أنّ هناك مسؤولين إسرائيليين يرغبون بتحويل الخط الأصفر من خط مؤقت إلى “خط حدودي” دائم. يضاف إلى ذلك بندٌ رابعٌ متعلقٌ بالضفة الغربية ومستقبلها والتعامل مع الإجراءات الإسرائيلية لضمها.

وفي الوقت الذي يسعى فيه ترامب لاسترضاء الاحتلال الإسرائيلي، فإنه يجد أنّ السقف الإسرائيلي لا يُمَكِّنه من تسويق خطته، وأنه قد لا يجد تعاونا فعالا فلسطينيا (من سلطة رام الله) ولا عربيا ولا دوليا، وأن بقاء الوضع على ما هو عليه سيتسبب بمواصلة معاناة الفلسطينيين، وبمزيد من الغضب والسخط العالمي، وبمزيد من الضغوط وفرض العزلة على الاحتلال الإسرائيلي؛ في الوقت الذي يعجز فيه الاحتلال نفسه عن نزع أسلحة المقاومة، كما أنه نفسه لا يرغب في إدارة حياة أكثر من مليونين و200 ألف فلسطيني في القطاع. ولذلك، سيسعى ترامب لإقناع نتنياهو بإبداء مرونة فيما يتعلق بالانسحاب من الخط الأصفر، ربما إلى خطوط جديدة مع إبقاء السيطرة على النقاط الاستراتيجية، وبتسهيل حركة الأفراد والبضائع عبر المعابر ودخول المساعدات ومواد الإعمار، وإيجاد صيغ يمكن تسويقها؛ متعلقة بـ”مجلس السلام” وبــ”قوة الاستقرار الدولية”، وجمع أسلحة حماس والمقاومة؛ وتسهيل عمل اللجنة الحكومية في إدارة القطاع، وإعطاء دور أكبر لسلطة رام الله في إدارة القطاع.

ثانيا: #الملف_الإيراني:

تشير التقارير إلى أن إيران تقوم بترميم وإعادة ترتيب برنامجها النووي، كما تقوم بإعادة تأهيل منظومتها الصاروخية، وما زالت تقدم دعمها لقوى المقاومة في لبنان واليمن وفلسطين. وبالتالي سيكون الحديث عن تشديد العقوبات والخناق على إيران، وتوفير غطاء أمريكي لهجوم إسرائيلي عنيف، من المواضيع المتوقعة للنقاش بين نتنياهو وترامب. وثمة حسابات أمريكية معقدة في الرغبة في كبح إيران، ولكن دون الدخول في حرب أو حالة اضطراب إقليمية.

ثالثا: بين التطبيع وبين المتطلبات الأمنية:

هذا الملف يتعلق بـ”هندسة” العلاقات الإقليمية، وتوفير بيئات أفضل لمسار التسوية والتطبيع. ويندرج تحت ذلك سعي الاحتلال الإسرائيلي للحصول على ضمانات أمنية من لبنان وسوريا، والضغط باتجاه نزع أسلحة حزب الله، وتوفير الغطاء للمنطقة الأمنية التي تسيطر عليها “إسرائيل” في جنوب غرب سوريا، مع إمكانية توفير غطاء أمريكي لهجوم إسرائيلي يستهدف حزب الله والمقاومة في لبنان.

ويبدو أن الطرف الأمريكي يريد إدارة الأولويات بشكل مختلف، إذ إن الطريقة الإسرائيلية في استخدام القبضة الحديدية والأدوات الخشنة، واستخدام أساليب فوقية في محاولة إخضاع وإذلال الأنظمة وشعوبها، هي بحدّ ذاتها غير مضمونة النتائج، وستتسبّب في إفشال مسار التسوية، وتعطيل “الاتفاقات الإبراهيمية”، وإيجاد بيئات غضب وسخط شعبي، تضع مزيدا من الزيت على النار في منطقة غير مستقرة وقابلة للانفجار في أي لحظة. ولذلك، فقد يضغط الأمريكان لتهدئة الأوضاع، والحصول على ضمانات أمنية من الأنظمة دون استخدام أدوات إسرائيلية خشنة.

ويندرج تحت هذا الملف محاولة الأمريكان إعطاء دفعة لمسار التسوية، خصوصا مع السعودية، ومحاولة إعادة ترتيب وتطوير العلاقات الإسرائيلية التركية.

رابعا: تأهيل “إسرائيل” في البيئة الدولية:

هذا الملف يسعى إلى محاولة ترميم الصورة البشعة التي كونتها عن نفسها في الحرب على غزة، وكذلك على لبنان وسوريا واليمن وإيران. ويندرج تحت ذلك، الضغط على محكمة العدل الدولية وعلى محكمة الجنايات الدولية، بسحب التُّهم وإغلاق الملف المرفوع ضدّ الاحتلال الإسرائيلي ورموزه.

خامسا: العلاقات الإسرائيلية الأمريكية:

يسعى هذا الملف لضمان استمرار تدفق المساعدات العسكرية الأمريكية، وتطوير العلاقات التجارية، ومعالجة إشكالات الرسوم على البضائع الإسرائيلية. وكذلك مجموعة الإجراءات لـ”تبييض” صورة “إسرائيل” في المجتمع الأمريكي، والوقوف في وجه حالة التحول التي تشهدها أمريكا من الانفضاض عن السردية الإسرائيلية والمزيد من التعاطف مع الشعب الفلسطيني. وهي حالة تحوّل مقلقة جدا للاحتلال الإسرائيلي، خصوصا أن أغلبية القاعدة الانتخابية للحزب الديمقراطي صارت أكثر تعاطفا مع الشعب الفلسطيني، كما أن الحزب الجمهوري يشهد انقساما لأول مرة بشأن دعم “إسرائيل”، حيث أخذت تظهر كتلة يزداد وزنها (ما زالت أقلية) ترى أن فكرة “أمريكا أولا” تستوجب وضع شروط وضوابط على الدعم الأمريكي لـ”إسرائيل”؛ بالإضافة إلى وجود نسبة كبيرة من طلبة الجامعات والشباب ممن يميلون للرواية الفلسطينية وينتقدون بقوة السلوك الإسرائيلي.

نتنياهو الذي يُعِدُّ لاستحقاق انتخابات الكنيست في الأشهر القادمة، يواجه وضعا صعبا وغير مطمئن، إذ إن معظم استطلاعات الرأي تصب لصالح قوى المعارضة، ويمثل نفتالي بينيت نِدّا قويا لنتنياهو لرئاسة الوزراء. وهناك نحو 52 في المئة من الجمهور الإسرائيلي يعارضون ترشيح نتنياهو للانتخابات وفق نتائج استطلاعٍ في كانون الأول/ديسمبر 2025. وبالتالي، فإن نتنياهو بحاجة ماسة لتحقيق مكاسب أو الخروج من مآزق من خلال الرافعة الأمريكية، وهو ما يجعل هذه الزيارة ذات أهمية خاصة.

وفي المقابل، فإن ترامب نفسه سيواجه في تشرين الثاني/نوفمبر 2026 استحقاق الانتخابات النصفية للكونجرس، حيث يتقدم الديمقراطيون (هذه الأيام) في استطلاعات الرأي لانتخابات مجلس النواب؛ وبالتالي فكما أنه معنيٌ بتحصيل دعم اللوبي الصهيوني، فإنه معنيٌ أيضا بتحقيق اختراقات وإنجازات سياسية واقتصادية. وعليه أن يمارس ضغوط مختلفة (يمسّ جزء منها الجانب الإسرائيلي) لمنع فشل خطته وسقوطها في غزة، ولتحقيق حلمه في دخول السعودية عالم التطبيع مع “إسرائيل”. وهو لن يتمكن من ذلك إلا إذا خفّض نتنياهو سقف مطالبه، وتعاون لإنجاح ترامب في عدد من القضايا التي أشرنا إليها.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف ملفات أجندة اللقاء نتنياهو ترامب المرحلة الثانية قرار مجلس الأمن خطة ترامب غزة مجلس السلام الملف الإيراني الاحتلال الإسرائیلی هذا الملف

إقرأ أيضاً:

لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟

انشغلت المحافل الإسرائيلية السياسية والعسكرية، بالتقارير التي تتحدث عن اتفاق نووي أمريكي سعودي بصورة لافتة، دون تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال، مما يُعرّضها لما تعتبره أسوأ سيناريو متمثل في خطر أمني غير مسبوق دون أي مكاسب سياسية.

الباحث الأول ورئيس برنامج الخليج بمعهد الدراسات الأمنية بجامعة تل أبيب، والرئيس السابق لقسم إيران والخليج في مجلس الأمن القومي، يوئيل جوزانسكي، أكد أن "إسرائيل ينبغي لها أن تقلق من الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والسعودية، لأنها قد تجد نفسها في أسوأ وضع بالنسبة لها، وهو الخطر المتزايد لانتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، ودون تحقيق الإنجاز السياسي المتمثل في التطبيع مع أهم دولة عربية".

وأضاف في مقال نشره موقع "واللا" وترجمته "عربي21" أنه "لسنوات، كان من الواضح أن استعداد الولايات المتحدة لتلبية المطالب السعودية في المجال النووي ليس غاية في حد ذاته، بل جزء من اتفاق إقليمي أوسع، وقد كانت الفكرة بسيطة، وبموجبها ستحصل الرياض على ضمانات أمنية وبرنامج محطة طاقة نووية مدنية متطورة، وفي المقابل ستحصل إسرائيل على اتفاق تطبيع تاريخي، لكن يبدو الآن أن الصلة بين المسألتين بدأت تتلاشى".

ردود فعل إسرائيلية
ويمكن الاستنتاج من هذا التطور أنه إذا منحت واشنطن السعودية ما تريده حتى دون إحراز تقدم مع دولة الاحتلال، فهذا يعني أنها ستتحمل المخاطر وحدها، ودون تحقيق أي مكاسب استراتيجية، وبالتالي فلا تكمن المشكلة في تطوير الطاقة النووية المدنية بحد ذاتها، لن العديد من الدول تشغل مفاعلات لأغراض سلمية، لكن السؤال الذي يشغل صناع القرار في تل أبيب هو ما إذا كانت الرياض ستُمنح أيضاً خيار تخصيب اليورانيوم، فإذا كان الأمر كذلك، فهذه سابقة ذات خطورة إقليمية واسعة على دولة الاحتلال.


هنا يمكن استعراض أهم ردود الفعل الإسرائيلية من هذا الاتفاق، وقد كان لافتا أن الائتلاف بقي صامتا، خشية الصدام مع واشنطن، فيما تصدر قادة المعارضة إصدار التصريحات المعارضة للاتفاق:
رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت، الذي يعتبر أحد منافسي نتنياهو في الانتخابات المقبلة، اعتبر أن "هذه الاتفاقية تعني الانضمام لسلسلة إخفاقات دبلوماسية شهدناها إسرائيل خلال الفترة الماضية، مما يعتبر فشلا استراتيجيا خطيرا يهدد أمننا القومي، وتفقد فيها إسرائيل تأثيرها على مصيرها".

بدوره، زعم رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" ووزير الحرب الأسبق، أفيغدور ليبرمان، أن "علينا أن نعي أن البرنامج النووي السعودي سينتهي بسلاح نووي، وبسباق تسلّح جنوني في جميع أنحاء الشرق الأوسط، على إسرائيل أن توضح بحزم أنها تعارضه، وعلى الحكومة ان تعمل بقوة في الكونغرس لإفشال هذا المسار".

واتهم رئيس حزب "الديمقراطيين"، يائير غولان، الذي يمثل يسار الوسط، نتنياهو بأنه "فعل ما لا يصدّق بخسارة التطبيع مع السعودية، ويمكّنها من التحول إلى دولة نووية، لقد خسرنا أحد محفّزات التطبيع، وإسرائيل لم تكن شريكة في هذه الخطوة".

الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي، الجنرال يعكوب ناغال، زعم أن "أي تخصيب لليورانيوم، من أي نوع كان، على الأراضي السعودية هو خطأ، بغض النظر عمن سيقوم به، وكيف سيتم الإشراف عليه، هكذا كان موقفي قبل السابع من أكتوبر في إطار حزمة التطبيع، وموقفي لم يتغير".

خطوات متوقعة
هنا يمكن الحديث عن سلسلة خطوات إسرائيلية متوقعة:
إعادة الحديث عن المسار السياسي التدريجي في الساحة الفلسطينية، من خلال الدعم الأمريكي الواضح، وإن كان ذلك متعذرا في ظل موسم انتخابي حامي الوطيس.
إمكانية التوصل إلى اتفاق ثلاثي يخدم المصالح الإسرائيلية أيضًا، وليس المصالح الأمريكية والسعودية فحسب. 

لا يمكن لدولة الاحتلال الاكتفاء بمعارضة الاتفاق، والمخاطرة بتوقيعه على أي حال، أو أن تسعى لصياغته بحيث يُقلل من المخاطر النووية، ويُعيد هدف التطبيع إلى الواجهة.

الاستنتاج الاسرائيلي من هذا الحراك السعودي الأمريكي المتلاحق في الملف النووي يتمثل بين التخوف من تبعاته من جهة، ومن جهة أخرى الخشية من عدم التأثير في الواقع، والتصالح معه، لأن إذا مضت هذه الصفقة قدمًا، فإن مكمن القلق الإسرائيلي هو عدم تقليل مخاطرها، وضمان ألا تنتهي هذه الخطوة الاستراتيجية الهامة بحصول السعودية على كل شيء، وبقاء الاحتلال بلا شيء.

في الوقت ذاته، ليس لدولة الاحتلال مصلحة في تحويل هذه القضية لمواجهة علنية مع إدارة ترامب، أو حتى القيادة السعودية، ولأنها قضية حساسة، تنصح الأوساط البحثية والتحليلية بضرورة إجراء حوار مكثف وسري مع واشنطن، هدفه الأساسي تقليل المخاطر قدر الإمكان من خلال آليات تفتيش أكثر صرامة، واعتماد البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفرض قيود على التخصيب وإعادة المعالجة، وضمان إمداد الوقود النووي من مصادر خارجية.

إبعاد السعودية عن الصين وروسيا
يتوافق الإسرائيليون على أن اتفاق بين الولايات المتحدة والسعودية ربما يسعى لترسيخ التعاون النووي المدني لعقود، والحدّ من نفوذ الصين وروسيا في المملكة، رغم أن غياب قيود صارمة على تخصيب اليورانيوم قد يُقوّض التوازن الإقليمي، ويُعرّض دولة الاحتلال لواقع استراتيجي أكثر خطورة، رغم أن هذه محاولة أمريكية لإعادة تشكيل التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط، وهي في الوقت نفسه مقامرة محفوفة بالمخاطر بشأن مدى الحرية النووية التي يمكن منحها للرياض دون إشعال سباق تسلح إقليمي. 


خبير الشئون الأمنية والاستراتيجية، البروفيسور عوزي رابي، أعرب عن مخاوفه من قيام "إدارة ترامب بفصل التعاون النووي مع السعودية عن شرط تطبيع علاقاتها مع إسرائيل أولاً، بعد أن كان هذا الخيار يطرح سابقا بهدف تعميق التحالف الاستراتيجي مع واشنطن، وتصعيد المواجهة المشتركة مع إيران، وتقريب الرياض وتل أبيب في المستقبل، رغم عدم وجود التزام سعودي بذلك في الاتفاق".

وأضاف في مقال نشره موقع "واللا"، وترجمته "عربي21" أنه "من وجهة نظر إسرائيل، فإن فصل التطبيع عن التعاون النووي يعني أن السعودية قد تحصل على مكسب استراتيجي هام، دون أن تضطر لتغيير علاقاتها مع إسرائيل بهذه المرحلة، مع أن الخطر، من وجهة النظر الإسرائيلية، لا ينبع من نوايا الرياض الحالية فحسب، بل من السابقة التي يُرسيها الاتفاق، لأنه قد يُغيِّر موازين القوى الإقليمية، وهذا بحد ذاته يُعدّ مقامرة".

لا يختلف إسرائيليان على أنه إذا كانت الإدارة الأمريكية عازمة على المضي قدمًا في الاتفاق مع الرياض، فقد لا تنجح محاولات إلغائه، وفي هذه الحالة، فقد سيكون من الأنسب محاولة التأثير على بنوده، لاسيما إعادة التطبيع إلى صلب الاتفاق، وبدلًا من الاكتفاء برفضه، فإنه يمكن لدولة الاحتلال أن تسعى لتحويل هذه الخطوة إلى ورقة ضغط سياسية. 

سباق التسلح
من وجهة نظر أخرى، لا تقل خطورة عن سابقاتها، فإن دولة الاحتلال ترى أن التعامل مع واقع إقليمي لا تقتصر المعرفة النووية، والبنية التحتية، والقدرة على الاقتراب من عتبة التسلح النووي، لا تقتصر على إيران فحسب، بل تطالب فيه دول عربية رئيسية بمسار مماثل، فإذا قبلت السعودية بشروط متساهلة، فقد تطالب دول مثل تركيا ومصر والإمارات العربية المتحدة بمعاملة مماثلة.

صحيح أن الولايات المتحدة تحاول القيام بمناورة دقيقة تتمثل باحتواء إيران من خلال تعزيز قدرات السعودية، لكن ذلك قد يُحوّل هذا التعزيز إلى بداية سباق نووي، وفي مثل هذه الحالة فقد تُنشئ هذه الخطوة برنامجًا نوويًا للرياض تحت إشراف أمريكي، في أحسن الأحوال، أم أنها تُرسّخ سابقةً ستستغلها دول المنطقة عندما يتلاشى الثقة في واشنطن، وهنا قد تحرم دولة الاحتلال من احتكار السلاح النووي في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يرفع حالة التأهب تحسبا لرد إيراني محتمل
  • بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية
  • يديعوت أحرونوت: جي دي فانس يحاول منع لقاء ترامب ونتنياهو