قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم السبت، إن الخرطوم لن تقبل بهدنة ولا وقف لإطلاق النار ما دامت قوات الدعم السريع موجودة في شبر واحد من السودان.
وأكد البرهان، خلال لقاء مع شخصيات سودانية وتركية بمبنى السفارة السودانية في أنقرة، أن القوات المسلحة السودانية تعتمد على نفسها في حسم التمرد، مع السعي لإشراك تركيا والسعودية في إقناع واشنطن بالتعاطي مع مبادرة السلام السودانية، مشيرا إلى أن مستوى التعاون بين الخرطوم وأنقرة لم يسبق له مثيل.


وشدد على أن الجيش يثق فقط في الحوار السوداني-السوداني، وأن القتال سيستمر إلى أن تضع قوات الدعم السريع سلاحها، وأكد أن الخرطوم قبلت سابقا الشروط المطروحة في مفاوضات جدة، غير أن الدعم السريع اختار مواصلة الحرب.
وأشار إلى تفاؤله بالمبادرة التي أطلقها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالتنسيق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معربا عن أمله في أن تسهم في دفع مسار السلام وفق رؤية الحكومة السودانية.
وأكد البرهان أن خارطة الطريق التي قدمها مؤخرا رئيس الوزراء كامل إدريس للأمم المتحدة هي مبادرة الدولة السودانية التي تم الاتفاق عليها، وهي تمثل أساسا لمعالجة الأزمة.
وكان إدريس قدم الاثنين الماضي أمام مجلس الأمن خطة تسوية تهدف إلى وقف شامل لإطلاق النار ونزع سلاح قوات الدعم السريع.
وتنص المبادرة على وقف شامل لإطلاق النار برعاية إقليمية ودولية، وانسحاب قوات الدعم السريع من مناطق سيطرتها وتجميع مقاتليها، إضافة إلى إطلاق حوار سوداني يرتكز على المصالحة وإعادة دمج المقاتلين في المجتمع.
رفض الدعم السريع
وأعلنت قوات الدعم السريع، الثلاثاء، رفضها مبادرة وقف الحرب التي قدمتها الخرطوم إلى مجلس الأمن الدولي.
وقال مستشار قائد قوات الدعم السريع الباشا طِبيق إن المبادرة ليست سوى إعادة تدوير لخطاب إقصائي متهالك، لا يختلف في جوهره عن خطاب رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان.
وأضاف طِبيق، في حسابه على فيسبوك، أن إدريس لا يمتلك الإرادة، ولا القرار الذي يؤهله للحديث عن إيقاف الحرب، ناهيك عن إطلاق مبادرة سياسية ذات وزن، ورأى أن ما ورد في المبادرة بضرورة انسحاب قوات الدعم السريع من مناطق سيطرتها ووصفها بالمليشيا، بمثابة طرح أقرب إلى الخيال منه إلى السياسة.
واعتبر رئيس الوزراء السوداني الجمعة أن أي هدنة لوقف الحرب يجب أن تتزامن مع نزع سلاح قوات الدعم السريع وتجميع عناصرها في معسكرات.
وأوضح -في مؤتمر صحفي عقده بمدينة بورتسودان شرقي البلاد عقب عودته من نيويورك– أن السودان دولة ذات سيادة وأي رقابة دولية يجب أن تكون باتفاق، مضيفا “لن نقبل بأي قوات أممية في السودان واكتوينا بجمرة هذه القوات الدولية”.
وشدد على أن مبادرة السلام التي طرحها أمام مجلس الأمن الدولي تؤكد أنهم “دعاة سلام وليست دعاة حرب”، مؤكدا أن من أبرز رسائل زيارته التأكيد على رغبة الشعب السوداني في السلام. وتابع: “هذه المبادرة نقلتنا من موقع المتلقي إلى موقع صاحب المبادرة”.
ويعاني السودان من حرب متواصلة منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش والدعم السريع، ما أودى بحياة عشرات الآلاف وأدى إلى نزوح نحو 13 مليون شخص.

الجزيرة

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2025/12/28 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة حكومة الجزيرة تدعم تأهيل 9 مراكز علاج قومية متخصصة بمدني2025/12/28 بدء عمليات الجرد الشامل بمخازن الإمدادات الطبية2025/12/28 ولايتا النيل الأبيض ونهر النيل تتوافقان على تعزيز التنسيق وتبادل البرامج الناجحة2025/12/27 البرهان: نقول لحلفاء المليشيا في الخارج السودان مفتوح للجميع ( تعالوا كان تقدروا)2025/12/27 الدمازين تستعد لإحياء ذكرى الاستقلال المجيدة2025/12/27 تطعيم اكثر من مليون طفلاً بلقاح الحصبة والحصبة الألمانية بولاية الخرطوم2025/12/27شاهد أيضاً إغلاق سياسية مصر تؤكد دعمها الكامل لوحدة وسيادة الصومال 2025/12/27

الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: قوات الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • الرئيس أردوغان يستقبل البرهان في أنقرة
  • حوار الوجعة: البرهان يرفض مشاركة البرهان..!
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • جراحتان روبوتيتان في يوم واحد.. مدينة الملك عبدالله الطبية تنقذ حاجين من انسدادات قلبية معقدة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • قاليباف: لن نقبل بأي اتفاق حتى نضمن حقوق إيران والتزامنا مرهون بالنتائج
  • الأسرة تأخرت 15 ساعة.. تفاصيل واقعة وفاة الصغير ضحية الفول السوداني