تتوالى المشاهد المأساوية لأطفال ونساء ورجال من قطاع غزة، وهم يواجهون البرد الشديد والأمطار التي أغرقت خيامهم الممزقة أصلا. ونقل مراسلو الجزيرة في مختلف مناطق القطاع جوانب من المعاناة اليومية للغزيين.

وتتعمق معاناة الغزيين في ظل المنخفض الجوي الجديد الذي يضرب القطاع، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي في منع إدخال مستلزمات الإيواء وخاصة البيوت المتنقلة.

وقال رئيس شبكة المنظمات الأهلية بالقطاع أمجد الشوا للجزيرة إن 900 ألف يعانون كارثة إنسانية تحت خيام مهترئة، وشدد على ضرورة إعطاء الأولوية لإدخال البيوت المتنقلة والمواد اللازمة لتأهيل شبكة الصرف الصحي.

المنخفض الجوي زاد معاناة الغزيين (الأناضول)

ورصدت نور خالد مشاهد صعبة من مدينة غزة، حيث ظهرت خيام عشوائية مهترئة تتقاذفها الرياح وتسبح فوق برك من مياه الأمطار، بينما يرتجف الأطفال من البرد بسبب افتقارهم للألبسة والأحذية التي تقيهم أجواء الشتاء الباردة.

وتتشابه المعاناة في دير البلح (وسط قطاع غزة)، حيث يعيش مئات الآلاف من المواطنين أوضاعا مأساوية في خيام النزوح وداخل منازل آيلة للسقوط ومهددة بالانهيار.

ورصد مراسل الجزيرة غازي العلول مشاهد مأساوية لعائلة تعيش داخل خيمة ممزقة، وقالت سيدة إن 14 شخصا يعيشون داخل الخيمة، بينهم معاقان، ولكنهم يفتقدون إلى كل شيء، وطالبت بخيام تقيهم على الأقل من الأمطار التي تتهاطل عليهم ومن البرد الشديد.

ولا يجد النازحون الذين غرقت خيامهم في دير البلح أماكن يلجؤون إليها، ولذلك يحاولون عبثا إيجاد وسائل تحمي خيامهم المهترئة أصلا.

عائلات بلا مأوى

ورصد المراسل أشرف أبو عمرة مشاهد من أحد أكبر مخيمات دير البلح، حيث غرقت الخيام بشكل كامل جراء تسرب مياه الأمطار إلى الداخل، كما أظهرت كاميرا الجزيرة خياما انهارت على الأرض بسبب الظروف الجوية القاسية بينما كانت العائلات بداخلها.

إعلان

وأكدت عائلات لمراسل للجزيرة أنها لم تتناول الطعام على مدار 12 ساعة، مما فاقم معاناتها ومعاناة الأطفال الصغار.

ومن جهته، نقل مراسل الجزيرة هاني الشاعر مشاهد مأساوية من المواصي في خان يونس جنوبي القطاع، وقال إن المياه جرفت عشرات الخيام التي تقطنها عائلات نازحة، مشيرا إلى أن البلدية تدخلت لمساعدة الناس رغم إمكانياتها المحدودة. وأشار الشاعر إلى وجود عائلات تبيت في العراء بعد غرق خيامها.

وأكد رئيس بلدية خان يونس علاء الدين البطة للجزيرة أن أكثر من 15 ألف خيمة إما غرقت أو تلفت بفعل المياه، ووصف حالة المواطنين بالصعبة جدا، وقال إن مئات الخيام تطايرت بفعل الرياح العاتية المرافقة للمنخفض الجوي.

ويذكر أن 17 فلسطينيا لقوا مصرعهم بينهم 4 أطفال بسبب المنخفضات الجوية على غزة التي بدأت في ديسمبر/كانون الأول الجاري، في حين غرقت نحو 90% من مراكز إيواء النازحين الذين دمرت إسرائيل منازلهم، وفق بيان سابق للدفاع المدني بالقطاع.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الجزيرة نت في قلب بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان بعد انسحاب قوات الاحتلال

زوطر الغربية بدأت العائلات اليوم الجمعة الدخول إلى بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوب لبنان للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار، وسط إجراءات أمنية مشددة ينفّذها الجيش اللبناني.

واقتصر الدخول للبلدة على 5 سيارات في كل دفعة، بعد عمليات تفتيش دقيقة، بينما رافق الجيش الأهالي خلال تنقلهم داخل البلدة.

وكشفت مشاهد حصرية للجزيرة نت حجم الدمار الكبير الذي لحق بزوطر الغربية، إذ لم يُسمَح للأهالي بالتقدم إلى عمقها، واقتصر الدخول على الجزء الأول منها وتحت مرافقة الجيش اللبناني، في إطار الإجراءات الأمنية المتبعة.

عند دخولنا إلى البلدة، بدت آثار الدمار حاضرة في معظم أحيائها، ولم يُسمح بالوصول إلا إلى حي البلاطة، الواقع على أطرافها من الجهة الغربية، حيث تكشف المشاهد حجم الخراب الذي خلفته الحرب، عشرات المنازل بدت مدمرة كليا أو جزئيا، بينما لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية والطرقات، إلى جانب دمار واسع طال عددا من المحال التجارية.

زوطر الغربية من المناطق التجريبية التي بدأ فيها تطبيق اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل (الجزيرة)خسائر كبيرة

ولا تزال أكوام الركام وآثار القصف تنتشر في الشوارع، في مشهد يعكس حجم الخسائر التي تكبدتها زوطر الغربية.

ومع أول دخول للسكان بعد أشهر من الغياب، خيّمت مشاعر الصدمة والحزن على المكان، توجّه كثيرون مباشرة إلى منازلهم لتفقّد ما تبقى من ممتلكاتهم، وسط مشاهد امتزجت فيها الدموع بالصمت، في حين بدت آثار الصدمة واضحة على وجوههم وهم يواجهون واقعا مختلفا عما تركوه قبل النزوح.

وبحسب ما رصدناه ميدانيا، اقتصر السماح بالدخول على عدد محدود من السكان ضمن مجموعات صغيرة، إذ كانت تدخل 5 سيارات فقط في كل دفعة، وبمواكبة من الجيش اللبناني، مما جعل عدد الذين تمكّنوا من دخول البلدة خلال الساعات الأولى محدودا.

إعلان

وعند الوصول إلى داخل زوطر الغربية، يتولى أحد عناصر الجيش تفتيش كل منزل قبل السماح لأصحابه بالدخول لتفقد ممتلكاتهم والاطمئنان عليها، على أن يرافقهم مجددا إلى خارجها فور انتهاء الزيارة، وفق الإجراءات الأمنية المعتمدة.

مشاهد الدمار التي خلّفتها الحرب في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية (الجزيرة)مرحلة تجريبية

وبعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من البلدة، صباح الثلاثاء 21 يوليو/تموز 2026، دخلت وحدات من الجيش اللبناني إليها، في أول انتشار عسكري ضمن المرحلة التجريبية من الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل.

وانتشرت الوحدات العسكرية التابعة للجيش في شوارع البلدة، بينما باشرت فرق الهندسة مسح الطرقات والمنازل، بحثا عن ذخائر غير منفجرة ومخلفات عسكرية قد تهدد حياة السكان.

وفي الأثناء، أعلن الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بالقرب من وحداته أثناء تنفيذ عملية الانتشار الثلاثاء الماضي، مؤكدا أن ذلك "عرّض العسكريين للخطر، وقد يؤثر على تنفيذ المهمة".

في المقابل، قالت إسرائيل إن إطلاق النار "جاء على شكل طلقات تحذيرية بعد اقتراب عناصر من الجيش اللبناني وآلية هندسية من منطقة قريبة من زوطر الشرقية، التي لا تشملها المرحلة التجريبية".

القصف الإسرائيلي استهدف منازل سكان زوطر الغربية (الجزيرة)اتفاق إطاري

وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، أُبرم -برعاية أمريكية- اتفاق إطاري ينص على انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة جنوب لبنان، وإزالة السلاح والبنية العسكرية غير الحكومية منها، مقابل انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي التي تحتلها إسرائيل.

وفي الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة، التي عُقدت في روما منتصف يوليو/تموز الجاري، قال مسؤول أمريكي إن الطرفين اتفقا على "هيكل وإرشادات عملية للمناطق التجريبية، على أن تستكمل وتنفّذ في الأيام المقبلة".

ويوم الاثنين الماضي، أعلنت الخارجية الأمريكية بدء التطبيق في مناطق فرون وصريفا وزوطر الغربية.

الدمار لحق بكل ممتلكات أهالي زوطر الغربية (الجزيرة)

مقالات مشابهة

  • الجزيرة نت في قلب بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان بعد انسحاب قوات الاحتلال
  • حقوق الموظفين.. مدة إجازة مرافقة الزوج أو الزوجة للعمل بالخارج
  • سموتريتش يطالب جيش الاحتلال بتنفيذ اجراءات قاسية ضد الفلسطينيين بعد اعتداءات المستوطنين في الضفة
  • 66.4 مليون مشاهد يعيدون رسم خريطة تجارة البث الرياضي
  • حبس شخص لاتهامه بالنصب على مواطنين في الدقي
  • "إسرائيل" تمدد إغلاق مكتب "الجزيرة" وحظر عملها لـ 90 يوماً إضافياً
  • ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء
  • العثور على جثة طالب مقتول في ظروف غامضة بجامعة الجزيرة
  • الأغذية العالمي: تضرر المنازل ونقص المياه يفاقمان معاناة عائلات غزة
  • تسليم دعم لأسر الشهداء بشرق الجزيرة