وزير خارجية مصر يوجه نصائح لسوريا بشأن طريقة التعامل مع المواطنين
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
وجه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي "نصائح" إلى السلطات السورية للوصول إلى حالة الاستقرار والوحدة الوطنية والجغرافية المأمولة.
وقال عبد العاطي، في حوار مع التلفزيون المصري الرسمي، إن مصر "تبغي الخير لسوريا ولا تتدخل، وتتحمل مسؤولية من واقع العروبة والمصالح المشتركة والتاريخ"، كما سلط الضوء على الوحدة بين البلدين سابقا، قائلا: "كنا شعبا واحدا في إقليمين، وعلينا النصح من أجل الاستقرار في سوريا"، مشددا على ضرورة التواصل مع الأكراد والدروز والعلويين وباقي الطوائف، ولا بد أن يأخذوا من القيم المصرية في إعلاء قيمة المواطنة".
وأضاف قائلا إنه يجب التحاور مع جميع الطوائف نظرا لخصوصية الحالة السورية وتواجد أعراف وإثنيات مختلفة، وذلك سدا للذرائع ومنعا للتدخلات وعدم الاستقرار وتهديد وحدة الدولة، وتابع قائلا: "سوريا مختلفة عن مصر، فهي مجتمع متعدد الطوائف والعرقيات والإثنيات، ومصر دولة متجانسة".
وضرب مثالا بما وصفه "حق يراد به باطل" والذي تدعيه "إسرائيل" في تدخلها تحت مزاعم حماية الدروز، قائلا: "نقول لإخواننا في سوريا، إسرائيل تدعي يوميا التدخل لحماية حقوق الدروز، هذا حق يراد به باطل، ومسؤولية حماية الطوائف (يقع على عاتق) السلطة الحاكمة، وهو ما ننصح به من خلال التواصل مع جميع الطوائف، فكلهم سوريون".
كما وتناول عبدالعاطي، عدد من الملفات الإقليمية الهامة وأسلوب تعامل ونظرة الدولة المصرية للتحديات والتداخل الكبير في المصالح المتشابكة، حيث أشار إلى ما وصفه بـ"الدور المبدئي" الذي تم اتخاذه من جانب الرئيس السيسي، ولولاه لتم تصفية القضية الفلسطينية تماما، حسب قوله.
وشدد على أنه لا يمكن لمصر أن تشارك في ظلم تاريخي، وإن معبر رفح لن يكون بوابة للتهجير، وإنما بوابة للخير ودخول المساعدات وإجلاء للحالات الطبية المعقدة، مع ضرورة عودتها مرة أخرى بعد تلقي العلاج"، كما تطرق عبدالعاطي إلى اهتمام مصر باستقرار لبنان، وأن هناك توجيهات بضرورة الحفاظ على أمن لبنان واستقراره، خاصة أن هناك رئيسا وحكومة يمثلان فرصة ذهبية لاستعادة الأمن والاستقرار في لبنان وفرض سلطة الدولة وسيادتها".
وبشأن سد النهضة والأمن المائي، قال عبدالعاطي إنه "وفي ظل أوضاع إقليمية شديدة الاضطراب، كان من الممكن أن تؤدي أي قرارات خاطئة إلى تداعيات لا تحمد عقباها، فيما أشاد بما عدها حكمة القيادة المصرية في التعامل مع هذه التحديات بحسابات دقيقة ومسؤولة، لافتا إلى أن الدولة المصرية تستند في ذلك إلى مؤسسات قوية وراسخة، في مقدمتها القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية، وعلى رأسها جهاز المخابرات العامة، إلى جانب وزارة الخارجية وكافة الجهات المعنية بالأمن القومي، التي تعمل جميعها في تنسيق كامل.
وعن السودان وليبيا، شدد عبد العاطي على أن مصر تعتبر تفتيت السودان أو انقسام ليبيا تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري، مؤكداً على ضرورة وحدة الدولتين واستقرارها للحفاظ على مصالح المنطقة العربية.
وأثارت تصريحات وزير الخارجية بدر عبد العاطي جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أبدى كثيرون استغرابهم من إعطاء نصائح للقيادة في سوريا بشأن ضرورة الاستفادة من التجربة المصرية للتعامل مع المواطنين ومنحهم حقوقهم في وقت تمتلئ فيه السجون في مصر بمعتقلي الرأي ومنتقدي السلطة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية المصري بدر عبد العاطي سوريا الفلسطينية معبر رفح السودان سوريا مصر فلسطين السودان معبر رفح المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة عبد العاطی
إقرأ أيضاً:
بعيو: ليبيا أمام نموذجين وعلى المواطنين اختيار مسار الأمن ووحدة الدولة
أكد رئيس المؤسسة الليبية للإعلام، محمد عمر بعيو، أن ليبيا تقف اليوم أمام خيارين مختلفين ونموذجين متناقضين في إدارة الدولة وبناء المستقبل، معتبراً أن المشهد الراهن يضع الليبيين أمام فرصة واضحة لتقييم الواقع واختيار المسار الذي يحقق الاستقرار والتنمية.
وقال بعيو، عبر حسابه على موقع فيسبوك، إن النموذج الأول يتمثل في ما وصفه بـ”النموذج الوطني الحازم” الذي يدافع عن الدولة الليبية ويحافظ على وحدة مؤسساتها، ويعزز الاستقرار والأمن والتنمية والخدمات والسلم الأهلي، مشيراً إلى أن هذا النموذج يتجسد في المناطق الخاضعة لقيادة القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر.
وأضاف أن هذا النموذج يقوم على وحدة القيادة والإدارة واحتكار السلاح بيد المؤسسات النظامية، بما ينعكس على الأمن المجتمعي والاقتصادي وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بعيداً عن مظاهر الفوضى والانفلات الأمني.
كما وصف بعيو النموذج الآخر بأنه يعكس حالة من التشتت وغياب الاستقرار، مشيراً إلى أن تعدد مراكز القرار والصراعات المستمرة يؤدي إلى تفاقم الأزمات الأمنية والتنموية، ويجعل الخلافات تُحسم بالقوة بدلاً من الحوار، الأمر الذي يدفع المواطن ثمنه من أمنه واستقراره.
وشدد على أن الخيار يبقى بيد الليبيين، داعياً إلى التأمل في الواقع القائم واستخلاص الدروس من التجارب المختلفة، لاختيار المسار الذي يضمن الأمن والاستقرار ووحدة الدولة.