نظام النقاط يعيد الكتل الصغيرة إلى قلب مفاوضات المناصب
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
28 دجنبر، 2025
بغداد/المسلة: مع اقتراب جلسة الافتتاح الأولى لمجلس النواب العراقي الجديد المقررة الثلاثاء 29 ديسمبر 2025، تكتسب الكتل البرلمانية الصغيرة والمتوسطة أهمية غير مسبوقة في مفاوضات تشكيل الحكومة، في ظل غياب أي تحالف يمتلك أغلبية مطلقة داخل المجلس المكون من 329 مقعداً.
وبعد إعلان النتائج النهائية لانتخابات 11 نوفمبر 2025، حصد تحالف الإعمار والتنمية بزعامة محمد شياع السوداني 46 مقعداً، يليه تحالف تقدم بحوالي 34 مقعداً، ثم ائتلاف دولة القانون بـ29 مقعداً.
في هذا السياق، برز تحالف الأساس العراقي بقيادة محسن المندلاوي بحصوله على 4 مقاعد، وتحالف الخدمات المرتبط بكتائب الإمام علي بقيادة شبل الزيدي بحوالي 10 مقاعد، إضافة إلى تحالف أبشر يا عراق برئاسة همام حمودي بـ4 مقاعد، وكتلة حقوق التابعة لحزب الله بـ4 مقاعد، فضلاً عن عدد من التحالفات الأخرى ذات الوزن المحدود.
وبحسب مراقبين، فإن هذا التوزيع يعزز اعتماد نظام المحاصصة على آلية “النقاط” التي تمنح نقطة واحدة لكل مقعدين برلمانيين، مما يتيح للكتل الصغيرة التفاوض على حقائب وزارية أو مناصب عليا مقابل دعمها في التصويت على رئاسة الجمهورية أو البرلمان أو رئاسة الوزراء.
من جانبه، كتب الباحث السياسي عبد الله الركابي عبر منصة إكس أن “الكتل ذات العدد القليل أصبحت اليوم صاحبة اليد العليا في كسر النصاب أو إتمامه، وهو ما يحول عملية تشكيل الحكومة إلى سوق علني للمقايضة على المناصب أكثر من كونها استحقاقاً انتخابياً”.
والنظام العراقي يعتمد على توازن هش بين ثلاث كتل كبرى تتقارب أوزانها عند لحظة التفاوض، مما يجبر الجميع على إشراك أكبر عدد ممكن من القوى الصغيرة، وهو ما يعقد اتخاذ القرارات التنفيذية لاحقاً.
ومع دخول اليوم الأخير قبل الجلسة الافتتاحية، لا يزال التوافق مفقوداً داخل البيت الشيعي حول مرشح المنصب الثاني في هيئة رئاسة البرلمان، فيما تشير المؤشرات إلى أن تشكيل الحكومة قد يستغرق أسابيع إضافية، مع دور متعاظم للكتل الصغيرة التي تحولت من مجرد أرقام إضافية إلى لاعبين يملكون فعلياً مفتاح النجاح أو الفشل في المرحلة المقبلة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
بسبب ارتفاع الأمواج.. غلق 3 شواطئ مفتوحة في مطروح
أعلنت رئاسة مركز ومدينة مرسى مطروح، اليوم الجمعة، غلق عدد من الشواطئ المفتوحة أمام المصطافين، ومنع السباحة بها، بسبب ارتفاع الأمواج واضطراب حالة البحر، وذلك حفاظًا على سلامة المواطنين والزائرين.
الشواطئ المغلقة
وأوضحت رئاسة مدينة مطروح أن قرار الغلق يشمل شواطئ الأبيض، وأم الرخم، وعجيبة، نظرًا لارتفاع الأمواج، مع التشديد على ضرورة الالتزام بتعليمات مسؤولي الشواطئ وعدم النزول إلى البحر بهذه المناطق حتى تحسن الأحوال البحرية.
شواطئ آمنة
وفي المقابل، أكدت رئاسة مدينة مطروح استمرار استقبال المصطافين بالشواطئ الآمنة، وهي روميل، الهنا والنخيل، والبسنت، ومطروح العام، والعوام، والليدو، بالإضافة إلى المنطقة المخصصة للسباحة بشاطئ الغرام، حيث تتوافر بها فرق الإنقاذ وجميع إجراءات السلامة اللازمة.
متابعة حالة البحر
وشددت رئاسة مركز ومدينة مرسى مطروح على استمرار المتابعة الميدانية لحالة البحر على مدار اليوم، بالتنسيق مع مسؤولي الشواطئ وفرق الإنقاذ، لاتخاذ الإجراءات المناسبة وفقًا للتغيرات في حالة الأمواج.
ودعت المواطنين ورواد الشواطئ إلى الالتزام بالرايات التحذيرية وتعليمات رجال الإنقاذ، وعدم المجازفة بالنزول إلى الشواطئ المغلقة أو السباحة خارج المناطق المخصصة، مؤكدة أن سلامة المواطنين تأتي في مقدمة الأولويات، وأنه سيتم الإعلان عن أي مستجدات بشأن فتح أو غلق الشواطئ وفقًا لحالة البحر.