قصص أخطر 4 جواسيس اخترقوا حصون الشاباك الإسرائيلي
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
كشف الفيلم الوثائقي للجزيرة "اختراق من الداخل" النقاب عن الوجه الخفي لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، مفككا أسطورة "الحصن الأمني الأقوى في العالم" التي طالما تغنت بها تل أبيب.
واستعرض الفيلم قصصا صادمة لجواسيس لم يكتفوا بخداع الجهاز من الخارج، بل عملوا كموظفين داخله أو عملوا في وظائف بالغة الحساسية بالدولة، مسببين أضرارا إستراتيجية فادحة لا تزال بعض تفاصيلها طي الكتمان حتى اليوم.
تُعد قصة "ليفي ليفي" واحدة من أكثر القصص التي تثير حنق قدامى قادة الشاباك، فقد نجح المهاجر اليهودي البولندي الذي وصل إسرائيل صيف عام 1948 في الحصول على وظيفة حساسة داخل "قسم العمليات" في جهاز الشاباك نفسه لمدة 11 عاما (1948-1957).
ووفقا لشهادات ضباط سابقين بالفيلم، فإن مهمة ليفي الرسمية تمثلت في زرع أجهزة تنصت في سفارات أوروبا الشرقية بتل أبيب، لكنه بدلا من ذلك، كان يوشي لمرسليه في المخابرات البولندية بتفاصيل تلك العمليات، محذرا إياهم بقوله: "غدا أو بعد يومين هناك عملية ضدكم"، مما منحهم فرصة ذهبية لخداع الإسرائيليين لسنوات.
وقد وصف المحلل الاستخباراتي يوسي ميلمان اختراق ليفي بأنه كان يمثل دور "الذئب الذي أُمر بحراسة الحليب"، مشيرا إلى أن دوافع ليفي كانت مالية بحتة، حيث عاش حياة مرفهة بفضل الأموال البولندية، قبل أن يُكشف أمره ويتسبب في إجبار الشاباك على تغيير كافة أساليب عمله وأسمائه الحركية.
"الخائن" في مكتب بن غوريونلم يقتصر الاختراق على الموظفين، بل وصل إلى رأس الهرم السياسي، إذ سلط الفيلم الضوء على الجاسوس "إسرائيل بير"، الذي هاجر إلى إسرائيل في أوائل الأربعينيات، ونجح في الصعود ليصبح ضابطا كبيرا ومستشارا خاصا لرئيس الوزراء ووزير الدفاع المؤسس ديفيد بن غوريون آنذاك.
واستغل بير منصبه الرفيع وسمعته كخبير إستراتيجي ألف عدة كتب عسكرية وكان محاضرا موثوقا في التجمعات العسكرية، ليطلع على أدق التكتيكات والاستشارات السرية في مكتب رئيس الوزراء.
إعلانواستمر بير في خديعة الشاباك حتى أوائل عام 1961، حين ألقي القبض عليه متلبسا أثناء تسليمه حقيبة من الملفات الحساسة لمشغله من السفارة السوفياتية، حيث تبين أنه قدم معلومات عن وزارة الدفاع والاستخبارات.
وقد اعترف بير لاحقا بأن دافعه كان نابعا من قناعة بأن الاتحاد السوفياتي هو "أهم قوة في العالم".
ويصف يعقوب بيري رئيس الشاباك الأسبق الجاسوس بير بأنه "كان واحدا من أقوى الجواسيس وأكثرهم ضررا على الأمن الإسرائيلي"، وهو ما يفسر العقوبة القاسية التي نالها بالسجن لمدة 15 عاما، وسط تكتم إسرائيلي شديد على حجم الأسرار التي سربها.
اختراق المفاعل النوويوفي سياق متصل، استعرض "اختراق من الداخل" شخصيات أخرى تلاعبت بالمنظومة الأمنية في مستويات عليا، ومنهم:
شمعون ليفينزون: الذي عمل كضابط أمن مكتب رئيس الوزراء، واستغل منصبه في التسعينيات لبيع أسرار الدولة العليا وما يدور في الغرف المغلقة للمجالس الوزارية المصغرة إلى السوفييت مقابل المال. غونين سيغيف: وزير الطاقة الأسبق، الذي جندته المخابرات الإيرانية عام 2012 ليزودها بمعلومات حساسة عن قطاع الطاقة والأمن. اختراق النووي والبيولوجيأخطر أنواع التجسس التي ذكرها الفيلم طالت المؤسسات العلمية المحصنة:
ماركوس كلينبيرج: وُصف بـ"الجاسوس الأخطر"، وهو عالم في "المعهد البيولوجي" سرب أسرار الأسلحة البيولوجية والكيميائية للسوفييت لعقود بدافع أيديولوجي يهدف لـ"التوازن الدولي". البروفيسور كورت سيتا: عالم الأشعة الكونية في "التخنيون"، الذي جنده التشيك والسوفييت للحصول على معلومات البرنامج النووي الإسرائيلي في بداياته. مردخاي فعنونو: الفني النووي الذي فضح القدرات النووية الإسرائيلية للعالم عبر صحيفة "صنداي تايمز" عام 1986.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
وتشير آراء ضيوف حلقة (2026/7/23 ) من برنامج "سيناريوهات" إلى أن الحية القادم من غزة، يملك مساحة نظرية لمراجعة السياسات، رغم أن خطابه الافتتاحي كان حريصا على المحافظة على وحدة الحركة.
ويجمع ضيوف الحلقة على أن ملف السلاح يعتبر خطا أحمر، رغم الضغوط الإقليمية والدولية، مع تراجع الحاضنة الشعبية في غزة وازديادها في الضفة الغربية.
ويوصي المحللون بضرورة إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني، والتركيز على تعزيز الصمود وإجراء انتخابات وطنية شاملة لمواجهة السياسات الإسرائيلية "المتطرفة".
ويؤكدون أن الوقت قد حان لمراجعة شاملة للسياسات الفلسطينية، بعيدا عن خيارات الحرب والتفاوض غير المجدية، مع العودة إلى الشعب الفلسطيني للاستماع إلى تطلعاته الفعلية.
تقديم: محمد كريشان
Published On 24/7/202624/7/2026حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink