سواليف:
2026-06-02@23:14:22 GMT

أين أنتم من غرب أربد يا صناع القرار

تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT

أين أنتم من غرب أربد يا صناع القرار..
في #غرب_إربد، وتحديدًا في #بيت_يافا، لم يعد السؤال: ما الذي يجري؟ بل: كيف يُسمح لما يجري أن يستمر؟
#مشروع #الصرف_الصحي الذي كان من المفترض أن يكون عنوان تنمية، تحوّل إلى كابوس يومي، وإلى شاهد حيّ على خللٍ عميق في الإدارة، والرقابة، واحترام الإنسان.
أسألكم بالله، وبالحد الأدنى من الضمير الوطني:
هل يُعقل أن تُدمَّر الشوارع، وتُنهك السيارات، وتُستنزف أعصاب الناس، ثم لا نرى حسيبًا ولا رقيب؟
هل يُعقل أن يُترك مقاول يتصرّف وكأن المنطقة أرض سائبة، يضرب بعرض الحائط مطالب المواطنين، ويقدّم “إنجازًا شكليًا” لا يصمد أمام أول شتوة، بينما تُصفَّق له التقارير الورقية؟
المأساة لا تكمن فقط في حفرة هنا أو شارع مكسور هناك، بل في الفلسفة التي تُدار بها الأمور:
استخفاف بالمواطن، استهانة بالوقت، وعبث بالمال العام.


الزفتة التي يُقال إنها تعبيد، تذوب مع المطر كما تذوب الوعود أمام أول اختبار.
الحفر تُردم على عجل، دون أساس، دون مواصفات، وكأن الهدف ليس الحل، بل إسكات الناس مؤقتًا.
كل أسبوع، حين أذهب إلى بيت يافا، لا أرى مجرد طرقات مدمّرة؛
أرى صورة مصغّرة عن واقع أكبر:
دولة تطلب من مواطنيها الصبر، لكنها لا تطلب من المقصّرين الحساب.
مؤسسات تتقن لغة البيانات، لكنها تتلعثم أمام الحقيقة على الأرض.
نواب ومسؤولون يعرفون حجم الكارثة، لكنهم يختارون الصمت، أو الأسوأ: المجاملة.
وهنا السؤال الأخطر:
ألا يوجد عقد ملزم بين الجهة المنفذة والمقاول؟
ألا توجد شروط جزائية؟
ألا يوجد مهندسون مشرفون؟
أم أن كل هذا مجرد ديكور إداري، يُستدعى عند الحاجة الإعلامية، ويُغيب عند لحظة المحاسبة؟
لماذا يُجامل صُنّاع القرار مقاولًا على حساب الوطن والمواطن؟
من الذي قرر أن كرامة الناس أقل أهمية من “عدم فتح مشاكل”؟
من الذي اختار السلامة الشخصية على حساب السلامة العامة؟
الصمت هنا ليس حيادًا، بل موقف. والمجاملة ليست لباقة، بل تواطؤ.
ما يحدث في غرب إربد ليس خللًا فنيًا عابرًا، بل فشل إداري مكتمل الأركان.
والأخطر من الفشل هو الإصرار عليه، وتطبيعه، والتعامل معه كأنه قدر لا يمكن تغييره.
لكن الأقدار لا تُصنع بالصدفة، بل بالقرارات.
وحين تغيب المحاسبة، يصبح الفساد نمط عمل، لا استثناء.
هذا المقال ليس استهدافًا، ولا مزاودة، ولا جلدًا للذات.
هذا نداء واضح:
إما أن تكون هناك دولة تحترم عقودها، وتحاسب المقصّرين، وتُنصف مواطنيها،
أو فليُقال للناس بوضوح إنهم وحدهم في مواجهة العبث.
غرب إربد لا يطلب المستحيل.
بيت يافا لا تطلب معجزة.
الناس تريد طرقًا تُسلك، لا مصائد.
وتريد مشاريع تُنجز، لا كوابيس تُدار.
السكوت جريمة.
والتأجيل خديعة.
والمحاسبة… هي الاختبار الحقيقي لأي حديث عن دولة القانون…
م #مدحت_الخطيب
Medhat_505@yahoo.com

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: غرب إربد بيت يافا مشروع الصرف الصحي مدحت الخطيب

إقرأ أيضاً:

حسني بي: الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا لا إلى المهرب سعرًا

طالب رجل الأعمال “حسني بي” بالاستبدال النقدي الكامل لدعم المحروقات والطاقة.

وقال “بي”، في منشور على فيسبوك، “عندما أطالب بالاستبدال النقدي الكامل لدعم المحروقات والطاقة الذي تتجاوز تكلفته 100 مليار دينار سنوياً، فإن هدفي الأول والأهم ليس اقتصادياً فقط، بل اجتماعياً وإنسانياً: إخراج ما لا يقل عن ثلث الشعب الليبي من تحت خط الفقر”.

وأضاف أن “الـ 100 مليار دينار الذي يتهدر اليوم في منظومة دعم سعري للطاقة والمحروقات لا يصل إلى الفقير، بل يذهب إلى التهريب والاقتصاد الموازي والاستهلاك المفرط”.

وتابع؛ “أما عندما يستبدل نقدا ويصل هذا المال مباشرة إلى المواطن، فإننا نحقق عدة أهداف في وقت واحد:المواطن أدرى من أي مسؤول ومن اية حكومة بأولويات أسرته، وسيصبح أكثر حرصاً على الإنفاق وترشيد استهلاك الوقود والطاقة”.

ولفت إلى أن “ترشيد الاستهلاك سيخفض واردات واستهلاك المحروقات الموردة من داخل ليبيا وخارجها بما لا يقل عن 40% من المخصص لها، أي توفير ما يزيد على 6 مليارات دولار سنوياً”.

وعقب موضحًا أن “توفير 6 مليارات دولار سنوياً يعني تحسناً فورياً في ميزان المدفوعات، وتقليصاً للضغط على احتياطيات النقد الأجنبي”.

وأشار إلى أن “تحسن ميزان المدفوعات يعني ديناراً أقوى، وقدرة أكبر على تمويل التنمية والاستثمار والبنية التحتية. لكن هناك جانباً آخر لا يتحدث عنه كثيرون”.

وأردف، “أنا كتاجر ورجل أعمال أستفيد من هذا الإصلاح أيضاً، وأقولها بصراحة: أولاً: عندما يمتلك ملايين الليبيين دخلاً حقيقياً وقدرة شرائية أفضل، فإنهم يشترون المزيد من السلع والخدمات، فتنمو التجارة والصناعة والاستثمار ويستفيد الجميع.

وأكمل، “ثانياً: عندما يخرج الناس من الفقر تقل حاجتهم إلى طلب المساعدة والصدقات لتغطية أبسط احتياجاتهم، من العلاج إلى مستلزمات المدارس وحتى أضاحي العيد. ثالثاً: عندما يشعر المواطن أن نصيبه من ثروة بلاده يصله مباشرة، تتراجع مشاعر الاحتقان والحسد والكراهية، وتتوقف الاتهامات اليومية بأن التجار والمقتدرين سرقوا أموال الناس وثرواتهم”.

وعقب، “أما من يخوف الناس من التضخم، فليكن واضحاً أن ارتفاع أسعار الوقود سيرفع أجور النقل عامة بنحو 20% تقريباً، لكن أثر ذلك على المستوى العام للأسعار محدود للغاية، وتقديراتي أنه لن يتجاوز 1.8% كمعدل تضخم إضافي، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالمكاسب الاقتصادية والاجتماعية الهائلة التي ستحققها هذه الخطوة”.

وختم موضحًا، “لقد حان الوقت لوقف الدعم السلعي للمحروقات والطاقة، والبدء في دعم الإنسان نقدا ليختار الانفاق حسب أولوياته”، لافتًا إلى أن “الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا، لا إلى المهرب سعرًا”.

الوسومحسني بي

مقالات مشابهة

  • د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
  • صناع «إذما» لـ«الوفد»: الفيلم رحلة إلى أعماق النفس البشرية خارج حسابات الأكشن والكوميديا
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • حسني بي: الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا لا إلى المهرب سعرًا
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها
  • داليا مصطفي تطلب من الجمهور التصدق علي روح سهام جلال
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد